انتخابات اتحادات الطلبة في الجامعات المصرية - د. عادل عامر

لعبت الحركة الطلابية المصرية دورا كبيرا في الحركة الوطنية الرامية إلى تحقيق الاستقلال التام ومقاومة الملك الفاسد .. ولذلك لم يكن غريبا أن يقول المؤرخ الفرنسي والتر لاكير " لم يلعب الطلاب دورا في الحركة الوطنية مثل الدور الذي لعبه الطلاب في مصر " . و يرجع فضل تنظيم الطلبة كقوة فعالة في مجال العمل الوطني إلى الزعيم مصطفى كامل الذي اهتم بتنظيم صفوف طلبة المدارس العليا لدعم الحركة الوطنية بتأسيس ( نادى المدارس العليا ) عام 1905 بهدف تنمية الوعي السياسي للطلبة وتعبئتهم ضد الاحتلال البريطاني .. كانت شعارات و خطب و مقالات مصطفى كامل يغلب عليها الطابع الرومانسي وتلهب مشاعر الجماهير لكنها لا توحي بعمل شئ محدد أو القيام بتمرد يشعل ثورة .. و ذلك لأن الحز الوطني الذي أسسه مصطفى كامل كان حزبا ليبراليا ملكيا ينادي بالاستقلال عن الإنجليز و الاحتفاظ " بالتبعية " للدولة العثمانية . و بعد وفاته جاء بعده الزعيم محمد فريد ليرعى هذه النواة للحركة الطلابية ويطور دور الطلاب في الحركة الوطنية من خلال تنظيم الإضرابات وحركات الاحتجاج و تنظيم المظاهرات وتوزيع المنشورات أو العمل السري الموجه ضد الإنجليز والمتعاونين معهم مما أدى إلى نفيه وأدى ذلك إلى ضعف الحزب الوطني و اتجاه أفراده إلى العمل السري الذي اتخذ طابع العنف أو إلى اليسار . و قد سادت الأوساط الطلابية المتمردة في هذه الفترة كما يرى الأستاذ فاروق القاضي مؤلف كتاب فرسان الأمل أيديولوجيتان .. أيديولوجية برجوازية ليبرالية نشرها الحزب الوطني وكانت الأكثر شيوعا و أيديولوجية ماركسية وجدت طريقها إلى الأوساط الطلابية من خلال تحركاتهم في الخارج و احتكاكهم باليسار الأوروبي و من خلال وعي فكري متقدم بالقضايا الوطنية و الاجتماعية في مصر. فبعد الاحتلال البريطاني لمصر , دفع الحماس الجارف المثقفين الثوريين و في مقدمتهم الطلبة إلى صفوف الحزب الوطني لأنه كان يهاجم الاحتلال بقوة داعيا إلى الحكم الذاتي و إن كان ذلك في ظل الإمبراطورية العثمانية .. إلا أن ضعف القوى الاجتماعية في الحزب الوطني و عزلتها السياسية عن الجماهير أضعفت الحزب من الداخل , و لكنه كثف من نشاطاته في الخارج من خلال الجمعيات الطلابية في أوروبا , و قد كان لاحتكاك هذه الجمعيات بالأوساط الأوروبية ذات الطابع اليساري و المؤيدة للقضية المصرية , ما طور من مفاهيم و مبادئ الحزب في نفوس الطلاب . ولما كانت هذه الجمعيات على اتصال دائم بطلاب الداخل فقد وزع الحزب سنة 1907 منشورا في القاهرة بتوقيع " شباب الحزب الوطني " يدعو المصريين إلى دراسة الاشتراكية والاهتمام بها .

ثورة 1919 أشعلوها و قادوها

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى و اقتراب موعد مؤتمر الصلح في باريس الذي سيتقرر فيه مصير الدول و الشعوب قرر سعد زغلول وكيل الجمعية التشريعية المنتخب حضور المؤتمر للمطالبة بحق مصر في الاستقلال , و رفض المندوب السامي البريطاني السماح لسعد بالسفر بدعوى أنه لا يعبر عن الشعب وإنما يعبر عن الباشوات , فقرر سعد زغلول جمع توقيعات من أعضاء الهيئات النيابية و العمد و الأعيان و أعضاء المجالس المحلية بدعوى أنهم يمثلون الأمة و لكن الطلاب كان لهم رأي آخر حيث قرروا توزيع أنفسهم إلى لجان عمل تجوب المحافظات لتجمع توقيعات من كافة أبناء الشعب المصري عمال فلاحين و موظفين . رفض المندوب السامي مرة أخرى السماح لسعد بالسفر فنشط سعد في سلسلة من الاجتماعات والخطب والمؤتمرات , و كان الطلاب يتحركون معه في كل مكان فتحول سعد من وكيل الجمعية التشريعية إلى زعيم للأمة فأصدرت القوات البريطانية قرارا باعتقاله

وبدء الترشيح الخميس الماضي بجامعة أسيوط وأمس الأول بأسوان وأمس بدمنهور وبعد غد بدمياط وبعد غد ببنها وسوهاج الخميس والمنصورة والسبت المقبل بالقيوم والأحد المقبل وبالمنيا والمنوفية وقناة السويس ولم يحدد موعد لجامعة بورسعيد.جامعة القاهرة، أن عدد الطلاب المتقدمين لسحب استمارات الترشح للانتخابات الطلابية بلغ 2753 طالبًا وطالبة، بينما الذين تقدموا فعلياً 2022 طالبًا وطالبة. وأشار "سعيد" إلى أن أكثر الكليات ترشحًا كانت كلية التجارة حيث وصل عدد المتقدمين 197 طالباً، وأقلها كلية التمريض 27 طالباً. ومن المقرر أن يتم تخصيص الاثنين القادم للطعون، و4 مارس لإعلان الكشوف النهائية، وستجرى انتخابات اتحاد طلاب الكليات 11 مارس، والإعادة في 12 مارس، في حالة عدم اكتمال النصاب القانوني، على أن يتم انتخاب الأمناء والأمناء المساعدين للجان والكليات، يوم 13 مارس. ويتم انتخابات رئيس ونائب رئيس الاتحاد بالكليات يوم 14 مارس، والإعادة في 17 مارس، ويتم انتخابات رئيس ونائب رئيس اتحاد الجامعة في 18 مارس، وفي 19 مارس انتخابات أمين وأمين مساعد اللجان العليا. ويتنافس فى هذه الانتخابات طلاب الإخوان المسلمين فى مواجهة مع تحالفات من تيارات مختلفة فى مختلف كليات الجامعة، حيث تشارك الحركات الطلابية بعدد من القوائم، بينما يشارك طلاب مصر القوية فى 5 كليات هى "الطب، والصيدلة، وسياسة شهدت انتخابات اتحاد الطلاب بجامعة القاهرة إقبالا ضعيفاً على سحب استمارات الترشح بكليات جامعة القاهرة، ويغلق باب الترشح بعد غد الثلاثاء. فيما تشهد الانتخابات لأول مرة تواجدا لطلاب الأحزاب التى تأسست بعد الثورة، ومن بينها طلاب حركة مصر القوية وطلاب الوسط وطلاب الدستور والتيار المصرى. واختار طلاب مصر القوية فى بعض كليات الجامعة التحالف مع طلاب التيار المصرى والاشتراكيين الثوريين، وعدد آخر من طلاب الحركات السياسية بالجامعة، وذلك فى مواجهة قوائم طلاب الإخوان المسلمين الذين تحالفوا مع المستقلين. وقال الطالب عبد الرحمن هوارى، المتحدث باسم طلاب الإخوان المسلمين بجامعة القاهرة، إن طلاب الإخوان تحالفوا مع المستقلين فى مواجهة باقى التيارات والأحزاب بالجامعة. بينما أشار الطالب أحمد خلف، عضو لجنة الانتخابات بحركة مصر القوية، إلى أن انحيازات طلاب الإخوان لا تتفق مع انحيازاتهم، لافتا إلى أن اللائحة المعيبة، التى تهدر حقوق الطلاب، طلاب الإخوان هم من تسببوا فى إقرارها، على حد قوله. وتشهد الانتخابات فى جامعة القاهرة سخونة كبيرة رغم هدوء الأوضاع فى اليوم الأول، حيث أكد الطلاب أنهم سيقدمون أوراق الترشح فى اليوم الثانى والثالث. أعلنت جامعة القاهرة نتائج الفرز النهائى للاتحادات الطلابية بكلياتها، وأسفرت النتائج عن تراجع قوائم التيار الإسلامى بالجامعة «الإخوان والسلفيين» فى معظم اتحادات الكليات، حيث حصلوا على حوالى 25% من المقاعد المعلنة. وأشارت النتائج إلى فوز الإخوان والسلفيين بالاتحاد فى كليات دار العلوم، والحاسبات والمعلومات، والتمريض، ونصف مقاعد اتحادات كليات التجارة والطب والزراعة مع مجموعة من المقاعد المتفرقة منها 6مقاعد بكلية الآداب و4 بالعلاج الطبيعى، و25% من مقاعد كلية العلوم، و15مقعداً بالهندسة. واستحوذ طلاب الأنشطة والأسر المحسوبون على إدارات رعاية الشباب على مجالس اتحادات كليات الحقوق والاقتصاد والعلوم السياسية والإعلام والتخطيط العمرانى والآثار وطب الأسنان والتربية النوعية والصيدلة. ويواجه الإخوان الطلاب المحسوبين على رعاية الشباب، فى الانتخابات النهائية لاختيار أمين الاتحاد والأمين المساعد الاثنين، من خلال محاولات تحالفهم مع المستقلين. وأسفرت نتائج انتخابات اتحاد جامعة عين شمس عن فوز الطالب محمود شطا، مستقل، بكلية الصيدلة، برئاسة اتحاد طلاب الجامعة بعد انسحاب مرشح جماعة الإخوان المسلمين لصالحه، فيما فاز الطالب شادى عبدالحميد، الطالب بكلية الحاسبات والمعلومات، مرشح الإخوان، بمنصب أمين مساعد الاتحاد.

