Cohen: The First “Israeli” Madam in Lebanon
أول قوادة "إسرائيلية" في لبنان - تقرير كوثر سلام

تقرير كتبته باللغة الانجليزية واعاد ترجمته للعربية اديب قعوار. هذا التقرير اعيد نشره باكثر من لغة في عدة مواقع وتحول المقال الى فيلم للمخرج اللبناني فؤاد خوري مع الكاتب أنطوان فرنسيس : شولا كوهين “لؤلؤة” الموساد في فيلم لبناني

يكشف عن الأشهر التي سبقت اعتقال كوهين ، و يتوقف عند ارتباط كوهين بتاجر يهودي لبناني ثري ، و طريقة دخولها في صلب البيئة السياسية اللبنانية. يشارك في العمل عدد من الممثلين، بينهم دارين حمزة في شخصية شولا كوهين، و سامر الغريب و طارق تميم و نزيه يوسف و بيار داغر، و غيرهم

david-kishik_photo_1شولا كوهين (שולמית כהן קישיק) اصبحت من اثرياء دولة الاحتلال الاسرائيلية ليس بسبب عملها كجاسوسة وقوادة في لبنان ولكن بسبب المنصب الذي حظي به ابنها اسحاق ليفانون سفير اسرائيل في الخارج وكذلك ما حظي به ابنها دافيد كشك (קישיק דוד)في وحدة ما يسمى بالاداردة المدنية العسكرية القريبة من رام الله والمقامة في المستعمرة الصهيونية المسماة “بيت ايل”. ابن القوادة واسمه “دافيد كشك” هو مستوطن متطرف يشغل منصب رئيس وحدة التفتيش والمراقبة فيما يسمى بالادارة المدنية الاسرائيلية. اي انه يشغل رئيس وحدة هدم منازل الفلسطينيين وابارهم الجوفية ومنشآتهم الصناعية وقطع اشجارهم المثمرة ومنح تراخيص للمستوطنين لبناء مستوطنات وكسارات ومحطات وقود مكانها. وهو مسؤول عن تصحر الاراضي الزراعية الفلسطينية بسبب انسياب مياه المستوطنات العادمة فيها

دافيد كشك ليس لديه تحصيل علمي او جامعي وقد حصل على منصبه الحكومي كثمن لعمل امه كقوادة وجاسوسة في لبنان وعضو في المنظمة اليهودية الاستعمارية. واذ تتفاخر القوادة الاسرائيلية بحصول ابنها على منصبه كثمن لاتعابها الجنسية والتجسسية فان ابنها دافيد يحكم قبضته ضد الفلسطينيين وضد موظفي ادارة الاحتلال انفسهم اذ تورط ابن القوادة بطرد عدد من موظفي الادارة المدنية اليهود الذين طالبوا بتحجيم صلاحياته الغير محدودة في مستعمرة بيت ايل

دافيد كشك “ابن القوادة” هدم مئات وآلاف المنازل المرخصة في بيت لحم والقرى المحيطة بها وفي بلدة بيت امر والولجة ومدينة جنين والخليل و … واستصدر رخصا لبناء مزيد من الكسارات التي منح اصحابها اليهود رخصا لاقامتها فوق الارض الفلسطينية مقابل نسبة من الاسهم تقدم اليه وتسجل باسم امه القوادة وزوجته وذلك لفرع الشبهات عن عمله الغير قانوني . وكذلك منح كشك عددا من الجواسيس الفلسطينيين الذين يعملون لدى حكومة الاحتلال رخصا لاقامة كساراته لهم في شمال وجنوب مدن والضفة الغربية مقابل عمولات واسهم

