جون كيري: أنا نادم لاستعمال كلمة “فصل عنصري”...! - بقلم: حيمي شليف

نشر وزير الخارجية الامريكي جون كيري في خضم موجة أخذت تقوى من الهجمات السياسية والشخصية عليه، نشر اليوم اعلانا شخصيا غير عادي عبر فيه عن أسف لاستعمال كلمة “فصل عنصري” لوصف الآثار المحتملة لعدم وجود مسيرة سياسية على مستقبل اسرائيل. “لو أنني استطعت لأدرت جهاز التسجيل الى الخلف واخترت كلمة اخرى كي أصف اعتقادي أن الطريقة الوحيدة في المدى البعيد للابقاء على دولة يهودية وشعبين ودولتين تتعايشان في سلام وأمن هي حل الدولتين”، قال كيري في اعلان خاص نشرته وزارة الخارجية الامريكية.


“إن وزيرة القضاء لفني ورئيسي الوزراء السابقين اولمرت وباراك أثاروا جميعا خطر الفصل العنصري لتأكيد أخطار الدولة الواحدة في المستقبل، لكن هذه الكلمة يُفضل إبقاؤها خارج النقاش الذي يجري هنا في الداخل”.
 

استقر رأي كيري على نشر الاعلان الشخصي المُذل ليحاول وضع حد لتصريحات التنديد والانتقاد لأنه استعمل كلمة “فصل عنصري” في خطبة خطبها في المنتدى الحصري “لجنة الثلاث” وسجلها سرا مراسل موقع الانترنت ديلي بيست، جوش روجن.أثار ذلك الكلام انتقادا شديدا لكيري من اليمين الجمهوري ومنظمات يهودية ونواب جمهوريين مثل السناتور تيد كروز من تكساس، ودعا محللون محافظون مثل تشارلز كراوتهامر الى استقالة كيري.
 

“يجب على جون كيري أن يقدم الى الرئيس اوباما استقالته، ويجب على اوباما أن يقبل الاستقالة، قبل أن يصيب أمننا القومي وحلفنا الحيوي مع اسرائيل ضرر آخر”، قال كروز.
ومع ذلك قالت مصادر مطلعة أمس لصحيفة “هآرتس″ إن البيت الابيض ايضا لم يكن راضيا عن العاصفة التي أثارها كلام كيري، وإنهم حثوه كما يبدو على محاولة تهدئة الاجواء باعلان شخصي.
 

يؤكد كيري في اعلانه تأييده الطويل لاسرائيل ونشاطه الجاد من اجل حل الدولتين “الذي يفضي الى دولة يهودية آمنة ودولة فلسطينية زاهرة”.
 

“لن أسمح لأحد أن يشك في التزامي لاسرائيل ولا سيما في الحاجات السياسية، ولهذا أريد أن أوضح ما اؤمن به وما لا اؤمن به. إن اسرائيل دولة ديمقراطية جادة ولا اؤمن ولم أقل قط ايضا إن اسرائيل دولة فصل عنصري أو إنها تنوي أن تصبح كذلك. وكل من يعرف شيئا عني يعرف ذلك دون أدنى شك”.“وثانيا أنا موجود في الميدان منذ وقت كاف كي أعرف قدرة الكلمات على إحداث انطباع خاطيء حتى حينما يتم ذلك بلا قصد. ولو أنني استطعت لأعدت التسجيل الى الوراء واخترت كلمة اخرى. في المدى البعيد لا يمكن أن تكون دولة واحدة ذات شعبين هي الدولة اليهودية الديمقراطية التي تستحقها اسرائيل أو الدولة الفلسطينية ذات الحقوق الكاملة التي يستحقها الشعب الفلسطيني”، قال كيري.
 


* مقالة من الصحافة الصهيونية - هآرتس 29/4/2014

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 30-04-2014آخر تحديث