زيارة تمت بالصدفة لمركز نوبل النرويجي للسلام في أوسلو ...
 

 

يوم أمس كما اليوم والأيام القليلة الماضية طقس أوسلو ربيعي ومشمس وجميل ودافئ. وبالرغم من حساسية الربيع التي تتعبني شخصيا وتتعب آلاف الناس غيري، قصدت وسط أوسلو لزيارة بعض الأصدقاء، ومنهم الرفيق اللبناني( الفلسطيني الهوى) الطيب والرائع نزيه في منطقة

نزيه كان مشغولا في عمله ولم استطع التحدث معه، فقط سلمت عليه وودعته عند عودتي.


تكلمت قليلا مع الأخ اللبناني الآخر حيدر ابن الجنوب، حيث كنت في شبابي ونضالي قضيت وقتا من عمري في جبل سجد وعرب صاليم وجرجوع ومليتا واقليم التفاح. وتكلمت أيضا مع أخ فلسطيني يعمل هناك.


بعد الحديث وارتشاف فنجان قهوة من يدي حيدر غادرت المكان المليء بالناس متجها الى مركز نوبل القريب. دخلت هناك وتجولت في اروقته. لفتت انتباهي صور الحائزين على جائزة نوبل للسلام. رأيت صورة الرئيس الراحل الشهيد ابو عمار. وبالقرب من صورته صور للجزارين الصهاينة الثلاثة الذين نالوا جوائز نوبل وهم مناحيم بيغن صديق المقبور انور السادات. والمقبور اسحق رابين، و شمعون بيرس صديق الكثيرين من المستسلمين العرب والفلسطينيين.
وهذا يدل على ان القائمين على الجائزة لا يفرقون كثيرا فيما يخص الصهاينة بين المجرم و المسالم ( هذا اذا كان هناك قادة صهاينة مسالمين وغير مجرمين) ويسيسون الجائزة.

خرجت من هناك و ألقيت نظرة على آلية للجيش النرويجي وضعت امام المركز وفتحت للهو ولعب الأطفال الذين كانوا يدخلون الآلية ويفرحون باللهو داخلها.

ترى متى سيفرح اطفال الشرق وبلادنا العربية وسورية الكبرى ويتمنكون من اللهو في الآليات التي افقدتهم حياتهم وسعادتهم ومستقبلهم وحاضرهم وأطرافهم وحيوات الكثيرين من أقرانهم؟..

لن يتم ذلك دونما استئصال الكيان الصهيوني من فلسطين المحتلة. وبدون اسقاط مشاريع اعداء الامة في فلسطين ولبنان وسورية وبلادنا العربية والمشرقية.

جائزة نوبل مسيسة.. صحيح ..

والذين يقررون ويختارون الفائز هم اعضاء في لجنة تمثل الاحزاب النرويجية السياسية. في مرات عديدة كانت الاختيارات موفقة وجيدة مثل اختيار نلسون مانديلا والاسقف تيتو من جنوب افريقيا. وفي غالبيتها لم تكن كذلك مثل منحها لاوباما او لبيغن والسادات وعرفات ورابين وبيريس لمجرد توقيع اتفاقيات سلاملم تنه الصراع ولم تحل القضية بل زادتها تعقيدات ومصاعب. او مثل منحها لليمنية توكل، أحدث وآخر صرعات لجنة نوبل.. كما مثل منحها لآخرين كثر. التفكير النرويجي صعب ومعقد وغير مفهوم ويفاجئني بالرغم من معيشتي هنا منذ 22 سنة واختلاطي الدائم مع سياسيين ونقابيين ومثقفين من هذا البلد. لغاية اليوم عنصر المفاجئة موجود في تفكيرهم السياسي.


(نضال) أوسلو 28-4-2014
 

 

 

 

 

 

 

 

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 02-05-2014آخر تحديث