فيسبوكيات الصفصاف

اليرموك و تفاقم الأزمة - بقلم ابن فلسطين

اليرموك و ما الت اليه الامور من تهجير و تشريد و ضياع و تجويع بماسات متلاحقة, و كانه كتب على الفلسطيني باليرموك و غيره في مخيمات الشتات ان يدفعوا ضريبة فلسطينيتهم و انتمائهم.

اليرموك مثله مثل باقي المخيمات الفلسطينيه في سوريا . كان قبل الاحداث يعيش في امن و امان و كانت له امتيازات و حقوق تقريبا مثله مثل السوري نفسه بحيث لا تستطيع احيانا ان تفرقه عن السوري من حيث المعامله و العلاقه و التنقل و السكن و العلاج و التدريس المجاني و الضمان و الحقوق و العمل في الكثير من مؤسسات الدوله و العامه مقارنه مع الفلسطيني الذي يعيش في الدول العربيه الاخرى ... بمعنى اخر كانت حياته مرتاحه و ميسره.

بعد الاحداث و الهجمه المسعوره التي تعرضت لها سوريا حذرنا حينها ان الهدف هو تدمير و تفتيت سوريا بكل ما تحمله من مقوماتها ,خاصة ان هذه الهجمه كانت واضحه المعالم منذ بدايتها من ممن كان يدعمها و يقف ورائها من غرب متصهين و اذنابهم من العربان الذين هم سبب بلاء الامه.و من يعود الى الوراء و يتذكر الاحداث و التصريحات و الاصوات التي كانت تسمع مع بداية الحراك ان كان من العربان الذين دعموا ما يسمى بالثوره او شيوخهم المحرضه او من الغرب المتصهين امريكا فرنسا بريطانيا و غيرهم او من قبل بعض زعماء ما يسمى بالمعارضه السوريه بذلك الوقت امثال غليون الذي كان قد توعد حينها على اغلاق مكاتب حركات المقاومه و طردها من سوريا في حال سقط النظام و ايضا البيانوني المراقب العام للاخوان المسلمين السورين في ذاك الوقت و في لقاء متلفز له مع قناة صهيونيه الذي صرح خلالها بانه لا يمانع باقامة سلام مع اسرائيل بالمستقبل في حال استلموا الحكم و غيرها من اصوات و فتاوي اخرى كانت تدعو للتحريض الطائفي و للتفرقه و اشعال المنطقه بحروب داخليه نرى نتائجها اليوم ,فمن كان يراقب و يتابع الاحداث بتفاصيلها و اللقاءات التي كانت تجري بين هؤلاء و التصريحات التي كانوا يصدروها في ذلك الوقت يدرك ان هذا الحراك لم يكن ليستهدف سوريا و حدها بل المنطقه برمتها و مقاومتها و صولا لتصفيه القضيه الفلسطينيه من خلال اسقاط حق العوده.و الذي يصعب ان يتم اسقاطه الا من خلال افراغ المخيمات الفلسطينيه من ساكنيها , و هذا الافراغ لا يتم الا من خلال التضيق و التهجير و التجويع.

و من هنا كان اعتداء العصابات الاجراميه المتلبسه بثوب الدين و دعات الحريه المصطنعه على المخيمات الفلسطينيه بسوريا و خاصه اليرموك ككونه قريب من العاصمه دمشق يسهل استهدافها او الدخول اليها بعد ذلك و ككونه اكبر المخيمات و يحتوي على اكبر عدد من اللاجئين الفلسطينين في سوريا و لاهمية مركزه السياسي و الثقافي لشعبنا الفلسطيني و لفصائله, لذلك تم الاعتداء عليه و احتلاله من قبل هذه المجموعات الاجراميه.
و خرج جورج صبرى حينها بقوله ان المخيم هو ارض سوريه و البعض الاخر اعتبرها ارض الجهاد , و حصل ما حصل بعد ذلك من قتل و تهجير و تدمير و سرقة للمنازل و حصار وصولا الى تجويع من بقي داخل المخيم , لكن للاسف ما كان هذا كله ليحصل لولا تخاذل البعض ممن اخذتهم الحميه بذاك الوقت ليتعاطفوا مع هؤلاء المجموعات الاجراميه و ممن ساهموا على ادخالهم للمخيم و ممن صمتوا بعد ان اصبح المخيم رهينه بايدي عصابات الاجرام التي فعلت ما فعلته ...و اليوم نجد بعض هؤلاء يتباكون على ما حل بالمخيم و اهله مطالبين برفع الحصار و بنفس الوقت يتعاموا على من يحتل المخيم من الداخل.

و مع تفاقم هذه الازمه و تصاعد الحالات الماساويه التي يعيشها اليرموك اليوم و امام هذه المعاناة المؤلمه للغايه و انها معاناة ربما تعجز كل كلمات اللغة ومفرداتها عن وصفها خرجت هناك مبادره الهدف منها رفع الحصار و اخراج الجماعات المسلحه من المخيم تمهيدا لعودة اهله له , لكن للاسف هذا الامر تم افشاله بسبب رفض المسلحين للمبادره باللحظات الاخيره و رفض خروجهم من المخيم و لم يكتفوا عند هذا الحد بل يقومون باطلاق النار على كل من يحاول الخروج من المخيم كما حصل يوم امس عندما قرر خروج بعض المرضى مما اصيب احد المسعفين لهم,هذا هو الحال المؤلم في اليرموك تهجير و تدمير و جوع ، لكن رغم هذا الوضع الصعب و المعقد فيجب عدم السكوت عن هذا القهر و هذا الظلم , يجب ان لا نقف عند حالة العجز التي وصلت عند بعض التنظيمات الفلسطينيه فلا يكفي التبرير بالبيانات ولا بالمواقف الرخوه الغير جديه يجب الاستمرار و مواصلة العمل بجميع الوسائل حتى يتم انقاذ اليرموك و انقاذ من بقي بداخله تمهيدا لحل ازمته بالكامل و عودة اهله.لكن مع المطالبه و الحديث عن انقاذه و رفع الحصار عنه يجب ايضا ان لا تعمى العيون عن العصابات التي تحتل المخيم بل يجب مطالبتها هي ايضا و العمل على اخراجها من المخيم باي شكل من الاشكال لانها هي اصل و سبب المشكله و هي من اتخذت المخيم رهينه واستباحته و روعت اهله و نهبت منازله و شردت ما شردت و تسببت في ازمته و تجويع من بقي بداخله , فبقاء هذه العصابات المسلحه بالمخيم و عدم التطرق على اخراجهم هذا يعني استمرار لاحتلال المخيم و تفاقم المعانات لاهلنا في داخله.

ابن فلسطين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 10-01-2014آخر تحديث