(أوسلو) فطس .. (أوسلو ) مات .. - نضال حمد


قبل أكثر أو أقل من عشر سنوات بقليل كتبت مقالة بعنوان (أوسلو) فطس .. أوسلو مات .. مقتنعا حينها بأن اتفاقيات أوسلو ذهبت بلا عودة وبأن القادم سيكون أصعب من السابق.

اليوم تتفق غالبية المواقف والآراء على أن عهد أوسلو وسلامها ذهب الى غير رجعة.

ويتفق المحللون الصهاينة كذلك على هذا الأمر.

وكثير من المعنيين الفلسطينيين يرون نفس الشيء.

إذا كان عهد اوسلو ولى ولن يعد هناك اي جسر يرجع من خلاله.

واذا كان عهد اوسلو إلتهم الارض الفلسطينية وزرعها بالمستوطنات والمستوطنين، وانجب الجدار الفاصل، والترانسفير، ولم يحرر كل الاسرى بل زادت خلاله اعداد الاسرى والمعتقلين.

واذا كان عهد اوسلو حول الفدائي الفلسطيني الثائر وقسم كبير من أطفال الانتفاضتين الأولى والثانية الى عناصر في اجهزة أمن فلسطينية تمت تربيتها تربية امريكية لخدمة العملية الاستسلامية وللقيام بمهام غير وطنية، ولقمع اي تحركات جماهيرية مقاومة و ثورية. واذا كان العمل المقاوم بفضل جماعة اوسلو والتزاماتهم التفاوضية والسلمية اصبح جريمة وارهابا، وصار ملاحقا ومدانا ومقموعا وممنوعا ..

وإذا كان سلام أوسلو قضى على حركة فتح كحركة مقاومة فلسطينية وعلى بعض اخواتها من الفصائل واستبدل نظرية الكفاح المسلح والمقاومة الفدائية بالمقاومة الشعبية ( حتى هذه غائبة وغير مفعلة) ..

واذا كانت اتفاقيات اوسلو واخواتها حولت منظمة التحرير الفلسطينية الى منظمة اصنام ومحنطين جعلتها بعيدة عن الشعب الفلسطيني وهمومه، مما يعني فقدانها لوحدانية تمثيله نتيجة وضعها الحالي وسياستها منذ ما بعد الدخول في عملية سلام اوسلو..

واذا كانت تبعات اوسلو جعلت حركة حماس تتراجع عن المقاومة وتكتفي بدويلة محاصرة في قطاع غزة وببرلمانيين تشريعيين نتاج اوسلو، وبسلطة محاصرة نتاج اوسلو كذلك، ومن ثم جعلها تنظم لأحلاف شيطانية عربية واسلامية اقليمية ودولية، هدفها ضرب القومية العربية وتقاسم الحكم مع انظمتها الرجعية البائدة ..

معنى هذا ان كثير من الفلسطينيين ذهبوا هم ايضا مع اوسلو بلا رجعة.

شخصيا لست اسفا على اي واحد من الأوسلويين الذين ذهبوا ولا من المقاومين الذين تراجعوا عن خط المقاومة. ولا على اي فلسطيني وقف ضد سورية وساهم في أزمتها ومحنتها والمؤامرة عليها. اسف فقط على من كنت اعقد عليهم آمالا وطنية ومستقبلية ولكنهم سقطوا كما اوراق الشجر في ربيع العرب الأسود.


نضال - اوسلو 1-5-2014

 

*****

 

نحن شعب يحب "الميكانيك" و " الخراطة " ..

شعب يفك ويركب ويعيد تركيب ما هو قائم ولا يصل للكمال ولا لربع الكمال في تحقيق روعة الجمال.

شعب (يخرط ) على نفسه حين يتعامل مع نفسه على اساس انه كلنا واحد.

للاسف لسنا كلنا واحد .. نحن خليط من الناس ولا يجوز ان يكون منا من خرج عنا...

او غرز خناجره في خاصرتنا وذاكرتنا و ثقافة مقاومتنا.


****

 

 

 

 

 

 

 

 

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 01-05-2014آخر تحديث