safsaf.org
 

رشاد أبوشاور مع الهواء الطلق كل أربعاء إلا هذه الأربعاء  .. بقلم نضال حمد - أوسلو

16-4-2014

لأول مرة منذ سنوات طويلة قد تكون أطول من عمر تجربتي الالكترونية مع الانترنت والنت والشبكة العنكبوتية وما أنتجته من مواقع وصفحات ومجالات خصبة، افتقد (هواء طلق)، زاوية صديقي ورفيقي الكاتب الكبير رشاد أبوشاور، التي كتب فيها مقالاته كل يوم أربعاء. ففي مثل هذا اليوم من كل أسبوع كنا نقرأ الجديد لرشاد صاحب القلم الذي لا يرحم والكلمة التي تحمل هموم الوطن والأمة والمواطن الإنسان.

لا أدري لغاية اليوم لماذا اختار أبوشاور يوم الأربعاء يوما لزاويته ومقالته الأسبوعية. يمكن للمودة التي يكنها للسوريين ولأهل حمص.
لأول مرة منذ سنين طويلة لا يطل رشاد على قرائه في موقع الصفصاف عبر مقالته الأسبوعية، فبعد ان حسم أمره وترك الكتابة في القدس العربي، التي بدلت لونها وجلدها وخطها واختارت ان تكون صحيفة نفطية، تصدر القدس العربي اليوم وبعد 24 سنة - رشادية - ( من رشاد) بدون مقالته يوم الأربعاء.

رشاد أبوشاور قامة كبيرة وهامة عالية، واسم كبير يمكن أكبر من صحيفة القدس العربي. وبالتأكيد اكبر من موقع الصفصاف. نطالب نحن رفاق واحبة و اصدقاء ومتابعي كتابات ابو الطيب، نطالبه بان يكتب لنا كما اعتاد كل يوم أربعاء فنحن بانتظاره دوما.

رشاد أبوشاور رفيق بيروت والجنوب اللبناني وتجربة الثورة الفلسطينية في لبنان وسورية والمنافي العديدة، رفيق التحديات والمواجهات الصعبة، رفيق الانتماء لزمن الفدائي الفلسطيني الأول وجيل القواعد والتحرير، وبالدم نكتب لفلسطين، سيبقى اسماً وعلماً من أعلام الثورة الفلسطينية المعاصرة والثقافة العربية، ثقافة المقاومة. ولن تُحن هامته كل الصحف الصفراء ولا الابتزاز الرخيص. فلقمة عيش رشاد حية ولاتموت كما مقاومته ومقاومة الأمة.

في هذا اليوم اخترت لكم رسالة التهنئة التي بعث بها رشاد لموقع الصفصاف ولمديره كي انشرها يوم افتتاح الموقع. لكنني سأنشرها الآن وقبل افتتاح الموقع الجديد لموقع الصفصاف نهاية الشهر الجاري. فالصفصاف لرشاد ورشاد للصفصاف والهواء الطلق الرشادي دائما ستجدونه في موقع الصفصاف.

تحية لك يا رفيق الدروب التي ستوصلنا الى فلسطين الحرة.

* أحد القراء في صفحتي بالفيسبوك ذكرني بأن القدس العربي قبل عشر سنوات لم تنشر مقالة لرشاد أبوشاور فكتب رشاد في العدد التالي يوم الأربعاء مقالة بعنوان عادت لي اربعائي.. شكرا له.

نص تهنئة رشا أبوشاور لموقع الصفصاف :

تهنئة إلى الصديق نضال حمد

من : رشاد أبوشاور

الصفصاف: الكلمة الصادقة في خدمة قضيتنا...

قبل خمسة عشر عاما أسس الإعلامي المناضل نضال حمد موقع( الصفصاف)، رافعا اسم قريته التي تقع قريبا من مدينة صفد العريقة، والتي احتلها الغزاة الصهاينة عام 1948..راية عالية، ومنارة.