كشك الذي تسربت وثائق عمله الغير قانوني ووصلتني نسخ منها عام 1997 ابان عملي كصحفية في جريدة القدس وذلك من خلال فلسطينيين قالوا بان الوثائق قد حصلوا عليها من اسرائيليين خلال عملهم السابق في الادارة المدنية. كشك ومعه مجرمون اخرون من بينهم شلومو مسكوفتش رئيس قسم التخطيط في الادارة المدنية حاولوا اختطافي من موقع حاجز جيلو على مداخل مدينة بيت لحم حيث ارسلوا سيارة نقل عمومي يقودها مستوطن الى ذلك الموقع الذي اعتادت عبوره اليومي في طريقي للعمل في صحيفة القدس . عملية الاختطاف التي خطط لها ابن القوادة دافييد كشك ومسكوفتش باءت بالفشل عندما اضطرت السيارة العمومية التي يقودها احد المستوطنين الذي فشلت في تشخيصة قبل صعودي للسيارة التي ما ان اغلقت بابها حتى انطلقت بسرعة منحرفة عن مسارها الى القدس واباتجاه مستوطنة جيلو الا انها اضطرت التوقف على الاشارة الضوئية امام حاجز للشرطة الاسرائيلية اقيم في مفرق جيلو الغربي. واجبرت السيارة الهاربة على التوقف امامه مما دفعني لفتح البوابة والهروب باقصى سرعة ممكنة. عملية الاختطاف علم بها رئيس الادارة المدنية في حينه في مستعمرة بيت ايل “دافييد شافي” والذي احال القضية لتحقيق شرطة ياحب

ابن القوادة دافيد كشك وشلومو مسكوفتش الذين ارادا من عملهما الاجرامي اخفاء وطمس وثائق كانت “وما زالت” بحوزتي ضدهما. تلك الوثائق التي نشر جزء يسير من محتواها في الصحف الفلسطينية والاسرائيلية واحيلت الى شرطة ياحب للتحقيق مع كشك وشلته “رامي عكرائي وشقيقه يائير” صاحبا جرافات الهدم للمنازل الفلسطينية المرخصة وكذلك الفاسد شلومو مسكوفتش وماركو بن شبات وزوجته المهندسة التي تعمل لصالح دافيد كشك في نفس المستعمرة

ستة شهور قضاها دافيد كشك وشلته كمراجعين لمراكز التحقيق الاسرائيليه بسبب خيوط الفضيحة التي كشفتها ضدهم وقد اوصت الشرطة فيحينه عام 2000 باحالة كشك وشلته الى المحاكمة. الا ان محكمة مناحيم مزوز المسماة بوزارة العدل الاسرائيلية لم توجه تهمة الفساد الى ابن القوادة شولا كوهين لاعتبارها السيدة الاولى في اسرائيل. بل تسترت وزارة العدل على ملف فساد الارهابي دافيد كشك وشلومو مسكوفتش. وعلى ما يبدو وكما نقلت لي المصادر الصحفية اليسارية الاسرائيلية المختصة بالشان الفلسطيني فان “شلومو هولندر” وهم مستوطن من اصل روسي ويعمل مسؤول قسم التوظيف المدني في حكومة اسرائيل يرفض بشدة فكرة اقصاء دافيد كشك وشلومو مسكوفتش من منصبيهما الحكوميين وذلك رغم تورطهما في اعمال غير قانونية واستغلالهما لمنصبيهما من اجل بناء مشاريع كسارات ومحطات وقود تقام باسم زوجة كشك وامه العجوز القوادة السابقة وعميلة الموساد في لبنان واخرى يحصلن فيها على اسهم كشريكات في المشاريع

فضيحة دافييد كشك اعيد نشرها وفقا لروايتي وعلى حلقات في صحيفة يدعوت احرنوت الاسرائيلية في عام 2000 مما اجبر نائب وزير الحرب الاسرائيلي في حينه “افرايم سنيه” على تشكيل وحدة تحقيق خاصة مكونة من ستة ضباط متقاعدين للتحقيق في قضية كشك. وقد اوصت لجنة التحقيق باحالة كشك ومسكوفتش للشرطة مرة ثانية. فيما اوصت الشرطة باحالته الى القضاء. وحيث اجبرت على الرحيل من ارض الوطن في اوائل آب من العام 2002 لم يتسنى لى ملاحقة مجريات قضية الفاسدين دافيد كشك ومسكوفتش. الا انني ابلغت مؤخرا بانهما ما زالا قائميين على راس عملهما وان محكمة العدل الاسرائيلية لم تستدعي المجرمين ولم توجه اليهما اي تهمة رغم تكرار توصيات الشرطة اليها

