سيرة بطل ........ إقرأ عنهُ! - غسان الياس - لوس أنجلس

هوّيته: سوريّ.

إسمه وكِنْيَته: قوميّ اجتماعيّ.

تاريخه: وفيّ لحزبه ولأمّته بلا مقابل.

تضحيّاته: أغلى ما يملكه ... جسده.

تلقّى إصابات بالغة حين واجه صهاينة الداخل في بلدة صدد الشاميّة، وأعداء الإنسانيّة والشعب من طائفيّين ومرتزقة وتكفيريّين.

نَسِيَ جراحه النازفة ليُضمِّدَ جراح الوطن والبسمة لمّ تفارقه.

بطلٌ في مواكب النهضة.

له منّا أسمى آيات التقدير والمحبّة والاحترام،

...... وتحيّة العزّ ......

البعض منّا يعرفه شخصيّاّ ... والقسم الباقي سيتعرّف الآن على هذا الرفيق الصنديد.

بعد 36 ساعة فقط من تلقّيهِ إصابات جسيمة في يديه ورجليه، سبقها 5 ساعات طوال في طريق شاقٍ ومضنٍ مع نزيف حاد بلا توقُّف، فقدَ رفيقنا المقدام يده اليسرى من تحت الكوع، واليد اليمنى من تحت المعصم، وهنالك إصابة بالغة في ركبته اليسرى.

عند زيارة رفقاء مثابرين في الوطن ومن عبر الحدود لرفيقنا الجريح اليوم بالذات ودخولهم غرفة العناية بالمستشفى، إبتسم الرفيق البطل وابتدأ بتلاوة القَسَم الحزبيّ!

نعم، هذا الذي حصل!

"منظر ما يتصدّقوا العين، قال لنا: بسيطة أنا ما بسوى قدّام يلّي استشهدوا...... الرفيق يلّي ركض نحوي لينقظ حياتي أصابته رصاصة دوشكا انفجرت برأسه واستشهد بسببي .... نحن القضاء والقدر وهيك علّمنا سعاده ... على امتداد الأمّة كلها ودمّاتنا لكِلّها..."

هذه كانت كلماته بالتحديد.

يضيف الأمين الزائر قائلا:

"حاولت تسجيل ما يقوله رفيقنا البطل ولكني كنت متأثراً ومتوتّرا وأنا أسمع كلامه الوجدانيّ في الصميم. لم أتوقّع منه أن يتلو علينا درساً حقيقيّاً عن المعنويّات الجبّارة إيمانا صارخاً في مدرسة سعادة النضالية. للأسف، لم أنجح بالتسجيل إلا عند نهاية حديثه، هاتفا والبسمة على محيّاه: تحيا سورية.

وعندما أعلمَه الرفقاء بأنّي قادمٌ من خارج الوطن، قال لي: "سلِّمْليْ على كلّ الشباب في عبر الحدود."

إن سواعده سواعد أبطال وأكتافه أكتاف جبابرة ....... إنّها البطولة المؤيّدة بصحّة العقيدة.

هذه عِبرٌ من مدرسة العزّ ولن تزول.

غسان الياس - لوس أنجلس
24 ايلول 2013
 

 

 

 

*

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 25-10-2013آخر تحديث