إمّا سوريا وإما الطوفان - حمدان الضميري

سوريا العربية مهدده بعدوان أمريكي وأطلسي ، ألوقوف لجانبها واجب سياسي أولا إن كنّا حقيقة مناهضين للإمبريالية سبب كل مآسينا وكوارثنا، ثم هو واجب وطني لكل عربي مخلص ، لأنّ في دفاعنا عن سوريا ضد العدوان دفاع عن أوطاننا ، فكل بلد عربي سيأتيه الدورإن سقطت سوريا،هناك دول في خارطتنا السياسية العربية لا تحتاج لضربات عسكرية أمريكية غربية فهي رافعة لأعلامها البيضاء منذ عقود وقبلت ما رسمه الغرب لها من أدوار، أخيرا ألوقوف مع سوريا واجب أخلاقي بامتياز لأننا بذلك نؤكد إنتمائنا لتاريخنا الحضاري

سوريا دولة ممانعة ومقاومة إذا أردنا أن نتحدث بالسياسة وهي جزء أساسي من محور مقاومة ، ولهذا السبب هي مستهدفة ، ألإعتداء عليها يهدف إلى تدمير هذا المحور، إذا حقق حلف العدوان أهدافه من ضرب سوريا فعلى كل المقاومين أن يعرفوا أننا أمام طوفان رجعي أصولي قادم ، يرفع أصحابه شعارات ومسميات دينية وهم في الحقيقة ليسوا إلّا أدوات للهيمنة الغربية في أوطاننا

قبل أن يصل بعض مكونات الإسلام السياسي للسلطة كما جرى بمصر وتونس وغيرهما، ذهب بعض قادته وهذا معروف لمن يريد أن يعرف للحج لعاصمة القرار السياسي الغربي الإمبريالي واشنطن، وجرت بينهم والإدارة الأمريكية ما لزم من تفاهمات، وعادوا من حجهم مطمئنين أن بركات أمريكا منحت لهم والباقي عايشناه معهم وهم بالسلطة

ونحن بانتظار العدوان الأمريكي على سوريا العربية، نجد أن محور القوى المعتدية تتكون من قوى إمبريالية غربية يضاف لها دويلات النفط الخليجي وكذلك قوى الإسلام السياسي ذات التوجّه الغربي وعلى يمينهم فئات سلفية تكفيرية وأخيرا لا ننسى دولة الكيان الصهيوني وما تمتلكه من لوبيّات في دول الغرب

معضلات سوريا الداخلية وهي موجودة يحلها أبنائها ، أما التجييش العسكري وإرسال آلاف التكفيريين ودعم الغرب المتربص بهذه المنطقة فلن يؤدي إلّا إلى إطالة أمد الأزمة السورية

مع شعب سوريا لنردد نحن أصحاب هذه الأرض سوريا ألله حاميها

حمدان الضميري
بلجيكا

 

 

 

 

 

 

*

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 09-09-2013آخر تحديث