دافيد كشك الفاسد والمجرم بحكم القوانين الاسرائيلية ذاتها يستمد قوته من شقيقه اسحاق وامه ألعجوز الشمطاء شولا كوهين التي ما زالت تحتل ثقلا في اسرائيل ثمنا لخمات الدعارة والتجسس وتحويل اموال البنوك اللبنانية الى اسرائيل واعلان افلاسها الى جانب ترحيل اليهود الى اسرائيل. وهي من يقف وراء عرقلة محاكمته وكذلك من المنظمة اليهودية التي تدفع لهما بمخططاتها الاجرامية

عندما نشرت تقاريري بالعربية حول فضائح الارهابي دافيد كشك وشلومو مسكوفتش فقد اتصل بي الناطق باسم الجيش. وبدا المتحدث غاضا مما كتبت. هددني قائلا : نحن نعرف انك من يقف وراء التشهير في صحيفة يدعوت احرنوت وسنحيلك الى القضاء بنفس التهمة. لان دافيد كشك رجل امين وطيب السمعة والاخلاق. فاما ان تعلني عن مصدر معلوماتك المنشورة عن دافيد كشك واما ان نحيلك الى القضاء ونتصل في جبريل الرجوب ليسجنك. سنقول له انك تعتمدين في معلوماتك على المخابرات الاسرائيلية. والغريب ان الناطق العسكري دافع عن مسكوفتش ولم يدافع عن عضو حزب المفدال الصهيوني وشلومو مسكوفتش. رغم ان كلاهما يعملان في نفس الدائرة

وللامانة انني ضحكت من صميم اعماقي عندما هددني درور في الاتصال في جبريل الرجوب. فقد تيقنت بان تقاريري قد حققت ثمارها وهزت مكتب الجنرال يعقوب اورمنسق الجرائم والمسؤول الاول عن دافيد كشك وشلومو مسكوفتش. وشعرت بالغبطة والراحة النفسية. فقد كانت تستهويني رغبة كامنة في ازعاج السلطات الاسرائلية وخاصة القادة العسكريين منهم. وكنت في مجمل عملي الصحفي احرص على اختيار مواضع اكثر سخونة من اجل ازعاج هؤلاء السلطات الاسرائيلية وقادتهم ,كلما مضيت واكتشفت شيئا يزعجهم امعنت في اثارته وحرصت على تكرار نشره. وهكذا نصحت السيد “درور” بان يتصل فورا في “جبريل الرجوب” ويقول له اكثر من ذلك. وحبذا لو قال له انني اعتمد في مصدر معلوماتي على الموساد الاسرائيل نفسه فهذا الامر لا يخيفني لكوني اعرف مصدر معلوماتي واثق في مصداقيتها. وحبذا لو اسرعت في مقاضاتي في المحكمة لان ذلك سيعجل وضع المجرم “دافيد كشك” في السجن. قلت له اتحداك “درور” ان فعلت ذلك لانك تعرف بان “دافيد كشك” لص مختلس ومجرم وجميع العاملين معه في نفس المكتب الاحتلالي يكنون له كل الكره ويتمنون الخلاص منه. واما انت فقلق لكشفي عن فضيحة اسرائيلية داخل المؤسسة العسكرية وحصولي عل وثائق بخصوصها. فافعل ما شئت فلن افيدك في شيء حول مصدر معلوماتي

