سوريا: الجبهة الجنوبية تشتعل مجدداً - طارق العبد


تجددت المواجهات في المنطقة الجنوبية من سوريا، أمس، مع سيطرة المسلحين على مواقع جديدة بعد الهدوء النسبي الذي خيم على هذه الجبهة مؤخراً، فيما تتواصل الاشتباكات في حلب، وإن تفاوتت حدتها بين منطقة وأخرى.
وقالت مصادر ميدانية معارضة إن مجموعات مسلحة سيطرت على تل استراتيجي في ريف درعا، موضحة أن «جبهة النصرة» و«الجبهة الإسلامية» و«الجيش الحر» استطاعت التقدم نحو تل الجابية قرب مدينة نوى، فيما كانت القوات السورية، المتمركزة في تل الجموع العسكري المجاور، تستهدف المنطقة بالقذائف.

ويأتي ذلك بعد معركة وقعت قبل أسابيع في منطقة التل الأحمر في ريف القنيطرة الجنوبي والمتصل بسهل حوران. ويقول ناشطون إن المنطقة كانت هادئة في الفترة الماضية، ولم تشهد أي اشتباكات قبل «التقدم السريع» للمسلحين. ويقع التل في منطقة بعيدة نوعاً ما عن الشريط الحدودي مع الأردن، ما يقلل من أهمية دور الاستخبارات الأردنية التي تتحكم في جزء كبير من معارك جبهة الجنوب وتفرض مشاركة بعض الفصائل من عدمها بحسب قولهم.

وفي حلب، قتل 27 شخصاً في غارة جوية استهدفت بلدة الاتارب في الريف الغربي، وفق ما ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، مشيرا إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى إصاباتهم خطيرة. وتواصل انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة لليوم السابع على التوالي، فيما تشهد جبهات المدينة اشتباكات متقطعة، ما عدا حي الزهراء ومقر الاستخبارات الجوية ودار الأيتام، حيث أشار مصدر ميداني إلى تجدد محاولات المسلحين التقدم إلى المنطقة، لكن الجيش السوري تصدى لهم.

وفي ريف دمشق، تستعد بلدة الزبداني في وادي بردى لانجاز تسوية قد تجنبها في اللحظات الأخيرة معركة بدأ الحديث عنها مؤخراً. وقال ناشطون في المنطقة أن المساعي لعقد هدنة تجددت مؤخراً، وبشروط مماثلة لباقي المناطق، وتبدأ من وقف إطلاق النار وتسليم الأسلحة وصولاً إلى فتح الحواجز وبدء تأهيل المنطقة وإعادة الخدمات. وأشاروا إلى أن الوضع الآن بات مختلفاً مع اقتراب المعارك من البلدة بعد تقدم الجيش في القلمون، وطرد المسلحين من مناطق كثيرة.

وذكر «المرصد» ان «الاشتباكات العنيفة تتواصل بين القوات السورية مدعومة بقوات الدفاع الوطني وحزب الله من جهة والمسلحين من جهة أخرى في المليحة في ريف دمشق».

واستؤنف إدخال المساعدات الاغاثية إلى أهالي مخيم اليرموك المحاصرين. ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية أنور عبد الهادي قوله: «بعد الاتفاق مع المسؤولين السوريين تم استئناف توزيع المساعدات الغذائية في مخيم اليرموك وإخراج الحالات الإنسانية والمرضى منه». وأضاف إن «المنظمة لن تدخر جهدا من أجل تقديم المساعدات لأهالي المخيم بالتعاون مع الحكومة السورية ووكالة الأونروا».
ونقلت «سانا» عن مصدر امني قوله: «أصيب 7 أشخاص في سقوط قذائف هاون على أحياء جرمانا والعقيبة والقزازين والصالحية» في ريف دمشق.


سوريا: الجبهة الجنوبية تشتعل مجدداً

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 25-04-2014آخر تحديث