جورج عبد الله .... المسيح لن يصلب مرتين نجوى ضاهر

وضعوا على فمه السلاسل ، ربطوا يديه بصخرة الموتى وقالوا أنت قاتل ، يا دامي العينين والكفين ، أن الليل زائل لا غرفة التوقيف باقية ، ولا زرد السلاسل ، نيرون مات ولم تمت روما ، بعينيها تقاتل ، وحبوب سنبلة تجف ستملأ الوادي سنابل
نشيد الأسرى الأحرار الأزلي يبقى هو الحضور الطاغي أغنية ونار في كل اللقاءات التضامنية مع أشرف المحاربين على جبهة الكرامة وثورة الأمعاء الخاوية تماما كما أغنيات الثوار على الظلم حين تصدح في عتمة الوقت ، الذي دوما هناك من يتحداه من أصحاب الضمائر الواعية بغض النظر عن أنتمائهم الحزبي ..

جورج عبد الله … أسم الثبات على الحق ، ومقارعة الظلم والعنصرية على مدى الولادة، فالنضال فكرة لا تولد في وقت تنفيذ عملية بطولية ضد الأحتلال الصهيوني فقط ، بل ترتبط بشكل أبدي بمعنى الوجود لدى الأنسان ، منذ تتفتح عيونه على سؤال ماهية الحياة في وطن ينتهك كل لحظة من الأحتلال الصهيوني .

بيروت كان لها موعد مساء اليوم مع بشارة الطوفان القادم صوتا وصدى عميقا وليس عددا فقط من شباب اللجنة الدولية للدفاع عن جورج عبد الله ، ورفاق الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي أنتمى لها المناضل الأممي جورج عبد الله وكانت الأطار الحزبي والتنظيمي الذي قدم من خلاله سجلا حافلا بالتضحيات التي تسجل بماء من ذهب العطاء والتفاني الذي لا ينضب .

ولعل أجمل مشهدية في الأعتصام أن المشاركين والمشاركات جاءوا من الجنوب وعكار وبيروت والكورة وزغرتا ، نابذين كل الخلافات الطائفية التي أغرقت البلد بملاسنات لا تغني ولا تسمن من جوع .

جورج عبد الله ، كما هو دوما سيبقى الأقدر على توحيد كل التيارات

الوطنية بأختلاف مسمياتها ، كما عبر أخيه روبرت عبد الله في لقاء لبانوراما الشرق الأوسط ، قبل بدء الأعتصام التضامني مع البطل الحر جورج عبد الله الذي دعت إليه الحملة الدولية للأفراج عن جورج عبد الله ، مؤكدا أن الهدف من اللقاءات التضامنية ليس بعدد الحشد ، لأن التضامن مع قضية جورج أكبر من كل البهرجة الأعلامية ، وأضاف نحن نريد إيصال صوتنا لفرنسا العنصرية، تأكيدا على صوابية المشروع النضالي للرفيق جورج عبد الله ، الذي يجسد بصبره وتحديه ، قضية كرامة وطن وحرية شعب .

جورج عبد الله يقول روبرت صرخة حق لا علاقة لها بالطائفة ولا العشيرة ولا الهوية ، ففي كل اللقاءات التضامنية معه نجد السوري والفلسطيني واللبناني والعراقي والجزائري والتونسي ، و تاريخ جورج النضالي ، حكاية ثورية تروى في كل بقاع العالم ويعرفها أحراره وثيقة للتاريخ النظيف ، وصفعة لكل الدول الغارقة في سواد عنصريتها ، وأولها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية ، وأضاف أننا حرصنا على بث التسجيلات الثورية للبطل جورج ،خلال الأعتصام اليوم مع الأغنيات الثورية ليعرف الحضور من شباب الغد الواعد والأمل المنشود ، معنى الصلابة في المواقف ، والرسوخ على المبادئ في الحياة ، خاصة بعد أن أمتلأ العالم بصخب قصص الجاهلية والظلامية التي تعيدنا الى عصور ما قبل قبل الوأد لكل القيم النبيلة .

وقال أن جورج عبد الله حالة ثورية أنسانية يجب أن تدرس في كل المدارس والجامعات ، كأقل واجب تجاه سيرة البطل النضالية كما غيره من المناضلين المجهولين ..أو المسقطين عمدا من ذاكرة الجيل الجديد ، لتغييبه عن قضايا الحرية والدفاع عن الحقيقة ومناصرة الحق والتمرد على الظلم . وقال روبرت أن جورج سيبقى الرهان الحقيقي على معنى الأرادة التي لا تنكسر، رغم تجبر كل قوى الأستكبار العالمي . أنه أسم خارج السجالات التافهة والسياسة لدولة لا تهتم لمواطنيها الأحرار ، رغم أن شعب لبنان هو شعب التضحيات والبطولات والمقاومة .. وأضاف إن إهمال قضية جورج من قبل الحكومة اللبنانية ، هو هدر لكرامة الوطن وإعتداء صارخ على سيادته وحريته ، فما معنى الأرتهان

لقانون فرنسي جائر بحق جورج ، قام بتسويف قضية حريته من السجون الفرنسية الظالمة ، بأمر من المحرك العنصري الأول ( أمريكا ) .

