مهرجان فيلم الجنوب العالمي بنسخته ال 23 في أوسلو

كما في كل عام في هذه الفترة الزمنية من أكتوبر - تشرين أول يقام في أوسلو مهرجان فيلم الجنوب العالمي الذي تشارك فيه العشرات من الأفلام العالمية الوثائقية والتسجيلية والروائية.  وبحضور عدد كبير من المخرجين والمنتجين السينمائيين من دول عديدة من العالم وخاصة من دول آسيا و افريقية وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط. تستمر أعمال المهرجان من 10 الى 20 أكتوبر - تشرين أول الجاري، حيث ستعرض الأفلام في مركز الفيلم النرويجي وفي صالات عديدة من كبريات دور السينما في العاصمة النرويجية أوسلو. وسيكون بمقدور المشاهدين متابعة الأفلام ومشاهدتها على مدار عشرة أيام متواصلة وكذلك المشاركة في الندوات النقدية العديدة ضمن فعاليات المهرجان، واللقاء والتحدث ومناقشة الأفلام ومسائل السينما مع نقاد السينما ومخرجي الأفلام المشاركين في المهرجان. وهناك خمس جوائز يمنحها المهرجان للأفلام الفائزة.

دورة هذا العام تحمل الرقم 23 وهي عمر دورات المهرجان الذي يحظى بشعبية كبيرة في أوسلو وباهتمام من وسائل الإعلام..  فهذا المهرجان يعرض الأفلام القادمة من دول العالم والتي لا يحظى سوى القليل منها بالاهتمام و بالعرض في صالات السينما المحلية.  ويعتبر القائمون على المهرجان العالمي انه مهم لجمهور المشاهدين النرويجيين في أوسلو كي يحصلوا على فرص قوية لحضور مثل هذا المهرجان. وللتمكن من التمتع بمشاهدة الأفلام الجيدة القادمة من تلك الدول. وجدير بالذكر أن المهرجان في دورتيه الأخيرتين سنتي 2011 و 2012  شوهد من قبل عشرات آلاف المشاهدين النرويجيين، مما يدل على الاهتمام الكبير بهذا المهرجان العالمي.

شهدت الدورات السابقة من المهرجان مشاركة عربية كبيرة وفعالة خاصة للأفلام الفلسطينية والسورية والمصرية والمغربية والتونسية. حيث عرضت تلك الأفلام ولاقت استحسانا واهتماما كبيرا من قبل الجمهور ووسائل الإعلام المحلية. وجدير بالذكر ان هذا المهرجان هو الأكبر من نوعه في شمال أوروبة واسكندنافيا. وسيكون بإمكان المشاهدين والمتابعين مشاهدة الأفلام المشاركة بالمهرجان وفق جدول زمني تم وضعه بعناية ليتمكن المشاهدين في أوسلو وجوارها خلال عشرة أيام المهرجان من مشاهدة الأفلام التي ستعرض هذا العام وفي هذه الدورة، بحيث يمكنهم مشاهدتها كلها من زوايا عديدة ومختلفة بالرغم من وفرتها وكثرتها .وسيكون بمقدور الجمهور التصويت على جائزة أفضل فيلم مشارك والتي تقدر بأكثر من عشرة آلاف دولار أمريكي.

هذا المهرجان يتم إعداده وتتم إقامته من قبل مركز الفيلم النرويجي في أوسلو، وذلك منذ انطلاقته قبل 23 سنة . وهذا المعهد نفسه هو الذي يقيم سنويا مهرجانات وأياما سينمائية أخرى عديدة مثل أيام الفيلم الفلسطيني وأيام الفيلم العربي التي شهدتها أوسلو في السنوات الأخيرة.

هذا العام وفي هذه الدورة هناك 87 فيلما عالميا وهناك اهتمام واسع بمشاركة الأفلام القادمة بكثرة من دول مثل تركيا وأفغانستان وأمريكا اللاتينية وآسيا. فيما المشاركة العربية تراجعت قليلا. مع وجود عدد من الأفلام العربية وعددا آخر من الأفلام التي أخرجها مخرجون عربا يقيمون في أوروبة ويحملون الجنسيات الأوروبية, مثل فيلم عالم ليس لنا للمخرج الدنمركي الفلسطيني مهدي فليفل

فيلم عالم ليس لنا لفليفل يروي معاناة المخيمات الفلسطينية في لبنان منذ1948 وحتى يومنا هذا.  ويتحدث عن حياة الناس اليومية في المخيمات من خلال معاناة مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطيني في لبنان حيث مازالت تعيش عائلة المخرج وحيث ولد وعاش طفولته. وكان المخرج مهدي فليفل قام بزيارات متكررة لمخيمه (عين الحلوة) خلال فترات زمنية امتدت لسنوات . جدير بالذكر ان الفيلم شارك في مهرجانات عالمية عديدة ونال جائزة "برناليه" في مهرجان برلين السينمائي هذا العام.

