هذا هو حازم صاغية.. وهؤلاء هم السوريون القوميون

 

يطالعنا حازم صاغية في مقالة كتبها في الثامن من شباط 2014 في جريدة (الحياة) المعروفة الاتجاه والتمويل بعنوان (عجيب! القوميون السوريون أيضاً!).

حازم صاغية ليس جاهلاً وليس ممن لا يعرفون الحقائق، ولكن هذا هو حازم صاغية الذي لا يتردد في التزوير وخلط المعلومات، وهذا ليس جديداً عليه..

في مقالته لم يجد من أخطار على سورية إلا مشاركة السوريين القوميين وحزب الله في (القتال في سورية) وأصحح له أن هذا ليس قتالاً في (سورية)، بل هو دفاع عن وجود سورية كلها بما فيها لبنان الذي يتقوقع فيه، فهو في حملته لم يرَ غير السوريين القوميين وحزب الله الذين يدافعون عن وجود سورية ضد أشرس حرب كونية تواجهها، ولم يرَ ضيراً في وجود أسياده السعوديين أو غيرهم من الأتراك والشيشان وبعض دول أوروبا وغيرها.. وبيد أنه يرى فيهم مدافعين عن حرية وديمقراطية الشعب في سورية بمحاكمهم الشرعية التي تقضي بالقتل وقطع الرؤوس وأكل الأكباد.

ولن أجادله في معرفته، التي هو كما غيره متأكد منها، أن السوريين القوميين هم الوحيدون في سورية الطبيعية وفي العالم العربي كله استطاعوا أن يلغوا في صفوفهم كل النزعات الطائفية والاثنية وصهروها في العقيدة القومية الاجتماعية التي لم يخطر على بال أي من معتنقيها معرفة طائفة أو أثنية الآخر.. وهو يعرف على الأقل قيادات الحزب التي توالت عليه منذ نشأته وحتى الآن، والتي لم تخضع لأي اعتبارات أو توازنات طائفية أو أثنية أو كيانية، وهو لا شك يعرف عصام المحايري، وعبدالله سعاده، ومصطفى أرشيد، وأنعام رعد، وعلي قانصو، وجبران عريجي، ويوسف الأشقر، وأسد الأشقر، ومحمد البعلبكي، وحسن الطويل وغيرهم ممن شاركوا في قيادة الحزب..

ولكن على ما يبدو أن همّ هذا الحازم وهو (غير حازم أمره) محاربة القوميين بأية طريقة، والأهم أن تشويهه للحقائق وتزويره للمعلومات، مفاده إلى بعض ما يتعلق بتاريخ الحزب، ويأتي على حادث اغتيال العقيد عدنان المالكي الذي يقول إنه كان ضابطاً بعثياً. وفي هذا المجال أصحح له إن العقيد المالكي لم يكن بعثياً، بل إن شقيقه المحامي رياض كان من قيادات البعث وتولى وزارة الثقافة والإرشاد القومي في (الجمهورية العربية المتحدة) وأصدر كتاباً أوائل سبعينيات القرن الماضي بعنوان (ذكريات على دروب الكفاح والهزيمة) جاء فيه على حادثة اغتيال شقيقه وحمّل مسؤوليتها إلى السفارة المصرية التي كان يتولاها السفير المصري محمود رياض وإلى المخابرات المصرية التي كان يتعاون معها رئيس المكتب الثاني الشامي عبد الحميد السراج وإلى شوكت شقير الذي كان يومها رئيساً لأركان الجيش الشامي، إضافة إلى مسؤولية رئيس الحزب آنذاك جورج عبد المسيح الذي لم يبت في مسؤوليته المباشرة، وبالرغم من ذلك حاكمه حزبه وطرده من صفوفه.

ويبدو أن هذا (الحازم) لم يطلع على موقف رئيس المحكمة في قضية المالكي القاضي بدر الدين علوش، ولا على رأي القاضي رياض الميداني، ولا على ما كتبه وزير الدفاع الشامي مصطفى طلاس، ولا على ما كتبه المذيع (الناصري) عبد الهادي البكار في كتابه (صفحات مجهولة من تاريخ سورية الحديث). وغيره كثير.. وجميعهم يبرّؤون الحزب من قضية الاغتيال، إضافة لذلك، لا أعتقد أنه جاهل ما أصاب القوميين وعائلاتهم من اضطهاد دام أكثر من ربع قرن.

إن حازم صاغية ومن يصطف معهم يغيظهم أن يقف أحداً ضد دولة العدو (الدولة المصنوعة في فلسطين)، أو ضد من يدعمها ويساندها، لذلك يحاربون كل من يعمل ضدها، لذلك يعتبرون حزب الله عدواً أساسياً لهم لأنه تمكن بالتعاون مع حلفائه من هزيمة دولة العدو مرتين عام 2000 وعام 2006، كما يحارب القوميين الذين تحدّوا عملية سلامة الجليل، ونفذوا عمليات استشهادية، أذكّره أن أبطالها كانوا من كل الطوائف.. وكان بينهم لبنانيون وشاميون وفلسطينيون.

لن أفند كل ما جاء به هذا (الحازم) ولكن أقول إنه حزم أمره أن يكون عميلاً رخيصاً، إذا لم يكن للصهيونية العالمية مباشرة، فهو عميل لشركائها في السعودية وقطر، ولمن يغدق عليه لما يتمكن من تزويره في مقالاته التي لم تكن جديدة علينا.

لذلك لم يكن حازم صاغية إلا حازم صاغية الذي نعرفه جيداً.

النهضة

هذا هو حازم صاغية.. وهؤلاء هم السوريون القوميون
 

 

 

 

 

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 10-02-2014آخر تحديث