أمريكا ... هناك أو هنا  - عبدالمنعم حمندي



غبارٌ صبحُ (هوليوود) رصاصٌ ،دمٌ وجسومٌ مثقّبةٌ
وخيولٌ بلا قبّعاتْ
شتاتٌ ...رُعاةْ
ليلُ ذئبٍ على صدره ِلمعتْ نجمةٌ (للشريف)
عرّش الريش في دمها ،واحتواها الدويٌّ الصدى ...اللعناتْ
نارها الذكرياتْ
قساة .. بغاة....طغاةْ
.............
وزنوجٌ هنا وسط (ديترويت) يبتنون لهم حانةً
يحتسون بها دمهم خمرةً
يحتسون هواجسهم أوقدتها الكؤوسُ الظنونْ
والتماع العيونْ
يتلاقفهم حزنهم وسياطٌ من الجمر
تسلبهم رمقاً وشهيقَ يمامْ
ألأنَّ السواد بلاءٌ .. أم لأنّ
البياضَ غمامْ
حرروا لونَهم ليطاردهم في الظلامْ
...............................
وهناك على صخرةٍ في المحيط
قراصنةٌ فجرهم جمجمهْ
أبحروا في عباب الجثث
في دماء الحضارات.... راياتهم معتمهْ
وعويلٌ يلاحقهم في بحار تنوح
على سفنٍ مضرمهْ
.......................
ماالذي نذكرُ الآن ؟
ماالذي أورثوه ؟
احتراباً ،قتولاً وغابْ
دماراً وناراً وليل شذوذٍ:غرابْ
وعواصم مظلمةً
لم تزلْ تتناثرُ أشلاؤها في السرابْ
..............
ماالذي نذكرُ الأن..؟
(نيويورك) ..قمرٌ عاهرٌ ودخان
وليلٌ على شكل بومْ
قد تنامُ على عطش وتقومْ
تزدرينا رماداً وتلقي الفجائع هامدةً
وتوزّعنا في بطون نسورٍ تحومْ
...............
(نيويورك) تقلع الناطحاتْ
وترمي بها المدن الجائعاتْ
وتغزو الفراتْ
وتفحُّ زُعافاً من البارجاتْ
وتزرعُ فينا المماتْ
كأنّ المصائب وشمٌ على صدرها
تحرق الارض حقدا
وإن الجحيم استقرًّ على قلبها
قد يمرُّالسحاب على بابها
ويطالعها شاحبا في مرايا الجسدْ
ناثراً فوقها اللعناتْ
بكلّ اللغاتْ
هجاء الأمدْ
ثمّ يتركها دون أجوبةٍ للأبدْ

 

 

 

 

 

*

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 12-09-2013آخر تحديث