في عام 2000 لم اكن ذلك الشخص الذي يقف وراء نشر فضائح “دافيد كشك” في صحيفة يدعوت احرنوت الصادرة بالعبرية. ولكن القصص التي نشرت في تلك الصحيفة العبرية هي تلك المعلومات التي وردت في رسالتي الاحتجاجية الرسمية الموجهة الى رئيس الادارة المدنية دافيد شافي في بيت ايل عبر قائد الخليل العسكري الكولونيلباروخ نجار. تلك الرسالة التي كتبتها في اعقاب محاولة اختطافي على حاجز جيلو عام 1997 وقام بترجمتها الى العبرية مساعد “باروخ نجار” في حينه العقيد اليكس. وقد سلمت الرسالة الى دافيد شافي. كما وارسلت نسخة منها الى شرطة ياحب الاسرائيلية للتحقيق مع “دافيد كشك” ألا ان الشرطة لم تفعل شيئا. وعلى ما يبدو بان عسكريا اخر يعمل اما في مكتب باروخ نجار واما في مكتب دافيد شافي قام بالاحتفاظ بنسخة من رسالتي ومن ثم قام بتسريبها الى الصحفي الاسرائيلي“جاي ليشم“ من صحيفة يدعوت احرنوت والذي قام بنشرها الامر الذي يعزز الفكرو بان كلا من دافيد كشك وشلومو مسكوفتش مكروهان من قبل الموظفين اليهود انفسهم

ورغم انني التقيت الصحفي “جاي ليشم” في قهوة “سوزان دلال” في حي نفيه تسيدك في يافا العربية المحتلة وتحدثنا حول صحة المعلومات التي وردت في الرسالة ضد “دافيد كشك” وسالني حول مصداقيتها الا انه لم يخبرني عن مصدر تسريب رسالتي اليه. واتفقنا على استكمال نشر القصة وكذلك”مقابلة “شلومو درور” واطلاعه على بعض الصور من وثائق الاتهام الموجهة لشخص دافيد كشك. وكذلك اتفقنا على ان يرسل الصحفي “جاي ليشم” شخصا من طرفه للتصوير مشهد اللقاء مع “شلومو درور” وهي ينظر الى صورالوثائق الصادرة من مكتب “دافيد كشك“. وهكذا التقيت “درور” في قهوة “ابروبو“ وربما تم تصوير مشهد اللقاء دون علمه. وفي اعقاب مشاهدة “شلومو دورور” لصور بعض الوثائق بدت الصدمة بادية عليه الامر الذي اجبر نائب وزير الحرب الاسرائيلي “افرايم سنيه” على تشكيل لجنة عسكرية مكونة من ستة ضباط متقاعدين للتحقيق مع “دافيد كشك” وشلومو مسكوفتش. وقد ادين “كشك” وشلومو مسكوفتش واحيلت نتائج التحقيق معه للشرطة التي اوصت بمحاكمتهما في المحكمة. ولكن المحكمة لم تحاكم المجرم ما دام الضحية هم من الشعب الفلسطيني. الى جانب ذلك فان “شومئيل هولندر” لم يفصل دافيد كشك من عمله. فعلاقة اللصوص بوالدته شولا كوهين والمنظمة اليهودية هي اقوي من اي ادلة ادانة ضد المجرمين

وما زال ابن القوادة شولا كوهين الملقب دافيد كشك وكذلك المجرم الصهيوني وشلومو مسكوفتش يعملان في موقعيهما في بيت ايل مسؤولان عن هدم منازل الفلسطسنيين في الضفة الغربية وسرقة مقدرات الشعب الفلسطيني وتطبيق مخططات المنظمة الصهيونية التي تعد في الدرجة الاولي هي الدولة اليهودية وليست اسرائيل. في حين تغير رؤوساء ما يسمى الادارة المدنية والموظفين في نفس الموقع الاستعماري عشرات المرات وبقي دافيد كشك الملقب دافيد كشك يراوحان مكانيهما. في حين اوصي بانهاء خدماتهما روؤساء سابقون عملوا في الادارة العسكرية الاستعمارية امثال افرايم سنيه و دافيد شافي وفوفي “دوف تسدكا” وغيرهم. وجميعهم عملوا رؤساء سابقين في مستعمرة الادارة المدنية العسكرية التي تتحكم برقاب الفلسطينيين وجميع المعاملات المدنية للسلطة الوطنية حتى تاريخ يومنا هذا. الا انه وبحكم والدة كشك وشقيقه اسحاق وعلاقتهما مع المظمة اليهودية الصهيونية فقد تم تثبيتهما رسميا في العمل في الادارة الاحتلالية