ومن السعودية يشارك فيلم "وجدة" للمخرجة السعودية هيفاء المنصور التي نال فيلمها نجاحا كبيرا وحضورا مميزا في كثير من مهرجانات الفيلم العالمية وبالذات في أوروبة, خاصة انه فيلم نسائي من السعودية.

والفيلم سيناريو وإخراج هيفاء المنصور، ويعالج ومن خلال بطلته التي نشأت في ضواحي العاصمة السعودية قضايا المجتمع السعودي، ويحاكيها من خلال قصة وجدة التي هوايتها ركوب الدراجة. هذا الشيء الذي سبب لها مشاكل كثيرة. هذا ورشح مؤخرا فيلم "وجدة" للأوسكار السينمائية ( في أمريكا) ليصبح أول فيلم سعودي يترشح لهذه الجائزة العالمية ويتنافس على جائزة أفضل فيلم أجنبي لسنة 2013 . وسبق لهيفاء المنصور ان فازت بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان مسقط السينمائي

هناك أيضا " وداعا المغرب" فيلم للمخرج الفرنسي الجزائري نذير مقناش من بطولة  المخرج والممثل المغربي القدير فوزي بن السعيدي الذي كان في دورة العام الفائت لفت الأنظار بالمهرجان من خلال أفلامه الثلاث التي عرضت في المهرجان وهي "بيع الموت"، "يا له من عالم رائع" و "أطول شهر".

 الفيلم يحكي قصة المهندسة دينا التي أثناء بناء موقع فيلاتها الجديدة تكتشف أمرا خطير يقلب حياتها رأسا على عقب، حيث عثرت على آثار مسيحية بالغة الأهمية تعود إلى القرن الثالث الميلادي، فتقرر دينا اﻹستفادة من تلك الآثار بمساعده حبيبها ديمتري، ولكن المفاجئة تقع مع أحداث غريبة.

"وداعا المغرب" هو الفيلم الروائي الرابع للمخرج الجزائري - الفرنسي نذير مقناش الذي بفضله حصل قبل أشهر على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان الدوحة ترايبيكا الأخير. الفيلم من بطولة المغربية لبنى الزبّال التي سبق وشاركت في بطولة فيلمه الثاني "تحيا الجزائر" عام 2004 إلى جانب الفنانة الجزائرية "بيونة". وايضا سيتم في المهرجان عرض فيلمين آخرين لمقناش هما " ديليس بالوما" أو "مدام الجيريا" والفيلم الآخر " حريم مدام عصمان". وجدير بالذكر ان هذه الافلام لمنقاش ممنوعة من العرض في الجزائر.

 

فيلم " في أحضان أمي" للمخرج العراقي محمد الدراجي, الفيلم يلقي الضوء على الأطفال الأيتام في العراق. هذا الفيلم إنتاج شركة هيومن فيلم الهولندية البريطانية ويسجل حياة 32 يتيما في ملجأ صغير للأيتام في بغداد.  شارك ايضا في اخراجه عطية الدراجي شقيق محمد الدراجي في أول تجربة له في مجال الإخراج. وكان عطية الدراجي قد عمل مساعدا للمخرج في فيلمي أخيه السابقين (الحرب والحب والله والجنون) في عام 2010 و(أحلام) في عام 2006.

  فيلم "ماتيريال" أو بالعربية "مادى"، هو نموذج لعمل فني يتناول حياة المسلمين في جنوب أفريقيا، تدور أحداث الفيلم  وهو فيلم كوميدي عن ومن داخل مجتمع الهنود المسلمين في جنوب أفريقيا حيث يصور العلاقات العائلية الداخلية عبر علاقة مضطربة بين أب وابنه. يقوم بدور البطولة في الفيلم الممثل رياض موسى الذي يلعب دور الشاب قاسم، هذا الذي يريد أن يصبح ممثلا كوميديا خلافا لرغبة والده الطاعن في السن والذي بدوره يريد ويرى في الابن خليفة له في متجر العائلة في جوهانسبرج.

جاء الفيلم ردا على الدعاية المضادة للإسلام والمسلمين بحسب بطل الفيلم. الذي قال في وقت سابق: "ما ذكر الإسلام والمسلمون في حديث ألا تضمن كلاما عن الحرب والإرهاب. لكن هذه قصة إنسانية عن عائلة يمكن لأي من كان أن يجد نفسه فيها. الشخصيات الرئيسية مسلمة. سيكون أمرا طيبا لو جاءني من يقول إنه أدرك أن المسلمين بشر شأنهم شأن الجميع وأن ذلك الرجل ذكره بوالده.". ويعتبر الفيلم بحسب الناقد السينمائي باري رونج أن (ماتيريال) من أفضل الأفلام التي أنتجت في جنوب أفريقيا منذ زمن طويل.

