وقفة عِزْ: هيك سلطة بدها هيك جنرالات - نضال حمد
 

* في الصورة المرفقة الحاج إسماعيل يلقي كلمة توجيهية للامن الفلسطيني باسم رئيس السلطة عباس في ذكرى معركة الكرامة.
 

بمناسبة رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نشر الكثيرون على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ترحمات على الرئيس الفلسطيني الراحل، الذين ترحموا عليه كثيرون لأن من جاءوا بعده جعلوهم يفعلون ذلك بكل طيب خاطر. فالذين ورثوا ياسر عرفات في المنظمة وفتح والسلطة اثبتوا انهم خلال سنوات ما بعد عرفات ان زمن الراحل كان ارحم من زمنهم بكثير. وأن الراحل ابو عمار كان يجيد التكتيك السياسي ويعرف كيف يمسك الخيوط كلها. لكن هؤلاء وان لم يحدوا عن نهج سلام أوسلو لكنهم يتصرفون بطريقة أكثر صراحة وبوضوح اكبر جعل الشعب الفلسطيني ينظر إليهم بمثابة منسقون امنيون عند الاحتلال ومفاوضون فاشلون يتنازلون عن الأرض والثوابت بمناسبة وبدوم مناسبة. ويقفون عاجزين عن وقف حتى عمليات الاستيطان الجديدة والاعتقالات اليومية التي تجري في الضفة الغربية المحتلة. ومنهم من ساهم في اغتيال الرئيس عرفات وتغييبه. وهم الذين تركوه وحيدا في حصاره بمقر المقاطعة في رام الله.

اقول ان الراحل أبو عمار يتحمل مسؤولية أولى في وصول هؤلاء الى سدة القيادة في المنظمة وفتح والسلطة لأنها الحقيقة. فالرجل مسئول عن ذلك لأنه كان قائدا للثورة والمنظمة والسلطة وفتح، لذا لا يمكن تحميل المسؤولية لغيره، خاصة ان بقية الذين في القيادة كانوا يخضعون له ويقبلون بكل قراراته ولا يبدون معارضة حقيقية لها. لذا يتحمل الراحل عرفات مسؤولية كل ما جرى سابقا ويجري الآن لان هذه البضاعة صناعته وهو الذي تاجر بها طويلا. وهؤلاء الناس هو الذي صنعهم ومكنهم وحارب بهم الآخرين، خاصة الشرفاء.

ومن البضاعة الفاسدة التي صنعها الراحل ابو عمار .. الحاج إسماعيل .. هذا الشخص الذي فر من معركة غزو لبنان سنة 1982 ، تاركا المخيمات والقواعد والمعسكرات والمواقع الفلسطينية واللبنانية المشتركة خلفه تقاتل او تنهار وتجتاحها دبابات الاحتلال. لم يحاسب الجنرال الفار من ارض المعركة. وعلى العكس تمت مكافئته على ذلك حيث عينه ابو عمار قائدا للامن الوطني في السلطة..
 

القائد الشهيد بلال الاوسط

لكن يجب ان لا يغلط الناس ويعمموا مثال الحاج إسماعيل على كل حركة فتح ففي هذا خطأ وافتراء، لان فتح هي ايضا التي انجبت العقيد بلال الاوسط الذي بقي صامدا في الجنوب بعد احتلاله وقاد العمليات خلف خطوط الاعداء، وقاتل حتى الاستشهاد. وهي التي قادت معركة حصار بيروت الشهيرة وقدمت آلاف الشهداء والجرحى والأسرى. ومنها ايضا ابطال كثيرون سيذكرهم التاريخ ابطالا وليس كما الحاج اسماعيل واشباهه من اشباه الرجال.

الحاج اسماعيل ..

الذي كان قائدا للقوات المشتركة وفتح بالجنوب فر من المعركة ويتحمل مسؤولية الشهداء الذين سقطوا في معركة (علمان) حيث تركهم يشتبكون مع مئات الكوماندوس الصهيوني والدبابات الذيننفذوا اكبر الانزالات الجوية لحصار صيدا وقطع طريق صيدا بيروت. لقد فر وتركهم بدون الاسناد الصاروخي والمدفعي المتفق عليه قبل فراره. وعندما ووجه بالفرار قال انا انسحبت بقرار من ياسر عرفات والبرقية في جيبي.

يبدو ان كلامه صحيح لان فتح انشقت بسبب امثاله سنة 1983 وحصل حصار طرابلس الشهير والمعارك بين الإخوة الأعداء. لم يحاسب الحاج إسماعيل ولم يجرأ أي فتحاوي او اي شخص من أي فصيل فلسطيني آخر المطالبة بجدية بمحاسبته. خاصة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية. وأكثر من ذلك فقد اعاد الراحل عرفات تعيينه مسؤولا عن فتح في ساحة لبنان من تونس. الساحة التي هرب منها ايام الحرب. الساحة التي قدمت آلاف الشهداء والجرحى والاسرى.

عندما عاد الراحل عرفات الى الوطن المحتل عبر بوابة اوسلو بعد توقيعه اتفاقيات أوسلو مع الكيان الصهيوني، كان اول الواصلين الى اريحا وغزة أولا، الحاج اسماعيل (جبر - صار يضيف جبر بعدما اصبح اسمه نوع من انواع العار -).. الذين عينه عرفات ايضا قائدا للامن الوطني واصبح يحمل رتبة لواء، من أعلى الرتب العسكرية في منظمة التحرير والسلطة. هل رأيتم او قراتم في كتب التاريخ ان جيشا او سلطة او دولة ترفع او رفعت فاراً من ارض المعركة الى أعلى المراتب العسكرية؟

ترى هل للحاج كرامة؟ ..

على كل حال هيك سلطة بدها هيك جنرالات أو هيك بضاعة.

* في الصورة المرفقة الحاج إسماعيل يلقي كلمة توجيهية للأمن الفلسطيني باسم رئيس السلطة عباس في ذكرى معركة الكرامة.
 

 

 

**

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 12-11-2013آخر تحديث