ضابط من جيش لحد يعلن تهوّده: أنا لست لبنانياً - يحيى دبوق
 

ضابط من جيش لحد يعلن تهوّده: أنا لست لبنانياً «أنا لست لبنانياً، ولست عربياً. أنا يهودي. وعندما أتحدث عن فترة وجودي في لبنان، اتحدث عن شخص آخر، كان هناك». الكلام لميلاد عواد (43 عاماً)، ضابط سابق في جيش العملاء، ولبناني منذ أكثر من عشر سنوات، فرّ إلى فلسطين المحتلة مع انسحاب جيش الاحتلال من لبنان عام 2000.

ليست المرة الأولى التي يطل فيها عواد على الإعلام العبري. سبق للصحافة الإسرائيلية، خلال رحلة تهوّد ميلاد عواد الذي غيّر اسمه إلى «عوفاديا»، أن كتبت عن الظاهرة ودلالاتها، وخاصة أنه يشيع بأن «الرب أظهر له إشارات كثيرة وجّهته إلى جادة الصواب واعتناق اليهودية»، وهي إشارات كان يرسلها الرب إليه خلال فترة خدمته الطويلة مع جيش لحد في لبنان، أو خلال فترة فراره إلى إسرائيل.

تشير القناة السابعة العبرية، في تقرير لها، إلى أن عواد ولد في لبنان الأوسط، في إحدى المدن البقاعية، وهو ليس كعملاء آخرين قرروا الهجرة إلى الغرب بعد فرارهم إلى إسرائيل، أو العمل في قطاع الزراعة أو التنظيفات، بل واصل مع عدد كبير من زملائه الخدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، متنقلاً من مستوطنة إلى أخرى، إلى أن التقى أحد الحاخامات، الذي بدأ بتوجيهه نحو اليهودية.

في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أكد عواد أن السبب الرئيسي لتهوّده، هو زيارة لحائط المبكى في القدس، حيث كتب على ورقة طالباً من الله أن يجد زوجة، وبالفعل وجد ما أراده بعد شهرين فقط من وضع الورقة في أحد شقوق الحائط. أيضاً بعد أن تزوج، وضع ورقة مماثلة في كهف النبي اليحا في حيفا، وطلب أن يرزق طفلاً، وهو ما حصل بالفعل، اذ بعد شهرين فقط، أكد الاطباء ان زوجته حامل.

بمراقبة ورعاية الحاخام شاؤول ديمري من طبريا، سار عوفاديا وزوجته فاتن (29 عاماً)، مشوار التهود الطويل. الزوجة التي غيرت اسمها الى «راحيل»، تقول لـ«يديعوت احرونوت» انها «هاجرت» الى اسرائيل عام 2000 من بيروت مع العائلة؛ إذ إن «والدي كان مقاتلاً في جيش لبنان الجنوبي، وكذلك والدتي». وتضيف: «قررنا أن نتهوّد، والانعطافة حصلت بعد أن حظينا بمعرفة مؤسسة التعليم الدينية في شلومي، علماً أننا كنّا حتى ثلاث سنوات مضت، نتردد إلى الكنيسة كل أحد، ونحتفل بعيد الميلاد، ونزيّن شجرة في البيت».

حالياً، يشدد عوفاديا وراحيل على التزام التعاليم اليهودية، ويحافظان على الحضور إلى الكنيست ايام السبت، ويرسلان الاولاد الى دور حضانة يهودية دينية، اما ابنهم الاكبر، فيطلب من ابيه المشاركة في المراسم والطقوس الدينية، في ايام السبت والاعياد اليهودية.

مشوار تهود اثنين من اللبنانيين المسيحيين، وعائلتهما، انتهى. بحسب القناة السابعة العبرية، انتهت مراسم التهود قبل اسابيع قليلة، وكان لا بد من اتمام الزواج الكنسي وتصحيحه، بموجب الشريعة اليهودية. وفي الاسبوع الماضي، أعاد الزوجان عقد قرانهما امام الحاخام. وبعد انتهاء المراسم، اكد عوفاديا أنه «شخص مختلف تماماً، أنا شخص جديد بعد المراسم، وكذلك الأمر بالنسبة إلى راحيل»، مضيفاً أن «فكرة اعتناق اليهودية فكرة عادية وطبيعية جداً، بل لا أعرف كيف استغرقت كل هذه المدة، كي أقرر التهود».

الاخبار


 

 

 

 

 

 

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 21-03-2014آخر تحديث