وحصل «شطا» على 13 صوتاً من إجمالى 25 صوتاً، فيما فاز شادى عبدالحميد بمنصب أمين مساعد اتحاد الجامعة بحصوله على 15 صوتاً من إجمالى 25 صوتاً، كما أسفرت باقى النتائج عن فوز الطالب عمر حسنين بكلية الطب بمنصب أمين لجنة الأسر فى الجامعة، والطالبة مى محمود خليفة بكلية الطب بمنصب أمين اللجنة الرياضية، والطالب محمد أحمد الشاذلى بكلية طب الأسنان بمنصب أمين اللجنة الثقافية. كما فاز الطالب محمد ثروت بكلية الطب بمنصب أمين اللجنة الفنية. أسفرت النتائج النهائية للمرحلة الأولى بانتخابات اتحاد طلاب عين شمس عن فوز الإخوان بـ3 مقاعد فقط من أصل 28 مقعدًا، فيما فاز الطلاب المستقلون وطلاب الاتحاد القديم بغالبية المقاعد. وحصل طلاب الإخوان على منصب أمين الاتحاد فى كليتين فقط من إجمالي 14 كلية هما الحاسبات والمعلومات وكلية البنات، بالإضافة لمنصب أمين مساعد بكلية الطب، فيما فاز تكتل الاتحاد القديم بغالبية لجان الاتحاد في كلية التجارة، حيث فازت قائمة «ائتلاف الزهرة وأسوان» بأغلبية اللجان، وفاز الطالب محمد غنيم بمنصب أمين اتحاد الكلية، ولم يحصل الإخوان على أي مقعد بكلية الآداب، حيث فاز كريم بلال أحد الطلاب المستقلين بمنصب أمين اتحاد الكلية، بينما حصلوا على لجنة واحدة فقط بكلية الحقوق بقائمة «حلم»، وحصلت قائمة «هنكمل المشوار» بكلية الحقوق بـ6 لجان داخل اتحاد الكلية من إجمالي 7 لجان هى ائتلاف الاتحاد القديم، وفاز الطالب أحمد حسني بمنصب أمين الاتحاد، والطالب أحمد نبيل بمنصب الأمين المساعد . وفي كلية الهندسة فازت قائمة «صوت الحرية» التابعة لحركة «طلاب الحرية» داخل الكلية بأغلبية اللجان داخل الاتحاد، حيث فازت بنحو 58% من لجان الاتحاد، وفاز الطالب شريف عيسى بمنصب أمين الاتحاد فى حين لم يحصل طلاب الإخوان على مقعد واحد داخل الكلية، فيما تجرى، الخميس، انتخابات المرحلة الثانية، للإعلان عن رئيس اتحاد الجامعة. وشهدت جامعة القاهرة في انتخابات الإعادة الخميس هدوءًا نسبيًا، فيما هدد طلاب الإخوان بانسحابهم من الانتخابات بسبب تصريحات بعض عمداء الكليات بتعيين الاتحاد في حالة عدم اكتمال النصاب القانوني للانتخابات، وأعلن الدكتور حسين خالد، وزير التعليم العالي، عن أن الدكتور كمال الجنزوري، رئيس الوزراء، أصدر قراراً بتعيين الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق، أميناً عامًا للمجلس الأعلى للجامعات لمدة أربع سنوات، وكرمت جامعة القاهرة، الخميس، أسر شهداء مذبحة بورسعيد، وسلمت الجامعة لكل أسرة بقيمه 20 ألف جنيه، إلى جانب شهادات تقدير ودرع الجامعة. شهدت أول أيام انتخابات اتحاد طلاب جامعة عين شمس إقبالاً كبيراً من طلاب كلية الآداب التى بدأت انتخاباتها، أمس، على أن تبدأ الانتخابات فى كليات التجارة والحقوق والهندسة والصيدلة والألسن والعلوم الإثنين. وشهدت الساعات الأولى من انتخابات كلية الآداب توافد المئات من الطلاب على لجنة التصويت للإدلاء بصوتهم فى الانتخابات التى يتنافس عليها 3 قوائم طلابية هى: «مبدعون» والتى ينتمى أعضاؤها إلى جماعة الإخوان المسلمين، و«اتحاد آداب الحر» والتى تمثل اتحاد الطلاب الحالى، و«مكملين» والتى تضم ائتلافاً من 4 أسر طلابية هى شباب بيحب بلده، و25 يناير، والشمس، والوعى الأثرى، بالإضافة إلى عدد من المستقلين وبعض طلاب الاتحاد الحالى. فيما عبر مصطفى فتحى، أمين اتحاد كلية الآداب، عن قلقه من نزاهة عملية الانتخابات فى الكلية نظرا لتأخر فتح باب التصويت حتى الساعة التاسعة والنصف صباحاً دون مبرر، إلى جانب منع مندوبى المرشحين من التواجد داخل اللجان وهو ما يثير الشكوك اتجاه نزاهة العملية الانتخابية. قال الدكتور محمد رشدى، عميد كلية الحاسبات والمعلومات، إن غالبية اللجان الانتخابية قد حسمت بالتزكية، لكن بعض لجان اتحاد الطلاب سيتم إجراء الانتخابات فيها اليوم الإثنين. وقعت اشتباكات بين مئات من الطلاب الذين ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين والمستقلين من أعضاء اتحاد الطلاب بجامعة الزقازيق، الإثنين، تبادلوا فيها التراشق بالحجارة واستخدام العصي والأحزمة، بسبب اعتراض الطلاب المستقلين على الانتخابات الداخلية التى أجريت لتشكيل لجان الاتحاد. وأسفرت الاشتباكات عن وقوع إصابات، تم نقل بعضها للمستشفى للعلاج، ووصف حاتم أنور، أمين اتحاد الطلاب، بكلية التجارة الأمين المساعد لاتحاد الطلاب بالجامعة، ما حدث بـ«حرب شوارع»، مؤكداً حدوث تزوير بالانتخابات، معتبراً تلك الانتخابات «إهدارًا للوقت والمال»، بسبب عدم ممارسة الأعضاء الجدد لأنشطتهم سوى أسبوع واحد. فيما نفى أبو بكر عبد الحميد، عضو اتحاد الطلاب بكلية التجارة، وقوع أى مشاجرات أو إصابات، مؤكداً أن كل ما حدث هو اعتراض اتحاد الطلاب القديم على نتيجة الانتخابات والفوز الساحق للإخوان، واصفاً الاتحاد القديم بـ«الفلول» ورجال أمن الدولة بالجامعة. وقال شهود: «إن ما حدث تم على مسمع ومرأى من رجال الأمن بالحرس الجامعى دون تدخل لفض المشاجرة أو السيطرة على الموقف، حتى نجح باقي الطلاب فى إبعاد الطرفين عن بعضهما».

