الذكريات تجيء .. الذكريات تغيب ثم تعود

الى صديقي ورفيقي محمود السعدي.. ابن مخيمنا عين الحلوة .. في هذا الزمن حيث كل منا في شتاته يمارس نضاله وفق قناعات راسخة ومبادئ تعلمناها في أزقة وحارات الخبز الحافي بمخيمنا.

في مثل هذه الايام من سنة 1983 اي قبل 31 عاما مضت، كان الشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان مثل عائلة واحدة كبيرة.. كان بيت الفلسطيني في المخيم بيتا لكل الفدائيين الفلسطينين والعرب، مفتوحا لهم، لحمايتهم و مد يد العون لمن تقطعت بهم السبل، خاصة الفدائيين العرب، من العراق وسورية وتونس، وكل بلاد العرب. في هذه الغرفة في منزل العم ابو اسماعيل حمد، مقابل دار جدك يا محمود في مخيم شاتيلا، سكن الكثيرون من المناضلين الشجعان، منهم الشهداء ومنهم الاحياء. هنا كنا نعد العدة للانطلاقة والانبعاث من جديد بعد مأساة مجزرة صبرا وشاتيلا، وخروج الثورة الفلسطينية من بيروت.

هنا كنا نقضي الليالي مع منير و علياء وزاهرة وناريمان ونهاد وخالد و جهاد و الشهداء وائل وضرار و زاهر واحمد وآخرين .. هنا في هذه الغرفة بقيت الثورة مستمرة. في القلوب والأفئدة والعقول والانتماء لكل فلسطين. هنا استمعت لأول مرة لصوت الشاعر محمود درويش بعد الخروج وهو يلقي على اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في الجزائر قصيدته الملحمة مديح الظل العالي. وهنا بكيت كثيرا وفرحت كثيرا وعدت فدائيا اكثر من اي وقت مضى.

هنا في هذه الغرفة رعتنا بأمومتها العمة الراحلة أم إسماعيل حمد. ومن تلك الغرفة انطلقت عربة حملتني الى مطار بيروت ومن هناك الى ايطاليا للعلاج.. في الطريق الى مطار بيروت عادت بي الذكريات الى كل شيء، شريط حياتي كله رأيته خلال المسافة القريبة من مخيم شاتيلا الى مطار بيروت الدولي، ولم أره سابقا سوى مرة واحدة يوم إصابتي ولحظة استشهاد رفيقي اللبناني الفدائي محمد علي (ابو الفداء). فتحت علي يا صديقي نافذة الذكريات الأليمة والعزيزة في آن. دمت فدائيا لا يعرف التعب، يا ابن المخيم الأصيل، يا ابن مدرسة الحكمة الثورية، فالثوريون يحيون ابدا.

وانا يا محمود اشعر بالخجل امام عطاءات عائلتك وامام شقيقيك الشهيدين، صديقاي منير وزاهر. فلا شيئ يستحق الذكر امام ذكر الشهداء...

( - شباط - فبراير 2014 -  نضال حمد ).

* الصورة لمخيم شاتيلا بعد مذبحيتن

 

-----

 

هذا الرسم الكاريكاتوري للشهيد الفنان ناجي العلي ابن مخيمنا عين الحلوة قبل اكثر من 30 سنة،

 أوضح الطريق الصحيح والاتجاه النضالي الحقيقي والبوصلة.

 أضعه اليوم ليراه الذين أضاعوا البوصلة وظلوا الطريق وأساءوا لشعب فلسطين عبر التحاقهم بمشروع العداء للأمة ومقاومتها في فلسطين ولبنان وسورية.

 المقاومة والاستشهاد والعمليات الانتحارية أو الاستشهادية يجب ان تكون ضد الصهاينة، وفي فلسطين المحتلة وليس في سورية وفي لبنان بالهرمل والضاحية الجنوبية يا أغبياء.

***

من فيسبوك

Afif El-Ali

لماذا دائما الإصرار على الزج ببعض الفلسطينيين في العمليات الانتحارية الإرهابية وقتل إخوة لنا ؟؟؟,

و لماذا لم يتحرك عقلاؤنا حتى الآن و بقوة ضد هؤلاء المتخلفين القتلة و تنظيف بيئتنا الفلسطينية منهم؟؟؟...

Asdikaa Nidal Hamad

للتطرف أسباب عديدة منها التخلف والجهل والفهم المغلوط للإسلام.

غياب دور المؤسسات والفصائل والمرجعية والأندية الثقافية والاجتماعية والتربوية، تراجع العلم والمدارس، المد الإسلامي السلفي، التفريط، الفقر، الظلم، الإذلال، الامتهان وقوانين لبنان العنصرية ضد الفلسطينيين والمخيمات.

*

 

 

 

 

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 25-02-2014آخر تحديث