بمناسبة 15 أيار.. ستالين والاعتراف (بإسرائيل) - علي حتر

ستالين أول من اعترف بالكيان اليهودي في بلادنا..

قبل يومين قدمنا (عليان عليان وأنا)، في منتدى الفكر الاشتراكي في إربد، ندوة عن 15 أيار..

وفي الندوة دار حوار طويل، وخلاله طرح رفيق شيوعي أسئلة عن القضية الفلسطينية..

وفي هذا السياق، أكتب هذه الكلمات..

ستالين أول من اعترف بالكيان اليهودي في بلادنا..

هل هناك وثيقة يمكن أن تشرح موقف ستالين، بشكل نظري وفكري مبني على العقيدة أو النظرية الماركسية..؟؟

لا أرغب في ادعاء المعرفة وتقييم موقف ستالين.. لأنني أبحث عن مبررات مبنية على النظرية الماركسية وعلى التطبيق الماركس-لينيني..

كل من قابلتهم في حياتي من الشيوعيين، من مختلف الجنسيات، يتهربون من المسألة كما أحاول أن أفهمها، ويحاولون أن يفسروا موقف ستالين بعد اتخاذه.. وبعد وفاة ستالين.. وأنا أريد أن أفهم سبب موقفه حين اتخذه، أو كيف يمكن أن يفسر موقف ستالين نظريا قبل اتخاذه للموقف..!!

قرأت في المسألة كثيرا..

ورأيت كثيرا من السخافات غير المبنية على وعي وفكر، أو على وثائق أو على ما يمكن اعتباره حقائق..

المعاصرون له والمقربون من ستالين يقولون إنه كان منفردا باتخاذ القرار

شخص واحد فقط.. (لا أنفي احتمال وجود غيره ممن لم أتمكن من الوصول إلى كتاباتهم)، أقول واحد فقط، يقول إنه كان مع ستالين عند اتخاذه القرار.. وإنه الوحيد الذي وافق ستالين في ذلك.. أما الآخرون الذين كانوا موجودين فلم يوافقوا.. لكن ستالين انفرد في القرار.. هذا الشخص هو فلاديسلاف م. زوبوك.. في كتابه الصادر عام 1997 (بعد أكثر من ثلاثين عاما على وفاة ستالين):

(Failed Empire: The Soviet Union in the Cold War from Stalin to Gorbachev By Vladislav M. Zubok)

وفي كتاب:

Zubok, Vladislav and Pleshakov, Constantine (1997) Inside the Kremlin’s Cold War: from Stalin to Krushchevو Harvard University Press, Cambridge, MA, USA. ISBN 9780674455320

وهذا الكتاب صدر بعد الموقف الستاليني عام 1997، وهو واضح من وجود اسم غورباتشيف في العنوان، ومسجل في الولايات المتحدة تحت رقم ISBN 9780674455320.



الكتابان يمكن رؤيتهما على الإنترنت.. ولم أتمكن من الحصول على نسخة من أي من الكتابين..

كل ما وجدته هو محاولات لاحقة لتفسير الموقف من قبل الآخرين، حتى وإن كان تفسيرهم يتعارض مع النظرية الماركسية تعارضا مطلقا..



أعرف أن هناك من سيجد طرحي هذا فرصة للكلام غير الجاد، لأنه قد يجد في هذا الموضوع فرصة لمهاجمة الشيوعيين..

وأنا لست في هذا المضمار.. ويمكنني لو لزم الأمر أن ابرهن أن هناك من الآخرين (من غير الشيوعيين) من يمارسون الآن ما لا يجعلهم أنقى وأطهر من ستالين.. حتى لو استتروا خلف أسمك الجدران..

أنا هنا أبحث عن إجابات لأسئلة هامة.. يجب في الأصل أن أسمع إجاباتها من الماركسيين بشكل عام.. ومن الشيوعيين بشكل خاص.. وهم لم يجيبوا على أسئلتي حتى الآن.. وأرفض مثل غيري، الرد الميتافيزيقي الذي يقول: "لستالين حكمة لا يمكن لعقولنا أن تفهمها"..

بعض الأسئلة المطلوب الإجابة عليها:

- هل يكفي الدين لتشكيل قومية؟؟ وهل اليهود شعب أو قومية؟؟

- ما هي الردود (في موقف ستالين)، على أسئلة المسألة اليهودية التي طرحها ماركس وغيره؟؟

- هل يحق لبروليتاريا اليهود قمع واستغلال ما يشبه البروليتاريا في غزة؟؟ (أقول ما يشبه، لأنها غير مكتملة الصفات الضرورية لاعتبارها بروليتاريا).

- ما ذا عن المكان.. هل يجوز لبروليتاريا اليهود طرد المسحوقين والفقراء من فلسطين وبعثرتهم في الأرض والحلول مكانهم؟؟

- ماذا سيكون مصير المشردين المطرودين من أرضهم؟؟

- بوجود التعارض (القابل للبرهان) بين موقف ستالين وفكر لينين.. وبين موقف ستالين وفكر ماركس.. هل يصبح الشخص ستالينيا؟؟ أم يبقى ماركسيا لينينيا؟؟

- هل نعتبر موقف ستالين موقفا للنظرية الماركسية، أو التطبيقات المركسية اللينينية!! أم نعتبره موقفا شخصيا مبنيا على قناعات شخصية.. فشلتْ نتائجها حتى قبل أن يموت..!؟؟؟

- ثم السؤال المفسلي: هل ستالين معصوم عن الخطأ؟؟



هذه الأسئلة وردودها لا يمكن إلا أن تكون معروفة عند ستالين.. قبل قراره بالاعتراف بإسرائيل.. لأن ستالين ليس غبيا ولا ساذجا.. وهو من استطاع أن ينظم قوى الشعب لبناء الاتحاد السوفييتي الكبير..!

أعرف أن هناك الكثيرين من الماركسيين في الساحة، الذين يبدعون في طرح النظرية في المحاضرات وعلى المنابر المتاحة لهم، لكنهم لا يقدمون موقفا عمليا واحدا عند اللزوم.. وفي العادة يتهربون من هذه الأسئلة، خصوصا عندما تُمسُّ مواقفهم من العدو اليهودي!!!!

وأعرف منهم من كان أمميا وتقلص حتى اصبح جهويا وعشائريا!!

ليس لهؤلاء مُوجّه سؤالي.. ولا معهم أناقش المسألة..

لكنني أريد أن أناقشها مع الجادين في البحث عن فهم عميق لتطبيق النظرية في حالة الصراع الممتد على كامل أرض منطقتنا.. ومع الذين يعتقدون جديّا أنهم صادقون، لكنهم ينطلقون من موقف ستالين في قبول الوجود اليهودي في منطقتنا، على أساس أنه بداية تاريخنا الحديث.. أملا في سيطرة البروليتاريا المُوحّدة يوما ما على المنطقة، حتى ولو بعد آلاف السنين!!!

أنتظر الردود.. أو انطلاق الحوار..

 

 

 

 

 

 

 أرشيف موقع الصفصاف مايو - أيار  2014
 

*

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 21-05-2014آخر تحديث