.تشكيل ونشاط اتحاد الطلبة

يتكون اتحاد الطلاب من مجموعة من الطلاب ممثلين لكل دفعة و موزعين على سبع لجان و هى لجنة الأسر - اللجنة الإجتماعية - اللجنة الرياضية - لجنة الجوالة - اللجنة الثقافية - اللجنة الفنية – اللجنة العلمية . و يشرف على نشاط إتحاد الطلاب رائد من أعضاء هيئة التدريس بالكلية كما يشرف على كل لجنة من هذه اللجان رائد من أعضاء هيئة التدريس بالكلية . و يبدأ فتح باب الترشيح لإنتخابات اتحاد الطلاب فى أواخر أكتوبر و يشترط فى الطالب المرشح أن يكون

· أن يكون متمتعاً بالجنسية المصرية

· أن يكون متصفاً بالخلق القويم و السمعة الحسنة

· أن يكون طالباً نظامياً مستجداً فى فرقته غير باق للإعادة فيها

· أن يكون من ذوى النشاط الملحوظ فى مجال عمل اللجنة التى يرشح نفسه فيها

· ألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية أو تقرير إسقاط أو وقف عضويته بإجماع الإتحادات الطلابية أو لجانها لأى سبب و يشترط إدلاء 50% من الطلبة المسددين لرسوم الإتحاد فى كل دفعة بأصواتهم كحد أدنى لإتمام الإنتخابات فى هذه الدفعة. أما إذا لم يكتمل النصاب ال 50% فإن جميع النتائج تعتبر لاغية و تتم إعادة الإنتخابات مرة ثانية فى اليوم التالى و يكون شرط إكتمال النصاب هو إدلاء 20% من الطلبة المسددين لرسوم الإتحاد ، و إذا لم تكتمل هذه النسبة فسيكون من حق الكلية تعيين اتحاد الطلاب من الطلبة المتميزين فى الأنشطة.

اللجان الطلابية

لجنة الأسر

تختص لجنة الأسر بتشجيع الطلاب تكوين الأسر بالكليات و دعم نشاطها و التنسيق بين أنشطتها المختلفة بالكلية إضافة إلى الإشراف على رحلاتها و تنظيم دورى رياضى بينها فى مختلف الألعاب علاوة على تنظيم دورى ثقافى مما يقوى أواصر الصداقة و يخلق نوعاً من المنافسة الشريفة بين الطلاب

اللجنة الثقافية

تختص لجنة النشاط الثقافى بتنظيم أوجه النشاط الثقافى التى تؤدى إلى تعريف الطالب بخصائص المجتمع واحتياجات تطوره كما تعمل على تنمية الطاقات الأدبية و الثقافية للطلاب

اللجنة الرياضية

تختص اللجنة الرياضية بالعمل على بث الروح الرياضية بين الطلاب و تشجيع المواهب الرياضية و العمل على تنميتها كما تختص اللجنة بتنظيم النشاط الرياضى بالكلية و ذلك عن طريق تكوين الفرق الرياضية و إقامة المباريات و المسابقات و الحفلات و المهرجانات الرياضية .

اللجنة الفنية

تختص اللجنة الفنية بأنشطة التمثيل - الموسيقى - الكورال - الفنون التشكيلية - التصوير الضوئى - الفنون الطرزية

لجنة الجوالة

تختص لجنة الجوالة و الخدمة العامة بتنظيم أوجه حركة الكشف و الإرشاد على الأسس السليمة وفقاً لمبادئها و على تنفيذ برامج خدمة البيئة التى يقرها مجلس الكلية و الأقسام بما يساهم فى تنمية المجتمع والعمل على إشراك الطلاب فى تنفيذها فى مشروعات الخدمة العامة القومية التى يحتاجها الوطن

اللجنة الإجتماعية

تختص اللجنة الإجتماعية بالنشاط الإجتماعى و الرحلات بالعمل على تنمية الروابط الإجتماعية بين الطلاب و بين أعضاء هيئة التدريس و إشاعة روح التعاون و الإخاء بينهم و بث الروح الجامعية فيهم وذلك عن طريق تنظيم الرحلات و المعسكرات الإجتماعية و الثقافية و الترويحية .... كما تختص اللجنة الإجتماعية بدعم الطلاب غير القادرين مادياً و ذلك من ميزانية التكافل الإجتماعى ووفقاً لبحث الحالة الذى يتم إجراؤه بمعرفة الأخصائيين الإجتماعيين بالكلية كما يدخل فى اختصاصات اللجنة توزيع دعم الكتاب الجامعى على الطلاب بما يكفل مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب. علاوة على ما يمكن أن تقوم به اللجنة من حملات للتبرع بالدم أو الدعوة للتبرع للمؤسسات التى تقبل الإعانات الخيرية مثل معهد القلب أو معهد السرطان. و تنظم اللجنة سنوياً مسابقة الطالب و الطالبة المثالية على مستوى الكلية إضافة إلى إقامة دورى للشطرنج

اللجنة العلمية

تختص اللجنة العلمية بنشر الوعي العلمي و الثقافي بين طالبات الكلية وتنمية القدرات الذهنية من خلال تكوين فرق علمية مختلفة مثل فريق الأبتكار ، الكمبيوتر ، الأبحاث العلمية ،.... الخ.

أنشطة إتحاد الطلاب

· رحلات داخلية تحت برنامج ( اعرف بلدك) .

· الندوات واللقاءات مع كبار الشخصيات في مختلف المجالات .

· معسكرات إعداد القادة .

· الرحلات الخارجية ( مواني البحر الأبيض المتوسط - العمرة - تركيا ) .

· مسابقات الإبداع فى مجالات البحث والقصة والرسم والشعر والزجل ومجلات الحائط .

· الدورات الرياضية .

· الزيارات الخيرية للمستشفيات ودور رعاية الأيتام .

اهدافة وتكوينه

1- تنمية القيم الروحية والأخلاقية والوعى الوطنى والقومى بين الطلاب وتعويدهم على القيادة. وإتاحة الفرص لهم للتعبير المسئول عن آرائهم.

2- بث الروح الجامعية السليمة بين الطلاب وتوثيق الروابط بينهم وبين أعضاء هيئة التدريس والعاملين.

3- اكتشاف مواهب الطلاب وقدراتهم ومهارتهم وصقلها وتشجيعها.

4- نشر وتشجيع تكوين الأسر والجمعيات العلمية والكشفية والفنية والثقافية والارتفاع بمستواها وتشجيع المتفوقين فيها.

5- تنظيم الإفادة من طاقات الطلاب فى خدمة المجتمع بما يعود على الوطن بالخير.

تشكل الاتحادات الطلابية من طلاب الكليات والمعاهد الجامعية النظامين المقيدين بها لنيل درجة البكالوريوس أو الليسانس والمسددين لرسوم الاتحاد ويكون للطلاب الوافدين وللطلاب المنتسبين الذين يسددون رسوم الاتحاد حق ممارسة أوجه النشاط الخاص بالاتحاد دون أن يكون لهم حق الانتخاب أو الترشيح و يعمل مجلس اتحاد طلاب الكلية على تحقيق أهدافه من خلال اللجان السابقة .

انتخابات اتحادات الطلبة 2013

بدأت مجالس الاتحادات الطلابية بالجامعات في الانعقاد لاعلان جداول الانتخابات الطلابية وذلك بعد أن أصدر الدكتور مصطفي مسعد وزير التعليم العالي قرارا وزاريا باعتماد اللائحة المالية والادارية الجديدة وسط معارضة من الطلاب المستقلين و طلاب القوي السياسة للائحة الجديدة مؤكدين خوضهم للانتخابات بقائمة موحدة ضد الإخوان المسلمين‏.

