دعوة عامة : ندوة - الحكيم "جورج حبش": إنسان وفكر ونضال
 

" يمكن التغلب على الهزيمة العسكرية أو السياسية
أما الهزية الثقافية أمّرُ وأقسى " د. جورج حبش

تمجيدا للمرأة في عيدها العالمي ..
وتخليدا للشهيد جيفارا غزة " محمد الاسود " ..
واستلهاما لعطاء الشهيد حكيم الثورة د. جورج حبش ...
يدعوكم المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني " تنوير "
و اتحاد لجان المرأة الفلسطينية
بالمشاركة في حوار الطاولة المستديرة بعنوان:

الحكيم: انسان وفكر ونضال
والذي يساهم فيه كوكبة من أعلام الثقافة التنويرية في فلسطين.
يدير الحوار: المهندس زياد عميرة رئيس مجلس ادارة المنتدى التنويري

الزمان: يوم الاثنين الموافق 11/3/2013
المكان: مقر لجنة المراة الفلسطينية الكائن ط1 عمارة الدبعي شرق وزارة الاسرى
مشاركتكم اسهام في الثقافة التنويرية
مع الاحترام
التنوير طريق التنمية نحو الحرية

شاركنا على الفيس بوك
تنوير نت
المرفق ملخص عن الندوة الثقافية السابقة:

المأزق الاقتصادي السياسي الفلسطيني إلى أين ؟
جلسة ثقافية أعدها المنتدى التنويري

تقرير ابو زيد حموضة منسق الاعلام في التنوير
فلسطين المحتلة نابلس
3/3/2013

نظّم المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني ( تنوير) جلسة ثقافية بعنوان (المأزق الاقتصادي السياسي الفلسطيني إلى أين؟ )
تحدث فيه كل من؛الدكتور نصر عبدالكريم - عميد كلية الاقتصاد بجامعة النجاح سابقا ومستشار مالي ومحاسبي، والدكتور نبهان عثمان - مستشار في وزارة المالية سابقا ورئيس اتحاد الاقتصاديين الفلسطينيين، والمحامي د. يوسف عبد الحق - محاضر جامعي ومستشار اقتصادي قانوني والمنسق الثقافي في تنوير. أدار الحوار المهندس زياد عميره رئيس مجلس الادارة في التنوير.

الورقة الاولى قدمها د. نبهان عثمان:

" في فلسطين المحتلة ادارة خاطئة فاسدة، واتفاقيات مجحفة، وحلول غائبة " بهذه العبارات المكثفة شخص المتحدث الأول د. نبهان عثمان المأزق الفلسطيني. ثم أوجز في عبارات اخرى أسباب الاحباط في الشارع الفلسطيني معتبرا الانقسام أولى هذه الأثافي، فالصراع ليس على برنامج سياسي أو لخدمة الشعب، وإنما صراع من أجل ( التقاسم الوظيفي ) بين قوتي فتح وحماس اللتين تتصارعان على الحكومة مستخدمتين قوة التاثير الأمني والمالي مدللا بذلك عدم مناقشة المسألة الامنية في مفاوضات القاهرة مع حق كل طرف الاحتفاظ بقواته وعدم فرض نفسه على الآخر. ذاكرا المتحدث عبثية المفاوضات التي لم يتمخض عنها أي شيئ جديد منذ 5 سنوات.
أما ثاني الأثافي فعزاها المتحدث نبهان الى جملة اخفاقات أوجزها في " اخفاق المقاومة واخفاق المفاوضات مع المحتل واخفاق في ادارة الصراع وادارة شؤون البلاد ". ووجه سهام النقد لاتفاقات اوسلو التي لم تشر في نصوصها الى الارض.

ثم رصد المتحدث عثمان المخاضات الجديدة في الحياة السياسية الفلسطينية مشيرا الى: " ظهور حماس كقوة فاعلة، مقابل تآكل قوة فتح، وتراجع دور فصائل م.ت.ف التي تعمل وفق نظام الكوتا، وازدياد دور المنظمات الأهلية NGOs ، وفرض السلطة الفلسطينية كمرجعية بدلاَ من م.ت.ف.، اضافة الى الازمات المالية والاقتصادية. "

الازمة المالية ازمة مختلقة ومن صنع الحكومة التي تلجأ الى التضليل
أما قمة الفساد ففي وزارة المالية:

