دردشة في أوسلو مع المخرجة السعودية هيفاء المنصور مخرجة فيلم "وجدة" المميز

منذ العاشر من أكتوبر تشرين الأول الجاري وحتى العشرين منه تشهد العاصمة أوسلو كما في كل عام أعمال مهرجان فيلم الجنوب العالمي. ودائما كانت المشاركة العربية والفلسطينية بالذات كبيرة. هذا العام المشاركات العربية أقل لكنها مميزة وخاصة فيلم "وجدة" للمخرجة السعودية هيفاء المنصور.

 وافلام المخرج الجزائري نذير مكناش "وداعا المغرب" و "حريم مدام عثماني" و "تحيا الجزائر" والخ .. وكذلك الفيلمان الفلسطينيان "ستيريو فلسطين" لرشيد مشهرواي و "عالم ليس لنا" لمهدي فليفل. وفيلم عن أطفال العراق للمخرج العراقي الدراجي.

شاهدت بعض تلك الأفلام وسوف أشاهد المتبقية منها خلال الأيام المتبقية من المهرجان، حيث تلقيت كما في كل عام منذ 3 سنوات، دعوة رسمية من إدارة المهرجان لمتابعته والكتابة عنه.

 فيلم وجدة مثير وجميل ومعبر ويحاكي واقع حال المجتمع السعودي المغلق بالعادات والتقاليد والأعراف الدينية والقبلية. انه فيلم جميل انصح بمشاهدته وهو أول فيلم من إخراج امرأة في السعودية.

فيلم "وجدة" للمخرجة السعودية هيفاء المنصور حقق نجاحا كبيرا وحضورا مميزا في كثير من مهرجانات الفيلم العالمية وبالذات في أوروبة, خاصة انه فيلم نسائي من السعودية.

الفيلم سيناريو وإخراج هيفاء المنصور، ويعالج من خلال بطلته ( وجدة) تؤديه الطفلة الواعدة الممثلة (وعد)، هذه الفتاة الصغيرة التي نشأت في ضواحي العاصمة السعودية. يعالج قضايا المجتمع السعودي وبالذات المرأة في السعودية, وتحاكيها من خلال قصة وجدة التي هوايتها ركوب الدراجة الهوائية أسوة بأبناء جيلها من أولاد الحارة. هذا الشيء الذي سبب لها مشاكل كثيرة لكنها لم تستلم وانضمت في المدرسة لمسابقة حفظ تلاوة القرآن والتجويد والتفسير، كي تحصل على الجائزة الأولى وقيمتها ألف ريال سعودي، بغية شراء الدراجة التي رأتها وتنتظرها في محل بيع الدراجات. تفوز وجدة بالجائزة ولكن يحدث ما لم يخطر على بالها. فحين تستلم الجائزة من مديرة المدرسة تسألها الأخيرة والآن ماذا ستفعلين بالجائزة . تجيب وجدة ببراءة سأشتري بها دراجة هوائية .. مما يحدث ضجة وصخب في القاعة .. فتسرع المديرة للقول الأفضل إذن التبرع بالمبلغ لإخواننا في فلسطين. رشح مؤخرا فيلم "وجدة" للأوسكار السينمائية ( في أمريكا) ليصبح أول فيلم سعودي يترشح لهذه الجائزة العالمية ويتنافس على جائزة أفضل فيلم أجنبي لسنة 2013 . وسبق لهيفاء المنصور ان فازت بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان مسقط السينمائي. ولاقى الفيلم إعجاب النقاد في كل المهرجانات الدولية التي شارك بها.

بعد العرض تكلمت قليلا مع المخرجة هيفاء المنصور التي لم تنس ذكر فلسطين في فيلمها كما أسلفنا أعلاه.

كان حديثا حميما وحارا بين عربيين في أوسلو.

أهديتها مجموعتي القصصية "في حضرة الحنين" التي صدرت هذا العام. ثم تواعدنا او اتفقنا على اجراء مقابلة معها بالمراسلة لان الوقت لم يسعفنا لإجراء اللقاء مباشرة يوم عرض الفيلم في أوسلو بسبب ارتباطاتها وسفرها في اليوم التالي.

التقطنا صورا تذكارية وودعنا بعضنا على أمل اللقاء ثانية.

قريبا سأحدثكم عن المخرج الجزائري نذير مكناش وأفلامه الجميلة المعبرة عن واقع حال بلاده الجزائر وبلادنا العربية بشكل عام.

وللعلم فقد قمت بإجراء حوار خاص مع مكناش سوف أنشره في وقت لاحق.

 

 

 

 

 

**

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 18-10-2013آخر تحديث