جامعة القاهرة

‏وأكد الدكتور عز الدين أبو ستيت نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون التعليم والطلاب ان مجلس اتحاد طلاب الجامعة أعلن في اجتماعه الاخير مواعيد اجراء الانتخابات الطلابية طبقا للائحة حيث تقرر تحديد الفترة من14 فبراير الماضي وحتي الخميس المقبل للاعلان عن فتح باب الترشح لانتخابات اتحاد الطلاب بكليات الجامعة وذلك لتوعية الطلاب بأهمية المشاركة فيها سواء بالترشح او بالتصويت. وأضاف ان مدة فتح باب الترشح4 أيام بدا من الاحد المقبل وحتي27 فبراير واعلان الكشوف المبدئية للمرشحين يوم28 فبراير وتلقي طلبات الطعون يوم2 مارس و فحص الطعون4 مارس واعلان الكشوف النهائية4 مارس, كما تم تحديد فترة الدعاية الانتخابية من5 مارس الي10 مارس و اجراء الانتخابات بالكليات يوم11 مارس وانتخاب الامناء و الامناء المساعدين للجان بالكليات يوم13 مارس وانتخاب رئيس ونائب رئيس اتحاد الكلية يوم14 مارس ويتم انتخابهم من قبل الامناء والامناء المساعدين للجان الذين تم انتخابهم في اليوم السابق و يوم18 مارس انتخاب رئيس ونائب رئيس اتحاد الجامعة و19 مارس انتخاب الامناء والامناء المساعدين للجان العليا لاتحاد طلاب الجامعة. وأضاف أبوستيت أن الدكتور حسام كامل رئيس الجامعة اعتمد الخطة الزمنية لاجرائها, وأضاف ان الطلاب هم من حددوا مواعيد الانتخابات دون أي تدخلات من الادارة وأنهم سيشاركون في الاشراف عليها. واشار الي انه سيتم التعامل بحيادية تامة بين جميع الطلاب المرشحين.

جامعة عين شمس

من ناحية أخري قرر مجلس اتحاد طلاب جامعة عين شمس فتح باب الترشح لانتخابات الاتحادات بالكليات ابتداء من غد وحتي الخميس المقبل علي أن تعلن الكشوف الاولية للطلاب المرشحين يوم الاحد المقبل, كما قرر المجلس خلال اجتماعه الاخير أن يتم فتح باب الطعون في الكشوف الابتدائية يوم الاثنين المقبل وتعلن نتيجته والكشوف النهائية يوم27 من الشهر الحالي وحدد المجلس4 أيام لإجراء عملية التصويت في الفترة من4 إلي7 مارس المقبل وتكون الإعادة يومي9 و10 من نفس الشهر ويوم11 يتم انتخاب الأمناء والأمناء المساعدين بالكليات ويوم12 انتخاب الأمناء والأمناء المساعدين للجان العليا وانتخاب أمين وأمين مساعد اتحاد جامعة عين شمس.

جامعة حلوان

بينما أشار الدكتور اسامه النمر مدير رعاية الشباب بجامعة حلوان الي ان اتحاد طلاب الجامعة من المقرر ان يعقد اجتماعا يوم الاحد المقبل لوضع الجدول الزمني لاجراء الانتخابات الطلابية بكليات الجامعة علي ان يتم الاعلان عن الانتخابات الطلابية بالجامعه من اليوم18 فبراير و لمدة4 أيام وان يتم فتح باب الترشح الاحد المقبل. من ناحية أخري أصدر اتحاد طلاب مصر بيانا صحفيا دعا فيه جموع طلاب مصر للمشاركة الإيجابية في الانتخابات المقبلة بصورة تعكس مدي تحمل الطلاب للمسئولية وتضرب للقوي السياسية المتناحرة علي الساحة مثلا في الديمقراطية.

جامعة أسيوط

أسفرت نتائج المرحلة الثانية لانتخابات اتحاد طلاب جامعة أسيوط والتى جرى فيها التنافس على اختيار الأمين والأمين المساعد لكل لجنة من اللجان السبع على مستوى كل كلية والذي جرى انتخابهم من بين المرشحين من أعضاء اللجان النوعية بكل فرقة دراسية فقد تم سيطرة التيار الاسلامي علي اغلبية اللجان بنسبة 75% والباقي كان للتيار اليساري والاشتراكي والليبرالي

في العام الماضي كانت انتخابات الاتحادات الطلابية علي مستوي الجمهورية مايلي

، تقدم أكثر من 24 ألف طالب وطالبة لخوض الانتخابات الطلابية فى الجامعات، فيما واصل العشرات من طلاب الحركات السياسية بجامعات القاهرة وعين شمس والمنصورة اعتصامهم، احتجاجا على إجراء الانتخابات على اللائحة القديمة التى وصفوها بـ«لائحة أمن الدولة»، فى المقابل شهدت الانتخابات فى جامعات أسيوط وكفر الشيخ والمنوفية منافسة ساخنة بين قوائم طلاب الحركات السياسية وبين طلاب الإخوان.اجريت الانتخابات فى ضوء لائحة عام 1979، فى إطار بعض التعديلات المهمة، وتشمل السماح لجميع الطلاب بالترشح بغض النظر عن قيامهم بأنشطة جامعية سابقة، وكذلك دون شرط تسديد الرسوم للطلاب المنتخبين، وأن تجرى الانتخابات بأى نسبة فى حالة إعادة هذه الانتخابات.

جامعة المنوفية

أسفرت نتيجة انتخابات اتحاد الطلاب عن فوز قائمة اتحاد طلاب الثورة «طلبة بتحب مصر» وذلك بكلية الآداب بشبين الكوم وضمت طلاب الاتحاد التقدمى وبرلمان الطلاب وطلاب الأنشطة والاشتراكيين وعدداً من طلاب الاتحاد القديم، حيث فازوا بـ56 مقعداً، فيما لم تحصل قائمة «حياة الإخوانية» على آى مقاعد، وفى كليتى الحقوق والهندسة بشبين الكوم حصل طلاب الاتحاد القديم على 21 مقعداً من إجمالى 28 مقعداً بالفرقتين الأولى والثالثة. اجتاحت كليات الجامعة، أمس، ثورة غضب عارمة بين الطلاب المنتمين لجماعة «الإخوان المسلمين»، احتجاجا على ما شهدته إجراءات فتح باب الترشيح لانتخابات الاتحادات الطلابية، مما سموها «تجاوزات» واتهموا خلالها القائمين عليها بالتزوير، بعد أن تم منعهم من سحب الاستمارات. أقام الطلاب نماذج محاكاة لما حدث، بوقوف مجموعة من الطلاب تقوم بمنع زملائهم من الوصول لسحب أوراق الترشيح، وارتدى بعض الطلاب ملابس «شيف» فى مطبخ يقوم بطبخ عملية الانتخابات فى إشارة منهم إلى أن الانتخابات «مزورة».وطاف الطلاب فى كليات الهندسة والطب والمجمع النظرى فى مسيرة ضمت المئات من الطلاب، تندد بالأحداث التى تعرضوا لها ورفعوا لافتات مكتوباً عليها، «عايزين اتحاد من الصندوق.. مش تعيين جاى من فوق»، «انتخابات بدون تزوير.. مستحيل»، «يا بلطجية بره الباب.. إحنا الطلاب ولا بنخاف ولا بنهاب»، «الحرية فين.. التزوير أهه».وردد الطلاب هتافات، «أول خطوة فى التغيير.. بدأوا سنتنا بالتزوير» «الاتحاد سرق الحرية.. بالتزوير والبلطجية»، «دقى يا ساعة الجامعة.. على أيامنا السودة المرة». ووزعوا صحيفة استبيان على الطلاب حول شرعية الانتخابات، جاء فيها عدة استفسارات مثل: «هل سمعت عن موعد الانتخابات»، «هل شاركت فى انتخابات الاتحاد»، «هل تلمس أى نشاط».وتم توزيع بيان جديد بعنوان «إنت مش مهم» استنكروا خلاله، ما حدث أثناء فتح باب الترشيح للانتخابات وتوعدوا بمزيد من الفعاليات خلال المرحلة المقبلة، وطالبوا بإعادة فتح باب سحب الاستمارات وعدم الإعلان عن الكشوف - المقرر لها بعد غد - وتنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا بإخراج الحرس من الجامعة، وتغيير اللائحة الطلابية، مهددين بالدخول فى اعتصام مفتوح، إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم. وانتقلت مسيرة الطلاب إلى المبنى الإدارى للجامعة فى الشاطبى، حيث تجمع الطلاب من مختلف الكليات، فى ختام اليوم، وأقاموا وقفة احتجاجية، حملوا خلالها كميات من خضار «الكوسة»، فى إشارة إلى تزوير الانتخابات، واستمرت ما يقرب من ساعة وطالبوا خلالها إدارة الجامعة بالتدخل والاستجابة لمطالبهم. شيرين قاسم رئيس الهيئة العامة لنقل الركاب: لا نية لخصخصة الهيئة نهائياً.. وصراع الشركات وراء شائعة الصفقات المضروبة أعلنت جامعة الأزهر جدول انتخابات اتحاد الطلاب للعام الدراسي 2013/2012، والتي تبدأ أولى مراحلها بفتح باب الترشيح بدءا من 26 فبراير الجاري وحتى 28 فبراير، من التاسعة صباحا إلى الثالثة عصرا. وتٌعلن الكشوف المبدئية للمرشحين في 3 مارس المقبل من التاسعة صباحا، ثم يعقبها تلقي الطعون في 4 مارس من التاسعة صباحا إلى الثالثة عصرا، على أن تنظر فيها اللجنة المشرفة على الانتخابات في 5 مارس، وتُعلن الكشوف النهائية في 6 مارس من التاسعة صباحا.

