التفويض الشعبي للرئيس الاسد - احسان الجمل

في الوقت الذي فشل فيه ممثلو الشعب اللبناني، بانتخاب رئيس لشعبهم الذي اوكلهم بذلك، وذهبوا الى مربع فخامة الرئيس فراغ، عاش لبنان اليوم مشهدا رائعا عبر عن اصالة الانتماء والحضارة، لاناس سوريين اجبرتهم ظروف العدوان انا يغادروا الوطن، لكن الوطن لم يغادر عقولهم وقلوبهم.

مئات الالوف من السوريين، والكثير اصطحب معه ابنائه، لينقل الى ذاكرتهم فكرة الوفاء والاخلاص، وعبروا عن ذلك بصور مختلفة سواء بالاغنية او الانشودة والقصيدة، او بالقاسم المشترك وهو حمل العلم السوري و صور الرئيس بشار الاسد.

واذا كان لدى شرفاء لبنان ثلاثيتهم، الشعب والجيش والمقاومة، فكذلك للسوريين ثلاثيتهم، الله وسوريا والرئيس بشار. في مشهد غير مسبوق في لبنان، (باعتبار ان الرئيس في لبنان غير منتخب من الشعب) تابعه اللبنانيون مباشرة، رغم مشقة الازدحام الذي صنعه البحر البشري السوري، الذي جاء اليوم لانتخاب رئيسه، الى حد انه في المشهد الغى خاصية الانتخابات الاولى التي تجرى لاول مرة في سوريا، وعاد الى مربع الاستفتاء حيث عبر المعظم عن التأييد العلني للرئيس بشار الاسد باعتباره المرشح الوحيد والاوحد في تفكيرهم.

سوريا وشعبها وجهت اليوم رسالة من الخارج، الى كل الخارج والخوارج، انها عصية على الركوع، والابتزاز، بعيدة عن القسمة والانقسام، اقوى من حالات التأمر والعدوان، وأصلب من ان تنال منها كل دعاة الطائفية والحشد التكفيري.
سوريا اليوم بشعبها، كانت اكبر من الجميع، تًعبُِِر بخيارها الديمقراطي الى سدرة الحق والحرية، سوريا اليوم يقول شعبها لكل من طالب باسقاط النظام او تنحي الرئيس الاسد، نحن من يحدد خيارات سوريا، وهويتها وقادتها ونظامها، سوريا لم ولن تضعف، ستبقى القلعة الصامدة بوحدة ابناءها وكل شرائحه التي توافدت مع خيوط شمس الصباح، لتتسابق على صناديق الاقتراع، ما شاهده العالم اليوم في بيروت، رغم محاولة البعض اعاقة المسيرة، وما تواتر من عمان( رغم الاجراء بحق السفير)، يؤكد ان سوريا بخير، لا خوف عليها.

في مشهد اليوم دلالات ورسائل كثيرة، وعلى القلة التائهة ان تتعظ، وخاصة من لم تتلوث يديه بالدم، فحضن سوريا ما زال يتسع لهم، سوريا تقدر ان البعض غرر به، وان البعض الاخر اخذته نشوة دعاية الاعداء، وسوريا تفصل بين الخطا والخطيئة. لذلك مشهد اليوم دعوة لمن ضلوا الطريق، ان يعودوا الى رشدهم، خاصة ان سوريا تهتم بالممصالحة المجتمعية.

ما شهدته بيروت اليوم، كان درسا للخوارج عن سوريا، وكان رسالة الى مضيفها ان قيادة الوطن يجب ان تكون صناعة وطنية. وليس كلمات سر تاتي من الخارج.

سوريا اليوم اعلنت ابنها بشار الاسد رئيسا لها، قبل ان تقول صناديق الاقتراع كلمتها الفصل. مبروك لسوريا، ولشعب سوريا، هذا العرس الديمقراطي، الذي سيسقط اي تشكيك بنزاهة الانتخابات، او جديتها. فالشعب هو صاحب القول وقد قال كلمته، الله ، سوريا، والرئيس بشار.


احسان الجمل
مدير المكتب الصحفي الفلسطيني لبنان


ihsaneljamal@gmail.com
ihsaneljamal2hotmail.com
tel:009613495989
 

 

 

 

 أرشيف موقع الصفصاف مايو - أيار  2014
 

*

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 31-05-2014آخر تحديث