في تصريح مثير للجدل

 بابا الفاتيكان:لا وجود لجهنم وآدم وحواء مجرد أساطير
 

أكد البابا فرانسوا، امس أنه لا وجود لجهنم التي اعتبرها مجرد كتقنية أدبية، كما اعتبر ادم وحواء مجرد أساطير، كون كل هذه الأشياء مكتسبة من خلال التأمل والصلاة فقطن ولم تعُد موجودة.

وقال بابا الفاتيكان في تصريح مثير، أن ' 'الكنيسة لم تعد تعتقد في الجحيم حيث يعاني الناس، هذا المذهب يتعارض مع الحب اللامتناهي للإله، الله ليس قاضيا ولكنه صديق ومحب للإنسانية، وأنه لا يسعى إلى الإدانة، وإنما فقط إلى الاحتضان'، مضيفا :' نحن ننظر إلى الجحيم (جهنم) كتقنية أدبية، كما في قصة آدم وحواء، فالجحيم، مُجرد كناية عن الروح المعزولة، والتي ستتحد في نهاية المطاف، على غرار جميع النفوس، في محبة الله'.

البابا المثير للجدل اعتبر، أن جميع الأديان صحيحة وعلى حق، لأنها كذلك في قلوب كل الذين يؤمنون بها، مشيرا إلى أن 'الكنيسة في الماضي، كانت قاسية تُجاه الحقائق التي تعتبرها خاطئة من الناحية الأخلاقية أو تدخل في باب الخطيئة، أما اليوم نحن لم تعد قضاة نحن بمثابة الأب المحب، لا يمكن أن ندين أطفالنا، وإن كنيستنا كبيرة بما يكفي لتسع ذوي الميول الجنسية الغيرية والمثليين جنسيا، وللمؤيدين للحياة ومؤيدي الإجهاض للمحافظين والليبراليين والشيوعيين، الذين هم موضع ترحيب والذين انضموا إلينا، نحن جميعا نحب ونعبد نفس الإله'.

وأردف البابا أن الكاثوليكية 'عرفت تطورات مهمة وهي اليوم ديانة حداثية وعقلانية، حيث حان الوقت للتخلي عن التعصب والاعتراف بأن الحقيقة الدينية تتغير وتتطور، حتى الملحدين يعترفون بالإله، ومن خلال أعمال الحب والمحبة يقر الملحد بالله ومن تم بتخليص روحه، ليُصبح بذلك مشاركا نشطا في فداء البشرية.'

تصريحات البابا لم تقف عند هذا الحد بل اعتبر أن 'الإله في طور تغيير وتطور مستمر كما هو الشأن بالنسبة إلينا نحن، لأن الرب يسكن فينا وفي قلوبنا، عندما ننشر الحب والجمال في العالم فإننا نلمس إلهنا ونعترف به، كما أن الإنجيل كتاب مقدس جميل، لكنه ككل الأعمال العظيمة القديمة هناك بعض الأجزاء منه عفى عليها الزمن وتحتاج إلى تحيين، وهناك بعض المقاطع التي تدعو حتى إلى التعصب ونصب المحاكم'.

المؤكد أن تصريحات بابا الكنيسة الكاثوليكية، ستجر عليه لغطا كثيرا في صفوف الكنيسة الكاثوليكية، وعلى صعيد الديانة المسيحية والديانات الأخرى، خصوصا وأن ما نطق به البابا يمُس في العمق بعض 'الثوابت' التي تأسست عند المؤمنين بالديانات السماوية .

بعد الهجوم العارم الذي تلقاه موقع تليكسبريس عقب نشر التصريح المفاجئ للبابا فرانسوا : لا وجود لجهنم وآدم وحواء مجرد أساطير، نشر الموقع التوضيح التالي:

'عندما قررنا نشر تصريحات البابا فرانسوا، بخصوص جهنم وقصة آدم وحواء، لم نكن نتوقع ان يكون للخبر ذاك الزخم وتلك الاثار التي تعدت حدود المغرب لتمتد إلى المشرق وبلدان الغرب المسيحي، حيث توصلنا بوابل من المكالمات حول حقيقة ما قاله عظمة البابا وحول مصادرنا في ذلك..

كما ان البعض الآخر لامنا على ما قمنا به، حيث اعتبروا ذلك يدخل في إطار المس بالثوابت الدينية عند أهل الكتب السماوية، ومن تم تهديد عقيدتهم..

وللحقيقة نقول ان ما قمنا به يدخل في إطار تنوير القارئ بخصوص ما يجري حوله من احداث ووقائع تمس حاضر ومستقبل البشرية، وما مراجعات البابا بخصوص بعض العقائد التي اصبحت في حكم الثوابت عند المسيحيين، والتي رأى فيها انها متجاوزة وتمس بالمحبة الالهية، إلا إحدى تجليات هذه الاحداث التي سيكون لها ما بعدها في المستقبل القريب..

مراجعات البابا التي اوردناها في مواقعنا الثلاثة مأخوذة من مقال بموقع ' GLOBAL RELAY NETWORK '، وقد قمنا بترجمة تقريبية لما جاء في المقال مع إضافة فقرة حول اثر هذه التصريحات ووقعها على معتنقي الديانات السماوية..

لكل هذه الاسباب نقول للذين اتصلوا بنا، وخاصة اولئك الذين رأوا في الخبر مناسبة للهجوم علينا ونعتنا بالكفار والملحدين، اننا لا نريد من وراء الخبر إلا تنوير القارئ ولا نبحث بالتالي لا على زعزعة عقيدة، سواء كانت لمؤمن بديانة من الديانات السماوية او غيرها، او زحزحة قارة من القارات من مكانها، لأن ذلك لا يدخل في اختصاصاتنا..

كما نحيل هؤلاء على مجموعة من الكتابات التي تناولت موضوع قصة آدم وحواء بين الرمزيّة والواقعيّة، وهي كتابات لمسلمين ومسيحيين لا يمكن التشكيك في أيمانهم ومن تم رميهم بتهم الكفير والإلحاد.

 

 


الحدث نيوز -

 

 

 

 

 

 

 

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 05-01-2014آخر تحديث