جامعة الأزهر

وخصصت جامعة الأزهر 3 أيام للدعاية الانتخابية، من 7 مارس إلى 10 مارس، يتم بعدها إجراء انتخابات المستوى الأول (عضوية لجان الكليات)، في 11 مارس، من التاسعة صباحا إلى الثالثة عصرا. على أن تُجرى في 12مارس انتخابات الإعادة حال تساوي المرشحين فى عدد الاصوات. وفي 13 مارس تُجرى انتخابات المستوى الثاني (الأمناء والأمناء المساعد بلجان الكليات)، من التاسعة صباحا، إلى الثانية ظهرا. على أن تُجرى انتخابات المستوى الثالث (رئيس ونائب رئيس اتحادات طلاب الكليات) في 14مارس من التاسعة صباحا إلى الثانية ظهرا. وتصل انتخابات جامعة الأزهر إلى جولتها النهائية بإجراء انتخابات المستوى الرابع والخامس (اتحاد طلاب الجامعة)، في 16 مارس، من الحادية عشرة صباحا إلى الرابعة عصرا. قرر طلاب حركة "الاشتراكيون الثوريون" خوض انتخابات اتحادات الطلاب فى مختلف الجامعات بعد إقرار اللائحة الطلابية، فى محاولة لمنع طلاب الإخوان المسلمين من السيطرة على مناصب الاتحادات الطلابية. أجريت أمس بجامعة حلوان انتخابات اتحاد الطلاب بكلية الهندسة، وذلك بعد إجراءات فتح باب الترشح الأسبوع الماضي، وقد تمت أمس المرحلة الأولى من الانتخابات حيث اكتمل النصاب بالفرقتين الإعدادية والأولى،بينما لم تكتمل في باقي الفرق، ومن المفترض إعادة الانتخابات اليوم للفرق التي لم تكمل نصابها القانوني بعد. الجدير بالذكر أنه لم تسجل أية انتهاكات أو مخالفات ما عدا مخالفة واحدة ارتكتبها رعاية الطلاب المسئولين عن اللجان، حيث كان من المفترض للجان التصويت أن تفتح أبوابها من التاسعة صباحا ولكنها لم تفتح إلا في العاشرة والنصف صباحا. وقد بدأت عمليات الفرز في تمام الرابعة والنصف مساء في وجود ممثل لأعضاء هيئة التدريس وممثلين عن رعاية الطلاب والمرشحين من الفرق المختلفة، وأجرى الطلاب بأنفسهم عملية الفرز.

الحركة الطلابية المصرية

لعبت الحركة الطلابية المصرية دورا كبيرا في الحركة الوطنية الرامية إلى تحقيق الاستقلال التام ومقاومة الملك الفاسد .. ولذلك لم يكن غريبا أن يقول المؤرخ الفرنسي والتر لاكير " لم يلعب الطلاب دورا في الحركة الوطنية مثل الدور الذي لعبه الطلاب في مصر " . و يرجع فضل تنظيم الطلبة كقوة فعالة في مجال العمل الوطني إلى الزعيم مصطفى كامل الذي اهتم بتنظيم صفوف طلبة المدارس العليا لدعم الحركة الوطنية بتأسيس ( نادى المدارس العليا ) عام 1905 بهدف تنمية الوعي السياسي للطلبة وتعبئتهم ضد الاحتلال البريطاني .. كانت شعارات و خطب و مقالات مصطفى كامل يغلب عليها الطابع الرومانسي وتلهب مشاعر الجماهير لكنها لا توحي بعمل شئ محدد أو القيام بتمرد يشعل ثورة .. و ذلك لأن الحز الوطني الذي أسسه مصطفى كامل كان حزبا ليبراليا ملكيا ينادي بالاستقلال عن الإنجليز و الاحتفاظ " بالتبعية " للدولة العثمانية . و بعد وفاته جاء بعده الزعيم محمد فريد ليرعى هذه النواة للحركة الطلابية ويطور دور الطلاب في الحركة الوطنية من خلال تنظيم الإضرابات وحركات الاحتجاج و تنظيم المظاهرات وتوزيع المنشورات أو العمل السري الموجه ضد الإنجليز والمتعاونين معهم مما أدى إلى نفيه وأدى ذلك إلى ضعف الحزب الوطني و اتجاه أفراده إلى العمل السري الذي اتخذ طابع العنف أو إلى اليسار . و قد سادت الأوساط الطلابية المتمردة في هذه الفترة كما يرى الأستاذ فاروق القاضي مؤلف كتاب فرسان الأمل أيديولوجيتان .. أيديولوجية برجوازية ليبرالية نشرها الحزب الوطني وكانت الأكثر شيوعا و أيديولوجية ماركسية وجدت طريقها إلى الأوساط الطلابية من خلال تحركاتهم في الخارج و احتكاكهم باليسار الأوروبي و من خلال وعي فكري متقدم بالقضايا الوطنية و الاجتماعية في مصر. فبعد الاحتلال البريطاني لمصر , دفع الحماس الجارف المثقفين الثوريين و في مقدمتهم الطلبة إلى صفوف الحزب الوطني لأنه كان يهاجم الاحتلال بقوة داعيا إلى الحكم الذاتي و إن كان ذلك في ظل الإمبراطورية العثمانية .. إلا أن ضعف القوى الاجتماعية في الحزب الوطني و عزلتها السياسية عن الجماهير أضعفت الحزب من الداخل , و لكنه كثف من نشاطاته في الخارج من خلال الجمعيات الطلابية في أوروبا , و قد كان لاحتكاك هذه الجمعيات بالأوساط الأوروبية ذات الطابع اليساري و المؤيدة للقضية المصرية , ما طور من مفاهيم و مبادئ الحزب في نفوس الطلاب . ولما كانت هذه الجمعيات على اتصال دائم بطلاب الداخل فقد وزع الحزب سنة 1907 منشورا في القاهرة بتوقيع " شباب الحزب الوطني " يدعو المصريين إلى دراسة الاشتراكية والاهتمام بها .