ساعيد نشر فضائح وجرائم دافيد كشك وشلومو مسكوفتش باللغة الانجليزية وسانشر جزءا من وثائق ادانتهما ومخطاطتهما الهيكلية الموقعة بخط يديهما مع القصته الكاملة لكل منهما . وسافتح ملفا خاصا في قسم الصور “جالري” لنشر مجموع الوثائق التي بحوزتي ضد كشك والتي من شانها ان تعيد نبش قضيتة. والاهم ان هناك من يرغب بتحويل ملف المجرمين الى المحكمة الدولية لانتهاكهما القوانين الدولية. فالى الجحيم يا كشك انت وامك واخيك وجميع اخوتك . والى الجحيم يا وشلومو مسكوفتش. وللامانة قصة كل من دافيد كشك وشلومو مسكوفتش وضحاياهم يطول شرحهما

شكرا للمترجم اديب قعوار الذي اعاد ترجمة المقال ادناه الى العربية

كوثر سلام

شولا كوهين “لؤلؤة” الموساد في فيلم لبناني

“بعنوان فيلم اللؤلؤة يستعيد أشهر عمليات الموساد” كتبت باسم الحكيم في جريدة الاخبار عن عمل سينيمائي لبناني يعرض shaulacohenfilmعلى تلفزيون أل بي سي. قصة شولا كوهين اليهودية التي نسجت علاقات مع سياسيين وهربت عائلات يهودية من لبنان الى اسرائيل. يشترك في الفيلم سامر الغريب ودارين حمزة ورفعت طربيه وانطوان كرباج وجاهدة وهبي.
اتفق المخرج اللبناني فؤاد خوري مع الكاتب أنطوان فرنسيس، على توثيق روايات من ملفّات الاستخبارات. وتقوم الفكرة على اختيار شخصيّات، أدّت دوراً على الساحة السياسيّة والأمنية والمخابراتيّة في العقود الماضية، وأوّل الغيث الفيلم التلفزيوني «اللؤلؤة» الذي ينتجه فؤاد خوري. يرصد الفيلم محطات من سيرة «أخطر جاسوسة في الشرق الأوسط»: إنّها عميلة الاستخبارات الإسرائيليّة (الموساد) والجاسوسة شولا كوهين التي عاشت في لبنان، منذ عام 1947، أي قبيل أشهر من قيام إسرائيل، وأدّت دوراً كبيراً في تهريب يهود لبنان إلى هناك.