وأفرد المتحدث د.عثمان جزءاً مفصلا من حديثه عن الازمة المالية التي سّماها بالازمة المختلقة، واجدا أنه لا يمكن أن تعالج دون الانفاق الرشيد، وذاكرا ان ما يصرف على الرواتب لا يشكل أكثر من 46% مستفسرا عن باقي الميزانية ال 54% المتبقية التي لا يعرف المواطن كيف وأين تصرف وبأي حق؟ وطالب بخفض نفقات البلفونات فثمة 1500 ش تصرف عليها شهريا للفرد غير البنزين والمعاش والنثريات الاخرى. وتساءل: أيعقل أن يصرف من الميزانية 40 ألف$ على ثلاثة أشخاص لشرح استحقاقات أيلول ؟ وأضاف: أيحتمل لشعب يئن تحت الاحتلال وفقير أن يصرف من ميزانيته 45 مليون$ ثمن سيارات جديده خلال 6 أشهر؟ وطالب بملاحقة المتهربين من الضريبة وخاصة الشركات الكبرى التي تستثمر في المستوطنات 2.5 مليار$ اضافة الى ضخ 800 مليون $ في الخزينة الاسرائيلية مجانا بدل المقاصة. ودلل المتحدث على الكثير من الارقام التي تهدر هنا وهناك معتبرا الازمة المالية " أزمة مختلقة " وهي من صنع الحكومة نفسها متتبعا وجود الفائض في الموازنة للعام 1988 والتساوي بين الدخل والنفقات العامة 2001 و2002 وتضخم العجز الذي بلغ ما بين 30 – 40 مليون $ للعام 2003 . واقر المتحدث بوجود حسابات سرية كما اقر بذلك ديوان الرقابة، عدا عن التلاعب في الوثائق المالية، مصرحا أن الفساد بلغ اوجه في وزارة المالية .

وضرب مثلا مادة الاسمنت التي نقدرعلى انتاجها محليا بكلفة 28$ للطن الواحد والتي نشتريها ب 110$ للطن علما أننا نستورد من الخارج 4.5 مليون طن سنويا. بذلك حرمنا شعبنا من توفير مبالغ تصرف على قطاعات اخرى وحرمنا 8 ألاف عامل من العمل.

ووصف المحاضر التحدي القادم بالهائل والكبير ولا يمكن مواجهته دون وضع برنامج وطني ونضالي متفق عليه من شتى القوى والاتجاهات السياسية مركزا على مقاومة الاحتلال والتصدي لسياساته بخلق حقائق على الارض، ومقاومة الاستيطان بوضع برنامج مضاد فعلي وليس بالشجب والادانة والاستنكار، ورأى المتحدث أن ثمة مقومات للصمود والتصدي بتطوير الذات الفلسطينية ببناء المؤسسات على اسس ومعايير وطنية تعتمد الكفاءة بعيدا عن الولاء الشخصي والتنظيمي. واللجوء لاستصلاح الارض وايلاءها الاولوية كون الاحتلال يعتبرها أرضا محررة ويريدها خالية من البشر، مركزا على أهمية قطاع الزراعة الذي لا يتجاوز 1% من الموازنة معتبرا ذلك مؤشرا للعجز عن الاحتلال وليس فيه مقوم للصمود والحلول غائبة، والادارة فاشلة، ولا تخدم الشعب. عدا تراكم الديون وزيادة البطالة وتفاقم الفقر . فثمة اخفاقات في كل المجالات.

وطالب المتحدث د. نبهان عثمان بايجاد عاملين على خدمة الشعب، راصدا بذلك محاولة الحكومات المتعاقبة منذ 2003 التي تعمل على اخراج الشعب الفلسطيني من قضيته والحد من مشاركته في الهم العام.


الورقة الثانية قدمها د. نصر عبد الكريم:

د. نصر عبد الكريم صرح بان المأزق السياسي والامني صنوان. فالازمة السياسية والاقتصادية لا تكون بمعزل عن الامن العام، وأعتبر جذر الازمة أمني بامتياز. منوها الى ادراك وفهّم المؤسسة الاسرائيلية لجذر الازمة الفلسطينية منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة العام 1967 فمنذ ذلك التاريخ عملت بشكل ممنهج على مصادرة الارض وتقويض المجتمع الفلسطيني وزرع المستوطنات وفكفكة المجتمع الفلسطيني باتخاذ اجراءات وسياسات ابعاد المزارع عن الارض بمصادرتها وابتلاعها تحت مئات المسميات، وتحويل الفلاح الى عامل ملحق بسوق العمل الاسرائيلي، ومصادرة الموارد الطبيعية، ووضع اليد على المياه والمعابر والجو والبحر.