ثورة 1919 أشعلوها و قادوها

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى و اقتراب موعد مؤتمر الصلح في باريس الذي سيتقرر فيه مصير الدول و الشعوب قرر سعد زغلول وكيل الجمعية التشريعية المنتخب حضور المؤتمر للمطالبة بحق مصر في الاستقلال , و رفض المندوب السامي البريطاني السماح لسعد بالسفر بدعوى أنه لا يعبر عن الشعب وإنما يعبر عن الباشوات , فقرر سعد زغلول جمع توقيعات من أعضاء الهيئات النيابية و العمد و الأعيان و أعضاء المجالس المحلية بدعوى أنهم يمثلون الأمة و لكن الطلاب كان لهم رأي آخر حيث قرروا توزيع أنفسهم إلى لجان عمل تجوب المحافظات لتجمع توقيعات من كافة أبناء الشعب المصري عمال فلاحين و موظفين . رفض المندوب السامي مرة أخرى السماح لسعد بالسفر فنشط سعد في سلسلة من الاجتماعات والخطب والمؤتمرات , و كان الطلاب يتحركون معه في كل مكان فتحول سعد من وكيل الجمعية التشريعية إلى زعيم للأمة فأصدرت القوات البريطانية قرارا باعتقاله يوم 8 مارس 2003 . و في صباح اليوم التالي 9 مارس تجمع الناس عند بيت الأمة فصاح فيهم عبد العزيز بك فهمي " دعونا نعمل في هدوء و ما أن بلغت الساعة التاسعة صباحا حتى انطلق صوت الطلبة " الاستقلال التام أو الموت الزؤام " ... " سعد سعد يحيا سعد " , بادر طلاب الحقوق هي بالتحرك وتبعهم في هذا طلاب مدرسة المهندسخانة و مدرسة التجارة التي ألقى فيها الأستاذ أحمد ماهر خطابا قال فيه " مكان الطلبة اليوم في الشارع لا على مقاعد الدراسة " و كذلك تحرك طلاب مدرسة الزراعة و الطب و دار العلوم و طلبة مدرسة الإلهامية الثانوية و التجارة المتوسطة و القضاء الشرعي .. حاصرت القوات البريطانية الطلبة في ميدان السيدة زينب و قابلوهم بعنف شديد لدرجة جعلت الأهالي يتضامنون مع الطلاب و ألحقوا خسائر بالقوة البريطانية التي طلبت تعزيزات أخرى من الجيش فأمكن تشتيت المتظاهرين و نقل الجرحى إلى المستشفيات واعتقل 300 طالب . مرت أيام الثورة الأولى و لا يوجد في ميدانها سوى فرسان الحركة الطلابية المصرية كانت المظاهرات تخرج سلمية ثم ما تلبث أن تنقلب دموية حيث رصاص قوات الاحتلال الإنجليزي و قد أصدرت قيادة الوفد في هذه الأثناء بيانا مزورا نسبته إلى الطلاب ودعت فيه إلى وقف المظاهرات و الاعتذار على أحداث العنف التي قام الطلاب بها !!! فحدث صدام بين الطلاب و قيادة الوفد بسبب هذا البيان حيث تأكد الطلاب أن هذه القيادة غير مؤهلة لقيادة الثورة . و في اليوم الرابع للثورة انتشر المد الثوري في جميع أنحاء الجمهورية بعد أن أرسل الطلاب زملائهم الذين ينتمون لمحافظات و قرى مختلفة لتحريك ذويهم فتحرك الطلاب في زفتى و طنطا و أسيوط و إسكندرية و شبين الكوم و كافة أنحاء الجمهورية .. حتى طلاب المدارس العسكرية و مدرسة البوليس تحركوا في مظاهرة في 2 إبريل أمام قصر البستان و بعض السفارات الأجنبية و وصل تأثير الطلاب مداه حتى أفرجت سلطات الاحتلال عن سعد زغلول . و استمر الطلبة في المظاهرات و سقط عدد أكبر من الشهداء و استمر سعد في خطبه الحماسية للشعب المصري و في مقدمته الطلبة حتى تم اعتقاله مرة أخرى وتحت ضغط المظاهرات الطلابية أفرجوا عنه و استقبل الشعب سعد بحفاوة بالغة و لكن الاستقبال اختلف هذه المرة حيث حمل الأهالي الطلبة على الأعناق و هتفوا لهم . بعدها صدر دستور 1923 الذي يحد بشكل كبير من اختصاصات الملك و جرت الانتخابات التي لعب فيها الطلبة دورا كبيرا في فوز سعد و من رشحهم بـ 200 مقعد من أصل 240 و تولى سعد رئاسة الحكومة . و عند تأسيس (( الجامعة المصرية )) كجامعة حكومية عام 1925 و انضمام بعض المدارس العليا إليها جاء الطلاب وأساتذتهم يحملون معهم خبرات النضال الوطني وبصفة خاصة طلبة الحقوق الذين كانوا من انشط العناصر الطلابية في العمل السياسي الوطني كما حمل شباب الجامعة معهم هموم الوطن الذي كافح من اجل نيل حريته فلم يجن إلا استقلالا منقوصا ومع ما شاب دستور 1923 من اوجه القصور إلا أن الملك ضاق به وعطله ثم ألغاه ليخلق بذلك قضية جديدة شغلت المصريين جميعا وهى قضية الديموقراطية والمطالبة بعودة دستور 1923 أضف إلى ذلك ما منيت به جولات المفاوضات المصرية – البريطانية من فشل ذريع وعجز عن رفع القيود التي تكبل الاستقلال الوطني وبقاء السيطرة الأجنبية على الاقتصاد المصري تلك السيطرة التي استظلت بحماية الامتيازات الأجنبية والمحاكم المختلطة . كما حاولت حكومات الأقلية الموالية للقصر أن تحد من حركة طلاب الجامعة وتقيم الحواجز في وجه النشاط السياسي للطلبة من ذلك القانون رقم 22 لسنة 1929 الذي أصدرته وزارة محمد محمود باشا بضغط من الإنجليز وهو القانون الخاص بحفظ النظام في معاهد التعليم ونصت مادته الأولى على (( أن يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ستة اشهر أو بغرامة من عشرين إلى خمسين جنيها كل من استعمل القوة أو العنف أو الإرهاب أو التهديد أو المناورات أو الأعطية أو الوعود أو أي طريق أخرى لدعوة تلاميذ وطلبة المدارس أو الكليات أو غيرهما من معاهد التعليم أو الانقطاع عنها أو إلى تأليف لجان أو جماعات سياسية للطلبة أو الانضمام إليها أو إلى حضور اجتماعات سياسية أو إلى الاشتراك بأية طريقة كانت في تحرير أو توقيع أو طبع أو نشر أو توزيع محاضرات سياسية أو احتجاجات موجهة إلى السلطات بشان مسائل أو أمور صبغة سياسية )) كانوا يهدفون من ذلك صرف أنظار الطلاب عن تدعيم المعارضة السياسية للانقلاب الدستوري عام 1930 – 1933 بتبني الحكومة وإدارة الجامعة لنشاط الطلاب الاجتماعي وتشجيعهم عليه كمشروع القرش وجمعية الطلبة لنشر الثقافة وغيرها . ورغم ذلك ظل طلبة الجامعة يمارسون دورهم في العمل السياسي الوطني – بصورة أو بأخرى طوال تلك الحقبة غير انهم كانوا أصحاب مبادرات سياسية هامة شكلت نقطة تحول في العمل الوطني في مراحل حاسمة من تطوره من ذلك انتفاضة الطلاب عام 1935 التي فرضت على الأحزاب السياسية تكوين (( الجبهة الوطنية )) ومن ذلك – أيضا – تكوين (( اللجنة الوطنية للطلبة والعمال )) عام 1946 التي طرحت نفسها كقيادة سياسية بديلة للأحزاب التقليدية .