إذ تبدأ الأحداث ليلة رأس السنة من عام 1960، وتنتهي بعد إطلاقها من السجن وإعادتها إلى إسرائيل في سياق عمليّة تبادل الأسرى بين العرب وإسرائيل التي جرت بعد نكسة الـ 67. كذلك يركّز الفيلم على شولا كوهين الأم والجاسوسة والعاشقة، والمرأة التي لا يهمها سوى إرضاء حبيبها ضابط الموساد بشتى الوسائل. يتوقّف الفيلم عند ارتباط كوهين بتاجر يهودي لبناني ثري هو جوزيف كيشاك، الذي كان يقيم في وادي أبو جميل، وطريقة دخولها في صلب البيئة السياسيّة اللبنانيّة. إذ تمكّنت من إنشاء علاقات وطيدة مع كبار رجالات الدولة وأرستقراطيّي عهد الرئيس فؤاد شهاب، ما فتح أمامها بوابة المعلومات التي رفدت بها السلطات الإسرائيليّة يومها، خصوصاً بعدما افتتحت سلسلة ملاهٍ ليليّة. وتعيش كوهين في سياق الأحداث قصّة حب عاصفة مع جورج بركات، وهو الشاب المكلَّف ملاحقتها من جهاز الاستخبارات اللبنانيّة.
تظهر في العمل شخصيّة محمود العارف، وهو موظف في وزارة المال تحوم حوله الشبهات بإجرائه عمليّات اختلاس واسعة. ويظهر التحقيق أنّ العارف هو عميل مزدوج، يتعاون مع أجهزة الاستخبارات في سوريا والأردن ومصر وإسرائيل وفلسطين. وعندما يكشف عن اسم كوهين، ترفض هذه الأخيرة الاعتراف للاستخبارات السورية بالتهم المنسوبة إليها، وتصر على أنّ كل ما فعلته هو «مساعدة بعض الفقراء في الانتقال إلى إسرائيل». غير أنّها تدخل السجن عام 1962 لتخرج في عام 1967 بطلب من إسرائيل بعد نكسة حزيران 1967، وما زالت تقيم هناك حيث تخطّت التسعين.
وضيف حكيم ان الممثلة دارين حمزة التي اختارها المخرج بطلةً لفيلمه بعد كاستينغ خضعت له مجموعة من الممثلات وعارضات الأزياء، حاولت أن تطّلع على سيرة هذه الجاسوسة التي شغلت الدنيا في نهاية الخمسينيات ومطلع الستينيات. «قصة هذه المرأة الحافلة بالأحداث جذبتني، وخصوصاً أنّ العمل يظهر إلى أي مدى كان المكتب الثاني في لبنان قويّاً وفعّالاً» تقول حمزة، مضيفةً: «ما شدني إلى الشخصيّة، أنّها تقف على نقيض الشخصيّات الفنيّة والسياسيّة التي تُطرح سيرتها في الدراما التلفزيونيّة». من هنا أتوقع أن يأخذ الفيلم ضجّة إعلاميّة لدى عرضه".
——
نبذة مختصرة عن سيرة شولا كوهين من موقع kawther.info بقلم صحافية فلسطينية تدعى كوثر سلام وترجمة أديب قعوار:
“شولاميت أرازي كوهين” هي “شولوميت كوهين كشك” وهي “شولا كوهين”. هذه بعض الأسماء التي عرفت بها عميلة الموساد في لبنان. لقد زودت دولة إسرائيل بمعلومات هامة عن لبنان وسوريا، وبالتكافل مع شركائها، كانت مسئولة، عن إثارة مشاكل كبيرة لكل النظام المصرفي في لبنان في ذلك الزمان.
ولدت شولاميت أرازي كوهين في الأرجنتين عام 1920 من أب تاجر بالصنعة. انتقلت العائلة إلى مدينة بعقوبة شمال بغداد في العراق وعادت وانتقلت للعيش في مدينة البصرة العراقية الجنوبية. ثم هاجروا إلى فلسطين عبر مرفأ عبدان عام 1937. ووصلوا إلى حيفا ثم انتقلوا للعيش في القدس. قتل والدها وأخيها ديفيد في عمليات فدائية فلسطينية مختلفة، كما قتل عشيقها الإسرائيلي.
واجهت شولوميت الكثير من المتاعب بعد مقتل والدها، نتيجة رفض شقيقها الأكبر المساهمة في القيام بأود العائلة الكبيرة التي تركها والده خلفه. وماتت أمها بعد عام من مقتل زوجها. وحتى تتمكن من العيش عملت شولوميت كسكرتيرة في عيادة في شارع “زاهالون هاروف” في تل أبيب،حيث قابلت جنرال إسرائيلي بولندي.
باشرت شولوميت عملها كعميلة للموساد في بيروت عام 1947. وكان تتغطى خلف زواجها بجوزيف كشك، تاجر يهودي في لبنان الذي كان يملك متجراً في سوق سرسق في وسط بيروت. سافر جوزيف إلى القدس للزواج بشولاميت الذي حضر له حاخام كل منهما، وكما يظهر كغطاء للقيام بمهمتها.

