قاتل أخي اليوم قاتلي غداً - بقلم: د. فيحاء قاسم عبد الهادي

"جاءتنا الولادات بالغنى والتنوع/ وسوف تأتينا ولادات جديدة بالغنى والتنوع/ لا أسمي أحداً عظيماً، وأحداً حقيراً/ فذاك الذي يملأ عصره ومكانه، ندٌ لأي كان".
والت ويتمان

أمعن النظر/ وأرهف السمع؛ أسمع هدير البحر/ وتلاطم الأمواج،
أسمع أصوات الجوعى/ والمشرَّدين/ والمقهورين/ والمضطهدين، على امتداد الوطن العربي الكبير، وعبر العالم.
أسمع صرخة الشهداء/ وأنين الجرحى/ ولوعة أمهات وآباء وزوجات وأزواج المعتقلين، والمعتقلات، والمفقودين والمفقودات،
أسمع صرخة الشجر والبشر والحجر/ في البلاد التي قصفتها الولايات المتحدة الأميركية، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية/
من الصين/ ومن كوريا/ وغواتيمالا/ وإندونيسيا/ وكوبا/ وكونغو/ والدومينيكان/ وبيرو/ ولاوس/ ولبنان/ وغرينادا/ وسالفادور/ ونيكاراغوا/ وبنما/ وصوماليا/ وبوسنيا/ والسودان/ وأفغانستان/ وصربيا/ وليبيا،
ومن فيتنام؛ أشم رائحة الرش الكيماوي الأميركي/ البرتقالي والأزرق والأخضر،
ورائحة جثث المدنيين المحروقة/ في مجزرة ماي-لاي،
ومن كمبوديا؛ أرى ملايين النازحين، إثر قصف بيوتهم؛ والذين تحولوا إلى لاجئين،
ومن العراق؛ أرى الطائرات التي تحوم حول ملجأ العامرية، في بغداد، لمدة ثلاثة أيام متتالية؛ لتحدد أهدافها العسكرية بدقة،
ثم أتابع القنابل الموجَّهة بأشعة الليزر، تنطلق باتجاه الملجأ،
لأرى أجساد النساء والأطفال والشيوخ، التي تفحمت، واختلطت بالإسمنت، والحديد المنصهر.
*****
"من يُهِن آخرَ يُهِنّي/ وما فُعِلَ شيء أو قيل، إلاّ ارتدَّ عليّ".
من يُهن سورياً/ أو تونسياً/ أو مصرياً/ أو بحرينياً/ أو يمنياً/ أو ليبياً/ أو عراقياً؛ يُهنّي.
من يُهن عربياً يُهني.
من يُهن إنساناً يُهني.
*****
قاتل أخي اليوم قاتلي غداً.
*****
أطيل النظر في وجه القتيل؛ أرى وجه القاتل.
*****
إلى قاتل أخيه:
انتظر أن تنهض جثته، وتطالب بالقصاص العادل.
*****
من لا يصون روح أخيه لا يصون وطناً.
*****
للذين يراهنون على فشل الثورات العربية، في تحقيق أهدافها:
من يستطيع إيقاف جريان النهر، أو هبوب العاصفة، أو انفجار البركان؟!
من يستطيع منع لمعان البرق، أو هطول المطر، أو شروق الشمس؟!
*****
إلى قيادات الثورات العربية:
لنتعلم من تجارب الشعوب التي ثارت على الطغيان، وانتصرت:
لا حركة ثورية دون نظرية ثورية.
*****
من يخلع أبواب الاستبداد؛ يحطِّم النوافذ التي يحاول أن يتسلل منها.
ومن يخلع ثوب الاستبداد؛ لا يعود إلى ارتدائه أبد الدهر.
*****
السيف الذي أطاح برأس الأفعى،
يستطيع أن يطيح برؤوسها المتعددة.
*****
الفساد والثورة المضادة وجهان لعملة واحدة.
*****
من أقصه اليوم يقصني غداً.
*****
الصمت لغة،
في السياسة وفي الأدب وفي الحياة.
*****
حكمة الطبيعة،

زهرة الأقحوان:

عنواني الولاء والإخلاص، وأمقت اللون الواحد؛ أختال بثوبي الأبيض/ أو بالزهري/ أو بالأحمر القاني/ أو بالأحمر الداكن/ أو بالأصفر/ أو بالبنفسجي.

شقائق النعمان:

عنواني الشوق والانتظار، وألواني ألوان الطيف كافة،
الأصفر الأصفر/ البنفسجي المبيض/ الأخضر الأخضر/ الأبيض الأبيض

زهرة الأوركيد:

أفخر أني أقدم زهرة على وجه الأرض. يلقبوني بالحسناء، وأضيف إليها المتجددة؛ فلديّ خمس وثلاثون ألف نوع، وأزهو بألوان قوس قزح،الأحمر القاني/ الأحر المبيض/ البرتقالي المبيض/ الأصفر المبيض/ الأصفر المحمر/ الأخضر الأخضر/ الأزرق الموشَّح بالأبيض/ البنفسجي المبيض/ الأبيض الأبيض،
أما أزهاري التي تزيِّن الأثواب؛ فهي بيضاء/ وحمراء/ ووردية/ وبنفسجية.

 

 

 

 

 

 

 

*

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 08-09-2013آخر تحديث