انتفاضة 1935 وتشكيل الجبهة الوطنية

ساد التوتر الساحة السياسية المصرية مع مطلع عام 1935 فمنذ تولى محمد توفيق نسيم باشا الوزارة ( 14 نوفمبر 1934 ) تعلقت الآمال على استعادة دستور 1923 وخاصة عندما ألغت الوزارة الجديدة دستور 1930 غير أنها لم تتخذ قرارا بعودة دستور 1923 بضغط من القصر والإنجليز ثم ما لبثت إيطاليا الفاشية أن غزت الحبشة فاستاء المصريون لهذا العدوان وخشوا أن تزج بريطانيا بمصر في عمل عسكري ضد إيطاليا وفى ظروف صعبة كتلك الظروف كان الأمر يتطلب توحيد صفوف القوى السياسية المختلفة وراء المطالبة باستعادة الدستور وتحديد العلاقات مع بريطانيا من خلال التفاوض حول معاهدة تنهى وضع مصر المعلق منذ تصريح 28 فبراير 1922 غير أن الأحزاب السياسية شغلت بصراعاتها وراح كل منها يزاحم الآخر في تصدر الحركة السياسية وسعى كل منها – أيضا – لجذب الطلبة إلى جانبه فبذل الوفد والأحرار الدستوريين الجهد الأكبر في هذا المجال ووسط هذا الجو المليء بالمشاحنات السياسية ألقى وزير الخارجية البريطاني ( السير صامويل هور ) بيانا أعلن فيه أنه عندما استشيرت الحكومة البريطانية في شان دستور 1923 نصحت بعدم إعادته أو إعادة دستور 1930 لان الأول ثبتت عدم صلاحيته لمصر والآخر يتعارض مع رغبات المصريين ( 9 نوفمبر 1935 ) وجرح هذا التصريح المشاعر الوطنية للمصريين الذين أيقنوا أن بريطانيا تتدخل في أدق شئون بلادهم وتحول السخط الوطني المتراكم إلى انتفاضة كبرى أعادت إلى الأذهان حوادث ثورة 1919 وملك طلبة الجامعة زمام المبادرة فعقدوا اجتماعا داخل حرم الجامعة بالجيزة في ذكرى عيد الجهاد ( 13 نوفمبر ) أدانوا فيه موقف بريطانيا ثم خرجوا من الجامعة في مظاهرة كبرى سلمية فتصدى لهم البوليس طالبا منهم الانفضاض وعندما رفضوا ذلك أطلق البوليس النار عليهم فأصيب طالبان إصابة خطيرة وأصيب عدد آخر منهم بإصابات طفيفة مع ذلك استمروا يهتفون بحياة مصر وحياة الاستقلال وحياة دستور الأمة وفى اليوم التالي ( 14 نوفمبر ) أعاد طلبة الجامعة تنظيم صفوفهم وخرجوا في مظاهرة كبرى صوب القاهرة غير أن البوليس كان قد حشد قواته للحيلولة دونهم ودون الزحف على وسط القاهرة فحاصر نحو الثلاثمائة طالب من المتظاهرين فوق كوبري عباس و أطلق عليه النار فقتل طالب الزراعة محمد عبد المجيد مرسى وجرح طالب الآداب محمد عبد الحكم الجراحي جرحا بالغا مات على أثره في اليوم التالي وألقى القبض على عدد من الطلاب وأصدرت إدارة الجامعة قرارا بتعطيل الدراسة لمدة عشرة أيام تحاشيا لتطور الموقف ولكن دون جدوى فقد استمر مجلس اتحاد طلاب الجامعة يقود الحركة وينظمها فأرسل اتحاد الطلبة برقية احتجاج إلى عصبة الأمم على تصريح وزير الخارجية البريطاني وعلى اعتداء البوليس بقيادة الضباط الإنجليز على الطلبة وأعلنوا عزمهم على متابعة الجهاد حتى يتحقق الاستقلال ونظم طلاب الجامعة مظاهرة أخرى ( يوم 16 نوفمبر ) استخدموا فيها الحجارة والمقذوفات الزجاجية ضد البوليس وكان لطلبة الطب فيها دور ملحوظ فجرح ضابط إنجليزي كبير في رأسه جرحا بالغا كما أصيب طالب آخر بالرصاص البوليس هو الطالب على طه عفيفى ( من دار العلوم ) ومات في اليوم التالي متأثرا بجراحه وانتشرت المظاهرات الطلابية بعد ذلك في مختلف أنحاء القاهرة والمدن الكبرى ونظم إضراب عام ( يوم 28 نوفمبر ) حدادا على الشهداء فأغلقت المتاجر بالقاهرة واحتجبت الصحف وعطلت المواصلات وفى 7 ديسمبر أقام طلاب الجامعة في فنائها نصبا تذكاريا تخليدا لشهداء الجامعة أزيح الستار عنه في احتفال مهيب وتضامن أعضاء هيئة التدريس بالجامعة مع الطلاب فعقد أساتذة كلية الآداب اجتماعا ( يوم 26 نوفمبر ) بحثوا فيه الأمر وقدموا لمدير الجامعة ووزير المعارف مذكرة تضمنت رأيهم في الموقف ذكروا فيها أن الطلبة قاموا بمظاهرات سلمية قوبلت بالعنف الشديد وارجعوا أسباب القلق الذي يسود طلاب الجامعة إلى تدخل الإنجليز في شئون البلاد وأعلنوا انهم يلفتون أنظار الأمة إلى أن مستقبل الوطن عامة والعلم والمتعلمين خاصة تتهدد الأخطار ما بقى هذا القلق متسلطا على النفوس وان ما يسببه الإنجليز من القلق في مصر لا يلائم مصلحة مصر أو بريطانيا أو السلام العام وكان تحرك أساتذة الآداب حافزا لزملائهم في كليات الهندسة والحقوق والزراعة والتجارة على الاحتجاج على تصريح هور والأسلوب الذي اتبع في مواجهة مظاهرات الطلبة كما كان للقضاء المصري موقف وطني مشرف من طلاب الجامعة الذين قدموا للمحاكمة أمام محكمة عابدين الجزئية ( يوم 27 نوفمبر ) إذ اصدر القاضي حسين إدريس أحكاما بالغرامة تتراوح بين عشرين قرشا وجنيها واحدا وقال في حيثيات الحكم (( أن المتجمهرين جميعا أو في أغلبيتهم الساحقة كانوا من طلبة اكبر معهد علمي في البلاد وهم بطبيعة ثقافتهم وفطنتهم يدركون أن مظاهرتهم هذه لا تؤثر على السلطات في أعمالها ذلك التأثير الذي يقصده القانون )) أما عن تهمة استعمال العنف ضد البوليس فقد بررها القاضي بأنها كانت دفاعا عن النفس وقد أثارت تلك الأحكام ثائرة المندوب السامي البريطاني فضغط على الحكومة لإصدار تعليمات للقضاة بتوقيع أقصى العقوبة على الطلاب . ولم تقتصر جهود طلبة الجامعة على المظاهرات الاحتجاجية بل نظموا حركتهم من خلال تكوين لجنة أطلقوا عليها اسم (( اللجنة العليا للطلبة )) انبثقت منها لجان أخرى لتوجيه الدعاية الإعلامية لحركة وتعبئة الرأي العام وراءها والاتصال بالسياسيين والأحزاب مع الحرص الشديد على استقلال حركتهم عن الأحزاب السياسية وراحوا يطوفون على زعماء الأحزاب السياسية يدعونهم إلى تكوين جبهة وطنية متحدة لإنقاذ البلاد ففي 21 نوفمبر أصدرت (( اللجنة العليا للطلبة )) بيانا ناشدت فيه جميع الهيئات السياسية الوقوف جبهة واحدة في وجه العدو الغاصب للمطالبة بالاستقلال التام لمصر والسودان والتمسك بدستور 1923 فاستجاب زعماء الأحزاب – وخاصة أحزاب الأقلية – لهذه الدعوة وجاءت الاستجابة الأولى من محمد محمود باشا رئيس حزب الأحرار الدستوريين ثم اضطر الوفد وغيره من الأحزاب إلى قبول فكرة (( الجبهة المتحدة )) بعدما زادت ضغوط الحركة الطلابية وتطورت الأحداث بعد ذلك بالشكل الذي أدى إلى إعادة العمل بدستور 1923 ووصول الوفد إلى الحكم وبذلك كان طلاب الجامعة قد نجحوا في تحريك الموقف السياسي بصورة إيجابية وان كانت الظروف الدولية قد دفعت بريطانيا إلى تهدئة الأمور حتى تستطيع إبرام معاهدة مع وزارة مصرية تحظى بتأييد شعبي . ولما كان طلاب الجامعة يعبرون عن ضمير مصر السياسي وتمثل بينهم جميع التوجهات السياسية والأحزاب والهيئات السياسية الموجودة في مصر فقد تهيئوا للعب دور جديد فعال بعد أن وضعت الحرب أوزارها واتجه طلاب الجامعة إلى توحيد صفوفهم فقامت لجنة سميت (( لجنة أعمال الشباب )) – في سبتمبر 1945 – ضمت الطلبة المنتمين إلى الحزب الوطني والوفد والأحرار الدستوريين والهيئة السعدية والكتلة الوفدية والإخوان المسلمين ومصر الفتاة وبعض المستقلين لتحقيق وحدة الحركة الطلابية ولكن يبدوا انهم لم ينفقوا على برنامج موحد للعمل فعادوا إلى الانقسام وخاصة عندما حاول الإخوان المسلمين كما هو معروف عنهم أن تكون لهم اليد العليا في أمور اللجنة .

