الأسد يكشف عن المطالب والتهديدات الأميركية عشية غزو العراق: هكذا حدثني باول


الأسد يكشف عن المطالب والتهديدات الأميركية عشية غزو العراق: هكذا حدثني باولقال الرئيس السوري إن “الولايات المتحدة الأميركية حاولت كثيراً أن تقنع سورية بأن تكون جزءاً من الحملة على العراق، قبل قمة شرم الشيخ التي انعقدت في بداية شهر آذار/مارس في عام 2003، ومن خلال مجيء المسؤوليين الأمريكيين إلى سورية، كانت هناك محاولات ترهيب وترغيب – على الأقل بالحد الأدنى – من أجل أن نصمت. طبعاً في قمة شرم الشيخ كان موقفنا واضحاً ومعلناً وكان ربما الصوت الأعلى في رفض الحرب، لأننا رأينا بأن قمة شرم الشيخ كانت قمة التسويق لحرب العراق، أو للغزو الأمريكي للعراق، فكان لا بدّ من أن تدفع سورية الثمن، وكانت زيارة كولن باول المشهورة في ذلك الوقت بعد 3 أسابيع من غزو العراق وكان العالم في ذلك الوقت من دون استثناء قد انبطح أمام ما اعتقدوا بأنه النصر الأمريكي.”

وأضاف “بدأوا بتقديم فروض الطاعة والولاء، فأتى كولن باول في ذلك الوقت وكان مزهوّاً بنفسه ويتحدّث عن كيف دخلت القوات الأمريكية خلال أسابيع إلى بغداد.

وأوضح الأسد ردا على سؤال الميادين أنه بهذا الأسلوب كان باول يحدثه حرفياً، ويلمّح إلى أن الكونغرس الأمريكي يحضّر لقانون آخر لمحاسبة سورية، أكثر شدّة وقسوة من القانون السابق، مؤكداً أن اللهجة كانت تنطوي على تحذير وتهديد، وأشار إلى أن باول خاطبه بالقول حينذاك “لم يبق لكم صديق أو أمل سوى أنا وزيارتي.. وهي الزيارة الأخيرة، ومبنيّة على عدة مطالب.. وهي بشكل أساسي إخراج الفصائل الفلسطينية أو قياداتها حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، خارج سورية إلى أي مكان تختاره القيادة السورية”.

وفصّل الأسد المطالب الأميركية وهي أولاً ألا يتم استقبال القيادات السياسية والعسكرية العراقية السابقة، والنقطة الثانية هي أن تخرج القوات المقاومة الفلسطينية وتحديداً حماس والجهاد الإسلامي والقيادة العامة، وثالثاً عدم التعاون مع حزب الله وعدم تمرير السلاح له وقطع العلاقات معه، قطع العلاقات تماماً معه.

أما النقطة الرابعة التي كشفها لأول مرة فهي تتلخص بعدم السماح بدخول الكفاءات العلمية العراقية إلى سورية، واعتبر أن ما جرى لاحقا من عمليات تصفية ومقتل مئات العلماء العراقيين، كان عملية تجهيل حقيقية، وهو ما كان مطلوباً لتدمير العراق حقيقة.

وفي ما يتعلق بموضوع اتهام النظام السوري بمسؤوليته عن تنامي الجماعات الإرهابية والتكفيرية ومساعدتها من أجل الدخول إلى العراق علق الأسد: “هذا الكلام يعني أو يحمل في طياته بأن سورية كانت تستخدم الإرهابيين كورقة تضعها في الجيب لكي تستخدمه في مكان ما لهدف ما، نحن قلنا بشكل واضح في أكثر من مناسبة بأن الإرهاب لا يُستخدم كورقة، وأنا أشبّه الإرهاب دائماً بالعقرب، إذا وضعته في جيبك، فعندما يصل إلى الجلد سوف يقوم بلدغك مباشرة.. نحن دائماً ضد الإرهاب وكان هذا أحد نقاط الخلاف بيننا وبين العراقيين، ولكن لا يمكن ضبط الحدود، اليوم مثلاً هناك إرهاب يأتي عبر الحدود العراقية بشكل مكثّف، ولكن سورية لا تتّهم الحكومة العراقية”.

المصدر: الميادين

الأسد يكشف عن المطالب والتهديدات الأميركية عشية غزو العراق: هكذا حدثني باول
 

 

 

 

 

 

 

*

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 21-10-2013آخر تحديث