طبيعة الطبقة التي تُشكل الإمبريالية - علي حتر

هذه الطبيعة لا تزول إلا بزوال الطبقة، أو إبعادها بالكامل عن أرض المعركة بهزيمتها..

في الحديث عما يجري في سورية، الطبقة التي تشن العدوان على سورية، المتحالفة مع اليهود، والتي وظفت وكلاء من كبار العربان وصغارهم، لتنفيذ مخططاتها، هي الطبقة التي تشكل الإمبريالية..

ويقول المفكرون إننا لا نستطيع أن نقول إن هذا الإنسان أو ذاك، طبيعتهم العدوان، فلا يولد الإنسان على طبيعة ما.. بل تتشكل عنده لاحقا..

ولا مجال لنفي ذلك، لكن الشخصية الاعتبارية للطبقة.. التي تتشكل من الناس.. لها طبيعة.. والإمبريالية والرأسمالية طبيعتها العدوان وقتل الآخرين من الطبقات الأخرى، إذا لم يخضعوا لاستغلالها..

طبيعتها لا تتغير.. وإن تَغيّر أحيانا بعض ركاب قطارها، وهو ما لا يحدث إلا نادرا..

وبالعودة إلى سورية..

من الخطأ الاعتقاد أن تراجع أمريكا هو تغيير في طبيعة المعتدين..

وبالتالي لا يجب أن تبنى الآمال على هذا التراجع..

الإدارة الأمريكية ومؤسساتها، وحلفاؤها يشكلون الطبقة التي لا تتغير طبيعتها، ولا تنسحب إلا بهزيمتها.. وإبعادها عن ساحة المعركة، وردعها عن الهجوم بسبب فداحة الخسائر التي تنتظرها.. وجعلها تخاف النتائج..

والنتائج هنا ليست خسارة بعض الأرواح.. فالأرواح عندها سواء.. وهي أممية لا تنتمي لوطن.. ومقياس انتمائها لأي وطن مرتبط بمقدار استعداده لتقديم جنود لخدمتها..

بل الخسائر تتمثل:

أولا باقتناعها أنها غير قادرة على الانتصار.. في المجابهة المسلحة..

ثم برؤيتها أن من يقابلها قادر على مواجهتها في الميدان المسلح.. والميادين الأخرى السياسية والاقتصادية والنفسية..

عند ذلك.. تغير أدواتها ووسائلها..

لهذا، ولأن الإمبريالية لا تغير طبيعتها، بل هي غير قادرة أصلا على تغيير طبيعتها.. فالمعركة مستمرة.. بتغيير الوسائل والأدوات..

والميدان مفتوح ولا يقاس بالتفاصيل الصغيرة والأنباء العاجلة..

 

 

 

 

 

*

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 16-09-2013آخر تحديث