عندما يجعل نضال حمد المناضل الصلب والمبدأي من اسم بلدته عنوانا لموقع يجعله في خدمة القضية الفلسطينية، وخدمة كل حركات التحرر العربية، بل والعالمية، فإنه يبعث برسالة تقول بحزم: سنعود إلى الصفصاف، وإلى كل قرانا ومدننا في فلسطين، ولن نقبل بالتوطين في أي مكان في العالم، لا في الوطن العربي، ولا في كندا، أو أستراليا، ولا في أميركا، ولا في بلدان أوربة، كما أن شعبنا يرفض التعويضات إلاّ مع العودة، فهي ستكون تعويضات عن استغلال المحتلين لوطننا، وعن عذاب شعبنا الذي لا يقدر بأثمان مهما بلغت، ومهما عوقب المحتلون على جرائمهم التي اقترفوها بحق شعبنا...

وحده، عمل نضال حمد، ووحده طوّر موقعه_ موقعنا: الصفصاف، فملأ فراغا، ومد جسر تواصل بين الفلسطينيين والفلسطينيات في الشتات والوطن، بحيث لا تكون قطيعة، وبحيث يتواصل نبض الحياة والمقاومة.

قدم نضال في الصفصاف المعلومة الصادقة، ونشر مقالات كتاب وصحفيين جادين أوفياء لفلسطين، ولأمتهم، فكان الصفصاف موئلا للمخلصين، ومكانا للحوار.

جهد غير عادي ينجزه مقاوم مشهود له، قدم من بدنه، ودمه، وراحته، ولم ينتظر دعما من أحد، وواجه الانحراف، ومحاولات تزوير الوعي، دون كلل، ولم ينكص أمام حملات التشويه والإساءة ممن يخافون من سماع رأي أبناء فلسطين الرافضين للعبث بالقضية.

نضال حمد ثابت في المبادئ، ولخدمتها فإنه يطوّر موقع الصفصاف، ليكون أبهى، وأكثر جاذبية، وهذا برهان على حيوية تفكيره، وإبداعه، وتسخيره للتقنية لتكون في خدمة كلمة فلسطين.

سيرة نضال حمد المدهشة تقف وراء هذا الجهد، وهذا الإنجاز، وهذا الدأب الذي لا يكل، ولا ييأس، رغم بعض ما لاقاه ويلاقيه ممن اعتادوا على رفض الحوار، وأغلقوا عقولهم على مفاهيم سطحية، وعلى ولاءات لا تفكّر بفلسطين القضية والشعب.

خمسة عشر عاما وصديقي نضال حمد، الذي أعتز بصداقته، يخدم قضية فلسطين، غير مدعوم من تنظيم، أو جهات يهمها الترويج ( لأفكارها)، لأن فلسطين عنده جديرة بان يُضحّى من أجلها...

بعد خمسة عشر عاما، ها هو صديقي نضال حمد، رفيق الكلمة والموقف، يجدد الصفصاف _ الموقع ليكون أكثر لياقة بالصفصاف البلدة_ الوطن الفلسطيني الكبير، وبكلمات الصادقين، وبرسالة الإعلامي المنتمي للوطن والقضية.

صديقي نضال: صمد موقع ( الصفصاف) وعرّف ألوف الفلسطينيين، وأخوتنا العرب، بجغرافيا الصفصاف، وبما يحيط بها، وبما تنتمي إليه: فلسطين...

أن تطوّر وتجدد الصفصاف فهذا صنيع يليق بك أنت الذي طورت نفسك معرفيا وثقافيا، ونسجت علاقات عبر القارات مع أحباء فلسطين، خدمة لفلسطين، وللقضايا التي تجمعنا في مواجهة الإمبريالية والصهيونية والعنصرية...

صديقي نضال: الصفصاف جسد الكلمة الصادقة في خدمة قضيتنا.. فشكرا لك، أنت يا من لم تنتظر الشكر من أحد على كل ما أعطيت، وتعطي.

تهاني القلبية..ومحبتي، واعتزازي

رفيقك / رشاد أبوشاور
 

* الصورة أنا ورشاد أبوشاور في مهرجان النكبة بمدينة غوتبورغ السويدية سنة 2013 .

 

 

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 17-04-2014آخر تحديث