وتحدث د. عبد الكريم عن وجود طبقة فلسطينية تعززت مصالحها باللمصالح الاسرائيلية عملت على تشويه المجتمع الفلسطيني ثم نقلت هذه التشوهات الى السلطة الفلسطينية منقوصة السيادة القافزة عن الواقع بوعودها الفلسطينيين بجنة سنغافورة والانتعاش الاقتصادي والازدهار الاجتماعي ضمن اتفاقيات باريس المكبلة بمبادئ اتفاقات اوسلو التي أعطت سيطرة فلسطينية محدودة على الموارد والارض والمياه. معتبرا الاتفاقيات قابلة للتاويل والتفسير وبنودها مرهونة مرهونة بضابط الامن الاسرائيلي. محذرا من عمق الازمة الاقتصادية وتجذرها ونافيا كونها أزمة فنية أو ادارية لمحدودية الموارد وسوء الادارة والفساد وهيمنة الاحتلال.

ولفت المتحدث انه دون اتباع الحكم الرشيد في ضرب الفساد وتعزيز القضاء وشيوع الديمقراطية والمصالحة والوحدة الوطنية واتخاذ خطوات لتعزيز ثقة الجمهور وتوزيع الاعباء على الجميع لا يمكن النهوض بالمشروع الوطني.

ثم حذر د. عبد الكريم من البحث عن خلاص اقتصادي على حساب المشروع الوطني. وحذر من تقديم الاقتصاد على السياسة، معتبرا ذلك خطيئة اوسلو الكبرى" رهن الوضع السياسي والامني بالاقتصادي خطيئة اسلو الكبرى " وأضاف أن المازق الاقتصادي جزء من سوء الادارة وخاصة عندما استلم د. فياض رئاسة الحكومة ووزارة المالية معا عام 2007 ،واتباع سياسة ضريبية غير عادلة، وعدم توفير الحماية والامن الغذائي للمواطن، وترك الناس دون تشغيل وتأمين وعدم توفير تعليم ورعاية صحية ..الخ فالناس تستجدي الرعاية الصحية، والسياسة الصحية لم تؤسس لمتخصص ناجح، والمستشفيات لا تعالج أمراض ذات معنى، والتعليم بحاجة الى تطوير في مناهج المدارس والجامعات . وتساءل عن سياسة الانفاق حتى الهبل؟ ولماذا العجز في الموازنة الى ما ينيف عن مليار و400 مليون $.

ومن أهم ما ذكره د. نصر عبد الكريم هو سوء خيار حكوماتنا في تبني الاقتصاد الحر، " فالاقتصاد الحر هو اقتصاد تدمير وتشويه ولا يبني اقتصاد صمود وبحاجة الى مجتمع حر وليس تحت احتلال "، مضيفاالى مثالب الاقتصاد الحر توسيع الفجوة بين الاغنياء والفقراء، وتطوير منطقة جغرافية على حساب اخرى، عدا عن الحاق الاقتصاد الفلسطيني بالاسرائيلي.، ثم أشار الى حاجة الاقتصاد الفلسطيني الى تدخل دولي هائل لردم الفوارق التي ارهقت الناس وعمقت التشوهات.

وتطرق المحاضر عبد الكريم الى دور الدول الغربية التي تعهدت بتمويل عملية السلام لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والتي تعهدت بتقديم المساعدات، التي اعتبرها المتحدث مساعدات سلام وقبول بالاحتلال وليست مساعدات لبناء اقتصاد تحرري ودولة مستقلة، مشيرا الى أن الدول الغربية غير معنية ببناء اقتصاد وانما بقطاع خدمات. واعتبر المساعدات الدولية واجبا اخلاقيا سياسيا وقانونيا لشعب تحت الاحتلال وليس منة أو هبة من أحد.


الورقة الثالثة قدمها د. يوسف عبد الحق:

د. يوسف عبد الحق تحدث عن أليات اتفاقات أسلو وباريس التي لا يمكن ان تننتج اكثر مما نحن عليه الا بنسخة طبق الاصل او بمساحيق جديدة مؤكدا على بقاء واستمرار المازق الفلسطيني لأسباب عدة أوجزها في أن اتفاقات اسلو لم تعط مجالا لغير المفاوضات مع المحتل سواء كانت عدمية أو غير عدمية، كما أن هذه الاتفاقات ولدت سلطة حكم ذاتي تعتمد الديمقراطية الليبرالية أو الاقتصاد الحر، عدا عن ضبط الامن من خلال المحتل مع تعهد من الدول المانحة بالتمويل .

