صباح الخير يا وطن الأحلام المغتالة
 

قرأت اليوم صباحا تعليقا لأحد الفلسطينيين في إحدى الصفحات فهمت منه انه وبحجة القوانين العنصرية اللبنانية وما لحق بالفلسطينيين في لبنان من ظلم وقمع واضطهاد ومجازر يؤيد ما يجري الآن من عدوان تكفيري على لبنان واللبنانيين.

أقول لهذا الشخص:

لا يمكن لأية معاملة مهما كانت جائرة وظالمة بحق شعبنا في مخيمات لبنان أن تبرر أية جريمة او عملية انتحارية ضد المجتمع اللبناني وبالذات بيئة المقاومة أينما كانت في لبنان. هذه أعمال إرهابية إجرامية مرفوضة ولا تمت بصلة لأصالة شعبنا الفلسطيني في المخيمات بلبنان.

والذين يفجرون أنفسهم في لبنان وسورية ليسوا منا ولن نقبلهم منا.
وكان الأجدر بهم أن ينفذوا عملياتهم ضد الصهاينة وأعوانهم من الخونة العرب.

ويجب على القلة القليلة التي تدعمهم وتشوه صورة نضالنا الوطني وقضيتنا الفلسطينية ان تراجع حساباتها، وعلي هؤلاء ان يكونوا مع شعبهم وقضيتهم ومقاومة امتهم لا مع القتلة المارقين والعابرين في حياتنا والطارئين على شعبنا وامتنا.

على أهلنا في مخيمات لبنان وبالذات في مخيم عين الحلوة البدء بحملة شعبية واسعة ضد الجماعات التكفيرية التي ترتهن المخيم وتختطف أمنه وحاضره وماضيه ومستقبله. إذ لا يجوز ان يكون مخيم الشهداء والعطاء والفداء قاعدة ولا مأوى لأي مسئول او مشارك في اية أعمال إرهابية ضد لبنان وسورية.

مقاومتنا ومقاومة الشعب اللبناني العربي مقاومة واحدة ضد الاحتلال الصهيوني.
اما معاملتنا من قبل الدولة والسلطات والقوانين العنصرية والظالمة التي تعقد حياة الفلسطيني في لبنان هذه التي يجب محاربتها وإنهاءها وتغييرها بالرغم من انف ممثلي الأحزاب العنصرية والفاشية والانعزالية والمذهبية والطائفية في البرلمان اللبناني، الذي سبق وأعاد في عهد الرئيس الراحل رفيق الحريري التأكيد على قوانينه العنصرية وتشديدها ضد الفلسطينيين في لبنان، مثل منع حق التملك والتوريث والسفر والعودة الى لبنان إلا بتأشيرة مسبقة للفلسطينيين، وكذلك منع العمل في نحو 80 مهنة. والتضييق على المخيمات وخناقها بالحواجز والعوائق والموانع العسكرية والأمنية والحصار المشدد.

كل هذا بحسب الدعاية والإعلان والإعلام في لبنان بسبب وجود بعض الأشخاص الذين ينتمون او يتهمون بالانتماء للفكر التكفيري القاعدي. لكن الحقيقة كل هذا له سبب آخر ألا وهو تيئيس وتهجير الفلسطينيين من لبنان الى جهات الدنيا كلها. فلبنان ضد التوطين كما هم الفلسطينيين أنفسهم ضد التوطين، ولكن لبنان الرسمي، الطوائفي والمذهبي لا تهمه عودة الفلسطينيين الى فلسطين بل الذي يهمه رحيل الفلسطينيين عن لبنان.

نعلم ان هناك في لبنان كثيرين يتهمون الشعب الفلسطيني كله ومخيماته لها بالإرهاب وبالعداء للبنان. لكن هؤلاء ليسوا هم ممثل رسمي ناطق باسم الشعب اللبناني الشقيق، هذا الشعب الذي قدم الغالي والنفيس ومازال يقدم من أجل القضية الفلسطينية وفي الصراع المستمر مع العدو الصهيوني.  وبنفس الوقت نعلم أيضا ان هناك قوى فلسطينية ساعدت في تعزيز وجود الجماعات التكفيرية في المخيمات وانتشارها المحدود خدمة لمصالح ومآرب سياسية وحزبية. لذا المطلوب من تلك الجهات ليس فقط الشعارات والبيانات والملصقات والبوسترات إنما العمل الجدي والحقيقي على لجم تلك المجموعات التي ساهمت هي نفسها في تربيتها وتنشئتها ومساعدتها. .
 

والى ان تمر الغيوم السوداء التي تغطي سورية الكبرى وبلاد الشام قاطبة ..

 أقول لشعبي كن أنت نفسك ولا تتبع خفافيش الظلام و مضللي الناس و المسيئين للإسلام باسم جهاد مغلوط يتلاقى مع مخططات الأعداء ويصب في مصلحتهم. لا جهاد إلا في فلسطين المحتلة وضد الاحتلال الصهيوني وغير ذلك ليس جهادا ولا استشهادا بل موت معلن في سبيل تحقيق مصالح الأعداء.

( نضال حمد - موقع الصفصاف - 25-2-2014 )

 

من فيسبوك

Afif El-Ali

لماذا دائما الاصرار على الزج ببعض الفلسطينيين في العمليات الانتحارية الارهابية وقتل اخوة لنا ؟؟؟,و لماذا لم يتحرك عقلاؤنا حتى الان و بقوة ضد هؤلاء المتخلفين القتلة و تنظيف بيئتنا الفلسطينية منهم؟؟؟...

Asdikaa Nidal Hamad

للتطرف أسباب عديدة منها التخلف والجهل والفهم المغلوط للإسلام. غياب دور المؤسسات والفصائل والمرجعية والأندية الثقافية والاجتماعية والتربوية، تراجع العلم والمدارس، المد الإسلامي السلفي، التفريط، الفقر، الظلم، الإذلال، الامتهان وقوانين لبنان العنصرية ضد الفلسطينيين والمخيمات.

**

 

 

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 25-02-2014آخر تحديث