اللجنة الوطنية للطلبة والعمال ( 1946 )

زادت الانتفاضة الطلابية عام 1935 الأحزاب السياسية اقتناعا بتدعيم ركائزها بين صفوف الطلبة وكان للوفد النصيب الأكبر في هذا المجال وان كان النصف الثاني من الثلاثينيات قد شهد علو مد نشاط مصر الفتاة (( بين صفوف الطلاب ثم جماعة الإخوان المسلمين حتى كانت بداية الأربعينيات عندما نجحت المنظمات الماركسية في تحقيق وجودها بين صفوف طلبة الجامعة وخلال الحرب العالمية الثانية كانت الأحكام العرفية تحول دون قيام الطلاب بنشاط سياسي معارض بصورة علنية ومن ثم بدا النشاط السري يتخذ مواقعه بين طلاب الجامعة وأصبحت المنشورات أداة النشاط للتعبير عن المواقف السياسية للطلبة الذين فقدوا روح الاتحاد التي جمعت بين صفوفهم في انتفاضة 1935 غير انهم عادوا في نهاية الحرب يفرضون وجودهم على الساحة السياسية مطالبين بالاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية معا من خلال صيغة تنظيمية جديدة طرحت كبديل للقيادات السياسية التقليدية فقد كانت مصر تعانى أزمة اقتصادية خانقة كنتيجة طبيعية لظروف الحرب التي حملت مصر أعباء فوق طاقتها وبسبب التضخم الذي أدى إلى زيادة تكاليف المعيشة زيادة كبيرة وتفاقمت أزمة البطالة بين خريجي الجامعة وبين العمال على السواء وأثبتت الحرب أن (( معاهدة الشرف والاستقلال )) التي أبرمت مع بريطانيا عام 1936 كانت قيدا ثقيلا على حركة مصر وأنقصت من السيادة الوطنية لذلك كان المصريون جميعا يرون إلغاء المعاهدة والجلاء التام عن مصر والسودان وحل المعضلة الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية ومع بداية العام الدراسي ( أكتوبر 1945 ) قامت محاولة أخرى لتكوين جبهة طلابية لعب فيها الشيوعيين و الطليعة الوفدية الدور الأساسي في التنظيم وتجاوزت دعوة الجبهة – هذه المرة – حدود الجامعة لتمتد إلى طلبة الأزهر والمعاهد العليا والفنية فعقد اجتماعا بكلية الطب ضم ممثلين للطلبة اتخذ قرارا بتكوين (( اللجنة التحضيرية للجنة الوطنية للطلبة )) وحددت الجبهة الجديدة أهدافها بالنضال من اجل الاستقلال الوطني والتخلص من السيطرة الاستعمارية الاقتصادية والسياسية والثقافية والعمل على تصفية العملاء المحليين للاستعمار واعتبرت اللجنة التفاوض مع المستعمر حول حقوق الوطن جريمة لا تغتفر واتفق المجتمعون على ضرورة تنظيم نضال الجماهير من خلال لجان وطنية تشكل لهذا الغرض بطريقة الانتخاب وبدؤوا التطبيق الفعلي لذلك بانتخاب (( لجنة تنفيذية )) منبثقة عن اللجنة التحضيرية ضمت عناصر من شباب الطليعة الوفدية والمنظمات الماركسية وبعض طلاب الإخوان المسلمين وتولى رئاسة اللجنة التنفيذية الطالب مصطفى موسى وتولى السكرتارية ثلاثة من الطلبة أيضا هم فؤاد محي الدين وعبد المحسن حموده وعبد الرؤوف أبو علم وكانت الحكومة المصرية قد ارسلت مذكرة رسمية إلى الحكومة البريطانية تدعوها إلى الدخول في مفاوضات لإعادة النظر في معاهدة 1936 فتأخر وصول رد بريطانيا مما أثار القلاقل السياسية وعندما تسلمت الحكومة المصرية الرد ( في 26 يناير 1946 ) جاء الرد خاليا من الإشارة إلى موضوع الجلاء واقتصر على مراجعة المعاهدة في ضوء التجارب المشتركة مع مراعاة ميثاق الأمم المتحدة وأصدرت اللجنة التنفيذية للطلبة بيانا أبدت فيه رأيها في مذكرة الحكومة المصرية و انتقدت تدويلها للقضية كما انتقدت الرد البريطاني على المذكرة المصرية وراحت تثير الشبهات حول نوايا بريطانيا وطالبت الحكومة بعدم الدخول في مفاوضات إلا على أساس الجلاء على أن يصدر بذلك تصريح رسمي من جانب الحكومة البريطانية وطالبت الأحزاب المصرية بتحديد مواقفها في حالة رفض الحكومة البريطانية مبدأ التفاوض على أساس الجلاء ووحدة وادي النيل ثم وجهت اللجنة التنفيذية الدعوة إلى الطلبة لعقد مؤتمر عام في 9 فبراير للنظر في الموقف الراهن فعقد اجتماع كبير داخل الحرم الجامعي انتهى بإصدار بيان موجه إلى الملك طالبوا فيه الحكومة برفض الرد البريطاني رفضا قويا وعدم الدخول في مفاوضات مع بريطانيا إلا بعد إصدارها تصريح رسمي تعترف فيه بحق مصر في الجلاء ووحدة وادي النيل وطالبوا بسحب عبد الحميد بدوي باشا من وفد مصر في الأمم المتحدة بسب التصريح الذي أدى به إلى تدويل القضية المصرية مما اعتبره الطلاب ضارا بالقضية الوطنية . وبعد المؤتمر قرر الطلبة التوجه في مظاهرة كبرى إلى قصر عابدين لرفع مطالبهم إلى الملك وكان البوليس قد اعد للأمر عدته منذ أعلنت اللجنة عن عقد المؤتمر فما كاد الطلاب يتحركون على كوبري عباس حتى فتحه البوليس الذي هاجمهم من الخلف فأصيب الكثير منهم وكما حدث عام 1935 أدت مواجهة المظاهرة الطلابية السلمية بالعنف إلى استمرار المظاهرات في اليوم التالي ( 10 فبراير ) وامتدادها إلى الإسكندرية والزقازيق والمنصورة وأسيوط وتصدى لها البوليس بالقوة ليقع المزيد من الإصابات بين المتظاهرين الذين خرجوا للتظاهر في تلك المدن احتجاجا على مأساة كوبري عباس وأرسلت اللجنة التنفيذية للطلبة مذكرة احتجاج إلى الملك على مواجهة الحكومة لهم بالعنف وعلى ما حدث يوم 9 فبراير وطالبوا بان تصر الحكومة المصرية على التفاوض إلا على أساس الجلاء ووحدة وادي النيل دون قيد أو شرط وحل المشاكل الاقتصادية حلا عاجلا والتوجه إلى مجلس الأمن لعرض قضية مصر في حالة رفض بريطانيا لمبدأ الجلاء على أن تطالب الدول العربية بتأييد مصر تأييدا رسميا وتضامن أعضاء هيئة التدريس بالجامعة مع الطلاب فقدموا احتجاجا على سياسة القمع التي انتهجتها الحكومة معهم وطالبوا بإجراء تحقيق عاجل لتحديد المسئولية فيما وقع من حوادث أليمة كما تضامنت معهم اتحادات خريجي الجامعة وخريجي الأزهر وكانت أحداث 9و10 فبراير موضع هجوم المعارضة على حكومة النقراشى باشا داخل مجلس النواب وقام الطلاب
...

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 11-03-2013