ثم اشار عبد الحق أن الوضع في ظل حكومة الحكم الذاتي افرز طبقة راسمالية نعتها بهوامير الاقتصاد وراس المال الذين تمكنوا بعد 20-30 سنة من المفاوضات من مراقبة وتوجيه الحكومة بعد ان اسسوا جيشا من المدنيين والمدراء من خلال التشغيل والوظائف. ثم وظفوا جيشا اخر يتكون من 200 – 280 ألف قوامه 25% من القوى العاملة تقدم ولائها لرموز هذه الطبقة وليس للوطن.

تطرق المتحدث الى المنح التي تصل سلطة الحكم الذاتي والتي تقدر ما بين 20-25 مليار$ أي خمسة اضعاف ما انفق على مشروع مارشال الذي يعرف باعادة بناء اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية الذي انفق عليه 5 مليار$ وقتذاك. مضيفا أن هذه المساعدات زادت هي الاخرى الانفاق في مشاريع خادعة كفنادق الدرجة الاولى والمشاريع الخدماتية الاخرى سريعة الانهيار لغياب الامن والاقتصاد.

وتساءل عبد الحق عن سبب العجز في الموازنة الذي بلغ 1.9 عام 2011 في الوقت الذي كان فيه فائض بحوالي 3.4% عام 2004 حين كان الاحتلال يدك البلاد من خلال الاجتياحات المتكررة ومنع التجول والحصار.

وراى د. الحق أن الحل ممكن بالاقتصاد التشاركي بين القطاع العام والخاص يمكن حل البطالة ل220 ألف عاطل عن العمل و180 ألف موظف ، فاذا وفرنا 1.6 مليار سنويا من هبات اصدقاء شعبنا في 5 سنوات يكون المجموع 8 مليارات نستطيع بها اعادة الاقتصاد على اسس جديدة في حال توافر ادارة مخلصة وأمينة.

مداخلات الحضور:
البعض راى ان المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الدول العربية التي نكثت في عهودها لدعم الفلسطيني ومده المساعدات المالية التي جففتها ووقفت متفرجة على ذبحه بل تآمرت علىيه منذ العام 1948، ورأى لو أنها متحمسة لتحرير فلسطين بقدر دعمها للثورات المضادة التي تشعل الحرائق في الدول العربية الاخرى وتجد التبريرات للتدخل الاجنبي لكانت قضيتنا بخير. ورصد الاهمال المتعمد من الاقتصاد العربي للاقتصاد الفلسطيني وتمويله وفتح اسواقه للتبادل التجاري ولصناعاته. ولاحظ القطيعة بين المجتمع الفلسطيني والدولة والحكومة مع الدول العربية الا بعض الجسور غير الجذرية.

وراى آخرون أن كل المؤسسات الفلسطينية لم تدرج الزراعة في برامجها على رغم اهميتها فهي ليست مهملة فقط في الميزانية فحسب وانما في تفاصيل كثيرة حتى في المناهج التعليمية التي لا تزال متاثرة بالمنهاج الاردني.

وتحدث البعض عن مصلحة صاحب القرار في ستاتيكو الوضع الراهن والاستفادة من السياسات القائمة في لا نهائية الانقسام والمفاوضات وتكبد الفشل أثر الفشل على كل الاصعدة.. ودافع البعض عن القطاع الخاص الذي يوظف الغالبية العظمى من الخريجيين بينما القطاع العام لم يوظف منهم سوى في السنة الماضية الالف.

ورأى بعض المتحدثين أنه لا توجد تنمية تحت الاحتلال معتبرا التنمية نقيض الاحتلال، وكذلك عن حماية السلطة لموظفيها و حفاظها على معدل دخلهم العالي ل19 وزارة وميزانية متضخمة للمجلس التشريعي تقدر ب 41 مليون$

كما وجهت سهام النقد للذين وقعوا بسرعة ( ملف المياه ) ودون تدقيق مع الاسرائيليين والذي يعتبر من اولويات الحياة في فلسطين.

   www.tanwer.org

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 06-03-2013