رأي الصفصاف 11-5-2014 بقلم: نضال حمد

الفلسطينيون وحكومات لبنان والقوانين العنصرية

من الانجازات ( ضد الفلسطينيين وحقوقهم) لتيار المستقبل في لبنان وحكوماته المتعاقبة ..
و كلام أسمعته لوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل قبل أسبوع في برلين :

في عهد حكومة المرحوم رفيق الحريري اتخذت حزمة من القرارات العنصرية الجائرة ضد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حرموا على اثرها من مزيد من الحقوق المدنية التي كانوا أصلا محرومين من بعضها طوال فترة وجودهم في لبنان منذ النكبة سنة 1948. كانوا ممنوعين من العمل في عشرات المهن ومسجونين في المخيمات تحت رحمة المكتب الثاني اللبناني ( المخابرات) سيء الصيت والسمعة والذكر. الذي عاملهم معاملة سيئة وظالمة جدا. معاملة قمع واضطهاد وعداء. بعد تحررهم من المكتب الثاني في هبة 23-4-1969 وتقديمهم الشهداء في الهبة، استطاعوا انتزاع حريتهم وطرد المكتب الثاني وإدخال الثورة الفلسطينية الى المخيمات. ارتاحوا خلال وجود الثورة حتى مغادرتها لبنان سنة 1982. هذه الثورة التي هيمنت في السبعينات وبداية الثمانينات على الحياة السياسية في جزء كبير من لبنان عبر تحالفها مع الحركة الوطنية اللبنانية، لم تقم بالعمل مع حلفاءها هناك على تغيير القوانين العنصرية. خرجت هي (الثورة) وبقيت القوانين تلك وازدادت سوءا. ومازالت المخيمات في لبنان تدفع وتسدد فواتير الأخطاء والتجاوزات التي ارتكبتها الثورة هناك. ولم تنفع المخيمات الفلسطينية فيما بعد والآن حقيقة ان ثورتهم في تلك الفترة كانت مصدر رزق لعشرات آلاف اللبنانيين من الفقراء والمضطهدين والمحرومين.

حكومة الحريري الأب سنت قوانين تمنع الفلسطيني في لبنان من العمل بعشرات المهن ومن التملك والتوريث وحق السفر والعدة إلا بتأشيرة مسبقة لم يكن الحصول عليها سهلا أبدا وأحيانا كان مستحيلا.
حكومة الرئيس سليم الحص ألغت فيما بعد قانون التأشيرة ولكنها لم تستطع إلغاء أية قوانين عنصرية أخرى بسبب تركيبة الحكومة والبرلمان الطائفية والمذهبية.

التيار الوطني الحر يتزعم القوى المنادية برفض إعطاء الفلسطينيين اية حقوق مدنية بحجة ان إعطاءهم حقوقا مدنية يخدم الكيان الصهيوني ويلغي حق العودة. وقد افشل التيار تحت قبة البرلمان قبل أشهر مشروع قرار كان يمكن ان يحسن من وضع الفلسطيني هناك ويقدم له حقوقا مدنية أفضل. طبعا هناك قوى أخرى أكثر عداءا للفلسطينيين من هؤلاء ومنها القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع ومن هم على شاكلته من الذين ارتبطوا تاريخيا مع المشروع الصهيوني.

الأحد الفائت كنت في برلين وشاركت بالصدفة في ندوة لوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل الذي تحدث ضمن حديثه عن التوطين وان النكبة طالت واللجوء مر عليه في لبنان 67 سنة مما يعني انه صار واقعا ولم يعد مجرد فزاعة كما قال احد السائلين. وقال جبران أيضا انه على اللبنانيين العمل ضد التوطين لانه وارد وهذا ما استشفه من لقاءاته الأخيرة مع مسؤولين عرب وأجانب.
قلت للوزير جبران : نحن وإياكم يجب ان نعمل ضد التوطين لكن هذا لا يمنع ان تعطوا الحقوق المدنية للفلسطينيين. وكان رده ان إعطاء الحقوق المدنية للفلسطينيين يخدم الكيان الصهيوني ولا يخدم حق العودة. لم استطع الرد عليه لان الوقت المسموح فيه هو فقط توجيه سؤال وليس جدال مع الوزير.

قبل ايام اصدر نهاد المشنوق وهو وزير الداخلية اللبناني في حكومة تمام سلام ومن تيار المستقبل قرارا يمنع بموجبه اللاجئين الفلسطينيين من سورية دخول لبنان.

أحبتنا في لبنان الشقيق

من الحب ما قتل ..

أرحمونا ..

( نضال - اوسلو - برلين - ايار- مايو 2014 )

 

 

 

 

 

 

 أرشيف موقع الصفصاف مايو - أيار  2014
 

*

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 11-05-2014آخر تحديث