وحول تطلع جورج للأفراج عنه قال : أننا في كل مرة نحادث فيها جورج يعبر لنا أن هذا القرار لا يعنيه ، لأن جورج إنسانا مناضلا يمارس قناعاته ومبادئه التي لا يمكن التنازل عنها ، بعد كل هذه السنوات الطويلة من النضال ضد أعداء الحرية ، وطالب روبرت بضرورة توحيد وتكثيف الجهود من قبل كل القوى الوطنية، ليس رهنا بإعتصام أمام السفارة الفرنسية ، بل يمكن لكل المتضامنين مع قضية جورج أن يعبروا عن تضامنهم بإحياء النشاطات في كافة البلدات والأماكن التي يقيمون فيها ،مؤكدا أن كل هذه الرسائل التضامنية تصل لجورج ، وهو يراها أهم خطوة على طريق الحق ..

وحيا روبرت دور الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النضالي ، وقال نحن كعائلة جورج لا ننظر لأي فعالية تضامنية من منطلق القائم عليها لأن قضية جورج فوق كل الأعتبارات التنظيمية ، ويكفي الجبهة الشعبية فخرا أن أمينها العام في السجن يقارع كل يوم بصموده كما جورج سلطات الأحتلال الواحدة . بوجهها العنصري . وقال أن تضامن جورج عبد الله مع قضية الأسرى الأداريين من خلال إعلانه الأضراب عن الطعام معهم ، بهدف إلغاء قانون الأعتقال الأداري الجائر ، الذي يعتقل المواطن الفلسطيني بدون وجود تهمة ومحاكمة أنما هو تعبير أن هذا اللقاء التضامني مع جورج ، هو تجسيدا للتضامن مع ثوار الأمعاء الخاوية في سجون الأحتلال الصهيوني واعدا بتصاعد الصرخة التضامنية وأستمرارها بهمة الأحرار ، و نوه أن التضامن مع جورج عبد الله لن يكون يوما قضية تقنية مرهونة بفصيل معين ، بل هي قضية حراك شعبي توعوي تجاه جيل بأكمله ، مؤكدا على أهمية الدور الأعلامي في تسليط الضوء بأستمرار على قضية جورج وكل الأسرى لفضح ونشر غسيل كل مدعي الديمقراطية الهشة في العالم ، الذين يرفعون شعارات لا تتطابق مع تناقض ممارساتهم العنصرية ، التي مهما حاولوا تجميلها بالمساحيق الا أنها تكشف عن سواد وحشية الأمبريالية العالمية المعادية لحرية وحقوق الشعوب في العالم الحر .

وقال أننا كعائلة جورج عبد الله ، رغم مرور كل هذه السنوات الطويلة من الأنتظار ، إلا أن عزيمتنا لن تنكسر ونستمد قوتنا وأستمرارنا بمقارعة كل القوانين العنصرية من صمود وإصرار جورج ، وقال أن الحكومة اللبنانية المطالبة الأولى بحق جورج بالحرية لا يعول عليها لأنها لا تقدم للقضية الا الوعود الواهية والكلام المتكرر عن السيادة والأستقلال وهي غير قادرة على تحرير مناضل من الوطن ومواقفها في هذا الشأن لا يحتاج الى توضيح يكفي أن الوفود الفرنسية تأتي وتذهب دون أن يجرؤ أحد على ذكر أسم جورج . لذلك سنبقى مستمرين في الساحات والبلدات والمدن ، من أجل أبقاء قضية جورج عبد الله حية نابضة في كل ضمير أنساني ، ومقولة جورج الثورية ما زالت راسخة في الذاكرة حين قال : أن ثبات الأسرى على مواقفهم النضالية هو الشرط الوجودي لكل أوليات التضامن الثوري معهم ، وهل هناك أكثر من رواية جورج مع الظلم والعنصرية تجسيدا لهذا الثبات الذي يتطلب من كل القوى الوطنية خاصة فئة الشباب التي يعول عليها أولا وأخيرا .

وفي كلمة مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب قال محمد صفا ، أن أستمرار سجن البطل الحر جورج عبد الله لمدة ثلاثين عاما ليس عارا على الحكومة الفرنسية ، بل عار على جبين الحكومة اللبنانية السابقة والمتعاقبة ، التي لم يكن لها أي فعل تضامني مؤثر مع أشرف قضية نضالية .وقال