يشارك ايضا الفيلم الفلسطيني " فلسطين ستيريو " للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي وهو من وإنتاج شركة سينسيبال لتطوير المرئي والمسموع في فلسطين وشركة سينيتيليفيلمز في تونس. وبدعم ومشاركة من مؤسسات دولية عديدة نرويجية، اماراتية، فرنسية وفلسطينية. صور الفيلم في مدن عديدة من الضفة الغربية.

يروي الفيلم قصة الشقيقين ستيريو وسامي اللذين يقرران العمل على تأجير وتشغيل معدات صوت لجميع المناسبات السعيدة والحزينة في فلسطين كوسيلة سهلة لتوفير المال للهجرة من مخيم جنين إلى كندا .

(ستيريو) الأخ الأكبر، صاحب فكرة الهجرة، توقف عن الغناء في الأعراس بعد فقدان زوجته خلال قصف الطيران "الإسرائيلي" لمنزل العائلة مما دفعه للتفكير بالهجرة ، (سامي) الذي فقد حاستي السمع والنطق من خلال القصف نفسه، إحترف مهنة تشغيل أجهزة الصوت، وألغى مشروع الزواج من حبيبة الطفولة (ليلى).

 

بالرغم من قلة الافلام العربية المشاركة هذا العام إلا انها افلاما مهمة سيكون لها حضور ها في المهرجان.

 

إعداد نضال حمد

 

ملحق من وكالات

يتناول فيلم "وداعاً المغرب" الجديد للمخرج الجزائري - الفرنسي نذير مقناش

 وضع المرأة العربية اليوم وصراع الطبقات الاجتماعية في المجتمع العربي تمثل فيه الفنانة الجزائرية "دنيا عبد الله" . واستغرق العمل على "وداعا المغرب" خمس سنوات وتم تصويره بين طنجة والدار البيضاء في المغرب ومدينة ليون في فرنسا. وحصل نذير مقناش قبل أشهر على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان الدوحة ترايبيكا الأخير بفضل هذا الفيلم الروائي الذي يُعد عملها الرابع في هذا المجال. الفيلم من بطولة المغربية لبنى الزبّال التي سبق وشاركت في بطولة فيلمه الثاني "تحيا الجزائر" عام 2004 إلى جانب الفنانة الجزائرية "بيونة". وبدأ عرض الفيلم في الصالات الفرنسية ابتداءً من امس 13 شباط. "وداعا المغرب" من إنتاج فرنسي بلجيكي مشترك، وهو فيلم تشويقي يتحلى بكل عناصر هذا النوع، كما أن الشخصيات مكبلة بواقع خارج عن إرادتها وتتخذ القرارات اليائسة. من خلال شخصية "دنيا عبد الله"، المرأة العربية القوية والقاسية، يحث المخرج الجزائري نذير مقناش المشاهد على التساؤل حول وضع المرأة العربية اليوم وحول صراع الطبقات الاجتماعية والمحرمات المتعلقة بالزواج من غير مسلم. فهي برغم قوتها إلا أنها تعاني من بعدها عن ابنها، ولكنها تعرف أن خيارها العيش مع غير مسلم لا يترك لها فرصة استرجاع ابنها الذي لا تراه إلا تحت المراقبة.

*

«وداعا المغرب» بالقاعات السينمائية الفرنسية

«وداعا المغرب» هو الفيلم الروائي الرابع للمخرج الجزائري - الفرنسي نذير مقناش الذي بفضله حصل قبل أشهر على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان الدوحة ترايبيكا الأخير. الفيلم من بطولة المغربية لبنى الزبّال التي سبق وشاركت في بطولة فيلمه الثاني «تحيا الجزائر» عام 2004 إلى جانب الفنانة الجزائرية «بيونة».سيبدأ عرض الفيلم في الصالات الفرنسية ابتداء من 13 فبراير2013 . «وداعا المغرب» من إنتاج فرنسي بلجيكي مشترك، وهو فيلم تشويقي يتحلى بكل عناصر هذا النوع، كما أن الشخصيات مكبلة بواقع خارج عن إرادتها وتتخذ القرارات اليائسة. «دنيا عبد الله» (لبنى الزبال) امرأة مطلقة وأم لطفل تعيش في مدينة طنجة مع عشيقها الصربي «ديمتري برباروسا» رغم عائلتها التي تجد هذه العلاقة فاضحة، وصديق الطفولة والسائق علي (فوزي بن سعيد) الذي يحبها منذ زمن طويل من دون أن يفصح لها بذلك. تعمل دنيا على إدارة ورشة بناء لشركة في جبل طارق مع صديقها المهندس المعماري الصربي وعدد من العمال السنغاليين، ويتم في هذا المكان اكتشاف جدران أثرية مسيحية تعود إلى القرن الرابع الميلادي. فتستغل دنيا الفرصة للمتاجرة بالقطعة الأثرية أملا في جمع المال الكافي من أجل مغادرة المغرب مع ابنها وعشيقها..

 

روابط

-

-

 

 

*

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 23-10-2013آخر تحديث