باعت شولوميت خدماتها الجنسية لمئات من كبار موظفي الدولة في لبنان فيما بين 1947 و 1961. وقد كانت تستقبل زبائنها في بيتها في منطقة وادي أبو جميل الحي اليهودي في بيروت. وكان أول موظف دولة لبناني يقع في شباكها وتصطاده هو “محمود عوض”، الذي كان يشغل ستة وظائف في الحكومة اللبنانية آنذاك.
زارت شولوميت مكتب السيد عوض كي تجدد إجازة إقامتها في لبنان. وقد ارتدت “الثياب المناسبة’ وعرضت نفسها لجلب انتباهه. وخلال الزيارة لاحظت أن انتباه المسئول قد شتت عن القيام بمسئولياته الرسمية، وكان يحدق بجسدها ويختلق الأعذار للتأخير بها. وهي بدورها تركت جواز سفرها كحجة، وبعد ذلك حددت الوقت للمقابلة التالية. ولم تذهب إلى الموعد مع السيد عوض بهدف… واتصلت به للقول بأنها مريضة وطلبت منه إرسال جواز السفر إلى بيتها، وأعطته عنوانها. حمل السيد عوض جواز السفر بنفسه مع باقة زهور. كانت المومس بانتظاره مرتدية الثياب المناسبة للمناسبة. ومند تلك المواجهة أصبح السيد عوض زبون دائم وزائر متكرر لفراشها.
وقد نجحت شولا بتجنيد الموظف اللبناني “جورج أنطون” (أنطون، أنطوان، توني…؟)، وأسست جماعة تدعى “القوات اليهودية للدفاع عن النفس”. وعبر هذه الجماعة ساعدت في تهجير يهود لبنانيين وغيرهم من اليهود العرب إلى إسرائيل عبر الممرات الجبلية اللبنانية. وفي مجال مهمتها كجاسوسة، تعاونت شولا مع مدير كازينو أولمبياد، حيث كان معظم الزعماء السياسيين اللبنانيين من مدمني القمار يتواجدون.
رتبت شولوميت مقابلة بين الكولونيل السوري أديب الشيشكلي الثوري الذي أصبح عام 1951 رئيساً لسوريا ورئيساً للأركان، مع رئيس الأركان الإسرائيلي الثالث الجنرال مردخاي ماكليف (1953 – 1953) الذي كان إرهابي في الهاغانا.
وفي عام 1956 وسعت شولا أعمالها؛ فقد أصبحت تملك خمسة بيوت دعارة إضافية في مناطق مختلفة من بيروت، جارية خلف أشخاص مهمين في الحكومتين اللبنانية والسورية. وقد جهز الموساد شولا بكل أجهزة التسجيل اللازمة، مثل آلات التصوير السرية، لتثبيتها في غرف النوم في بيوت الدعارة التي تملكها. واستخدمت شولا فتاة أرمينية جميلة جداً. وتمكنت من تصوير الكثير من موظفي الدولة اللبنانية مع لوسي وغيرها من العاملات في بيوت الدعارة خاصتها.
وعبر عملها في مواخيرها وتعاونها مع الموساد، قامت شولاميت كوهين بمهمة بارزة في مجال عملها ألتجسسي في لبنان: فقد ألحقت هي والمتآمرون والمتآمرات معها ضرراً عظيماً بالاقتصاد اللبناني. وبتوحيد نشاطها مع جورج مولوكو من الموساد، وبالتعاون مع مسئول الموساد في بيروت، إدوارد هيس، وبالاعتماد على زبائنها، ومنهم الموظف الحكومي محمود عوص وغيره، فقد قامت برفقة المتآمرين معها بالتصرف بالأموال المودعة وسرقة الملايين من بنوك وشركات لبنانية عديدة. وقد غطي على هذه الفضيحة لتفادي اكتشاف المتورطين فيها، وفي النهاية فقد ضحي ببعض الموظفين الثانويين حتى تسكت الفضائح.
