تحية لك يا صدقي الصادق، يا ابن الجولان وسورية الصامدة.
كتب الأسير المحرر ابن الجولان السوري المحتل صدقي المقت


اليوم كنت وجهًا لوجه مع الاحتلال البغيض... اليوم تم استدعائي للتحقيق معي ولتحذيري من قبل ضابط المخابرات "الاسرائيلية" في الجولان السوري المحتل... جلست على الكرسي قبالته واخذ يحذرني من القيام بأي أنشطة ضد القانون مثل التحريض والاتصال بجهات معادية...

قلت له ان هذه الأرض التي نتواجد عليها الآن هي أرض سورية...

قال لي: يعني انك لا تعترف بالقانون "الاسرائيلي"؟...

قلت له: كل العالم لا يعترف بالقانون "الاسرائيلي"...

قال لي: يعني انك ستعمل ضد القانون وضدنا؟...

قلت له: هذا سؤال غبي جدًا لأن من يريد ان يعمل لن يأخذ الإذن منك ولا من غيرك...

قال لي: ألا تريد ان تتزوج وان تهدأ وترتاح؟...

قلت له: مسائلي الشخصية لا أناقشها معك...

قال: بجد ألا تريد الزواج وتهدأ... أنت الآن أصبحت كبير في العمر؟...

قلت له: هل تنتظر مني بأن أقول لك بأني سأتزوج وأنجب ثلاثة أولاد وأسمي الأول أحمد والثاني صالح والثالث قاسم...

قال: هذه الأسماء التي ستسميها؟...

قلت له: سأسمي بشار وحسن نصر الله...

حاول ان يستدرجني الى نقاش يخص الأزمة في سورية... قلت له: لن أناقش في السياسة وفي الأزمة السورية معك...

قال لي: هذه مش سياسة هذه أخبار...

قلت له: على مدخل محطة الشرطة يوجد جهاز تلفاز يبث أخبار انزل وشاهد الأخبار هناك...

رجع مرة ثانية الى موال منع التحريض والاتصال بجهات "معادية"...

قلت له: من هم أعداء لك هم ليسوا أعداء لي وايران ليست عدو لي...

في نهاية التحقيق طلب مني التوقيع على بيان بالتوقف عن التحرض وعدم القيام بأي أنشطة ضد القانون... رفضت التوقيع على ذلك...

غادرت محطة التوقيف التابعة للاحتلال وتنتابني مشاعر من الكبرياء والاعتزاز لأنّ ذلك التافه الذي يسمي نفسه ضابط مخابرات أصغر وأعجز من ان ينال من انتمائي الوطني ومن كرامتي الوطنية..

أعاهدكم أيها الأحبة مثلما لم تنال ال 27 سنه من الأسر من صمودي وانتمائي لسوريا فإنّ هذا التحقيق التافه لن ينال من ارادتي وعزيمتي على رفض الاحتلال ومقاومته...

لكم مني كل التحية والمحبة والوفاء
وتصبحون على خير
4/3/2013 الاثنين

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 05-03-2013