أن أحتجاز جورج وتسويف قرار حريته إدانة علنية لكل الأحزاب والمنظمات الدولية التي ترتدي ثوب الدفاع عن حقوق الأنسان الشعاراتي المخادع ، وتحدث محمد عن المؤتمر الدولي المزمع عقده في جنيف على هامش الدورة السادسة والعشرين لمجلس حقوق الأنسان في العالم ، والذي سيحضره محامون عرب وفرنسيون وسويسريون والذي سيشهد أكبر أعتصام شعبي للتنديد بالسياسة العنصرية تجاه قضية جورج والمطالبة الفورية بالأفراج عنه … وتحدث عن اللجان الدولية التي تشكلت في احدى عشر دولة للدفاع عن قضية جورج عبد الله والتي أنبثقت عن المؤتمر الخامس لمناهضة الأمبريالية الذي عقد في أسطنبول ، تأكيدا أن قضية جورج ليست قضية أسير فقط بل قضية حرية عالمية وحقوق أنسان مهدورة من قبل دول غارقة في عنصريتها …

ومن جانب آخر وعلى إيقاع صرخات رفاق الجبهة الشعبية ورفاق الحملة الدولية للدفاع عن جورج عبد الله والتي حضرت فيها كل أسماء مناضلي الجبهة الشعبية ومنها صرخات ( علمنا وديع حداد أنو نضل على أستعداد للمهام الثورية ضدك يا صهيونية ) (وهيك علمنا الحكيم عن طريق الثورة ما نحيد ) (وهاي محمية لصهيون هاي مش دولة قانون ) ( وطالعلك يا فرنسا طالع من كل حارة وبيت وشارع ) (والقانون بفرنسا تجليط ما بيجيب الحرية الا شاليط ) كان الختام المسك مع الأمل الواعد الشاب خالد محمد الذي جاء من البقاع متضامنا مخضرما مع جورج عبد الله الذي يعتبره قدوته الثورية في الحياة , وقال خالد في لقاء معه ، أني أحرص على الكتابة عن جورج عبد الله ، الأسم الذي يتشرف به الشرف في مواقع التواصل الأجتماعي لتبقى قضيته حية لدى كل الشباب ، وقال أن قضية جورج هي قضية أنسانية في المقام الأول ، وليست قضية أسير مسجون منذ ثلاثين عاما ، أنها أنتهاكا صارخا لحقوق الأنسان علنا من قبل حكومة فرنسا العنصرية التي تسوف قرار الأفراج عن البطل وتساوم على حريته ، الذي لم يندم يوما على كل التضحيات التي قدمها للوطن والقضية الفلسطينية بحيث باتت قضيته تشكل رعبا أبديا للعدو الصهيوني ولفرنسا وأمريكا .

وقال خالد أن إعتقال جورج هو إعتقال غير شرعي وقانوني ، ووصمة عار على جبين الدولة اللبنانية المتخاذلة عن نصرة قضية مواطنيها الشرفاء ، وختم حديثه قائلا بأصرار ، قريبا نحن على لقاء مع رمز أعظم أنتصار على السجان لأنبل حكاية صبر وصمود وراء القضبان الظالمة .

وقالت أوروكاجينا المتضامنة السورية القومية مع الأسرى في السجون الصهيونية والأمبريالية ، والتي جاءت من الكورة أن الحملة الدولية للتضامن مع جورج عبد الله أنطلقت في نيسان 2010 من كل الأحزاب الوطنية بأختلاف أنتماءاتها ، وهدفها أستمرارية النشاطات التضامنية في كل العالم مع جورج عبد الله وفضح ممارسات الدولة الفرنسية العنصرية الرهينة للقرار الأمريكي متسائلة أين قوانين الحقوق الأنسانية أمام الحالة الثورية ( جورج عبد الله ) حين جهز نفسه للحرية وبعد ذلك ينتهي كل شئ بقرار ظالم جائر، ليترك دمعة الأخت التي ما زالت طازجة حتى اليوم ، رغم مرور كل هذه السنين على إعتقال البطل وإنتظار الأسرة الذي طال ، والأعتقال التعسفي للمناضل جورج ، الذي علم الصهيونية معنى أن يكون الأنسان شرسا متمردا في الدفاع عن مبادئه في الحياة .

وأكدت أوروكاجينا , أن النشاطات مستمرة في المخيمات والبلدات والمدن ولن تقتصر أمام السفارات الفرنسية التي تغلق الطرق لمنعنا من التضامن ولتمرير رسالة أننا نعطل حركة الناس اليومية ، وخوفا من تصاعد الحملة التي سيحقق تراكمها حتما حرية بطل السجون البغيضة . وقالت أن الإعتصام التضامني هو مناسبة لإدانة الإجراءات التعسفية التي تقوم بها الإدارة الفرنسية بحق المتضامين مع عبدالله في باريس والعديد من المدن الفرنسية”، .وشددت على أن “مسألة تحرير الأسير جورج عبدالله لم تعد مسألة قضائية ولا تحتاج لمناسبة قضائية للتظاهر، بل هي مسألة سياسية بالدرجة الأولى، فالتضامن سلاح يجب استعماله” كما قال البطل عبدالله في رسالته الأخيرة.

بانوراما الشرق الاوسط
 

 

 

 

 

 

 

 

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 08-05-2014آخر تحديث