وقد عمم إدوارد هيس الشائعات بأن البنوك والشركات اللبنانية التي نهبت أموالها وتصرف بودائعها قد “أفلست”، وهي بالفعل لم تفلس. وقد هربت الأموال المسروقة إلى إسرائيل بمساعدة بعض عملاء شولا كوهين الذين ساعدوا في تهريب اليهود اللبنانيين ومن بعض الدول العربية الأخرى إلى فلسطين عبر المسالك الجبلية اللبنانية. ومن بين الذين فروا إلى إسرائيل وحملوا الأموال المنهوبة التاجر اليهودي إميل ناتشوتو، كذلك التاجر اليهودي الطرابلسي أبراهام مزراحي، الذي فر إلى اليونان ومنها إلى فلسطين المحتلة. أما خطيبة مزراحي ليلى فقد بقيت في لبنان وتعاونت مع شبكة شولا لتنظم فرار يهود أثرياء من لبنان.
كان الثراء ألذي كسبته شولا عن طريق مهمتها الموسادية والبغائية، والتي تحقق تحت غطاء زبائنها في الحكومة اللبنانية، شجعها على تأسيس مركز للاتصال بجواسيسها. وقد استأجرت مطعما في شارع الحمراء، وحولته إلى باب (حانة) الذي أسمته “رامبو باب”. وقد استخدمت العديد من الفتيات الجميلات لاصطياد زبائن شولا للموساد. ومن بين الذين ألقت شباكها عليهم كان رجل لبناني بسيط، محمد سعد العبد الله، الذي كان يعرف جيداً الممرات الجبلية لتسلل إلى إسرائيل. وقد تلقى محمد العبد الله خدمات سخية في مواخيرها. وقد أتي العبد الله بقريبين له فايز ونصرات العبد الله وقد عرضوا عليها العمل مقابل المال في حانتها وتلقي الخدمات ذاتها مثل قريبهم محمد. كان لشولا أعمال في العراق، ويظهر أن لبنان كان أيضاً طريقا لعبور اليهود العراقيين إلى اسرائيل.
عام 1958 أخبر ضابط سوري ضابطاً لبنانيا عن نشاطات شولا المشكوك بأمرها. ولكنه تلقى جوابا سلبياً مستغرباً من زميله اللبناني الذي قال، “إن شولا فو ق الشبهات. ولكن في 9 تموز 1962، أي بعد 14 عاماً من التجسس والعمل للموساد، أوقف الكولونيل اللبناني عزيز الأحدب شولاميت كوهين، زوجها جوزيف كشك، راشيل رفول، المسئول الحكومي اللبناني محمود عوض، فايز ونصرات العبد الله بالاضافة إلى 22 يهودي ولبناني من الذين عملوا معا شولا في شبكتها التجسسية.
في 25 تموز 1962، حكم على شولاميت كوهين بالموت الذي خفف إلى 20 سنة في السجن. وحكم على صديقتها راشيل رفول ب15 سنة سجن، وأطلق سراح زوجها جوزيف كشك بعد استئناف الحكم. وكان من حظ محمود عوض أن مات نتيجة ذبحة قلبية في حزيران 1962، بينما كان في السجن قبل البدء بمحاكمته.
عام 1967، أطلق سراح شولاميت كوهين، راشيل رفول، مع عاهرتين يهوديتين في عملية تبادل مساجين بعد حرب الأيام الستة؛ وقد استبدلوا مقابل ثلاث ضباط طيران سوريين (وتقول النسخة الرسمية أنهن أستبدلن مقابل “أكثر من 500 سجين”)
أما اليوم فقد أصبحت شولا كوهين بطلة وطنية إسرائيلية بعد تبييض وصقل قصتها كي تصبح “صالحة للاستهلاك اليهودي العام”. وهي تعيش في أقدم الأحياء اليهودية في القدس، ميا شيريم، وهي مستوطنة تابعة لراموت. إنها حي سكانه من اليهود الأرثوذكس الأصوليين، الحريديم، الذين يمكن أن لا يكونوا على علم بماضيها. وتعيش راشيل رفول في تل أبيب ولها ولد وبنت، الذين يحملان أسماء عائلات أخرى. ولا يعلم أي شيء عن العاهرات الأخريات.





 

 

 

 

 

 

 

 

*

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 03-11-2013آخر تحديث