مركز الميزان يحمل سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) المسئولية عن وفاة المعتقل المحرر حماد
 

ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل وانقاذ حياة المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون (الإسرائيلية)

تتواصل معاناة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية جراء انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي لقواعد القانون الدولي الإنساني في تعاملهما معهم، حيث تقوم بإجراءات تعسفية وقاسية بحقهم، بما في ذلك الإهمال الطبي وسوء أماكن الاحتجاز، الأمر الذي يؤثر عليهم حتى بعد الإفراج عنهم، حيث توفي المعتقل المحرر: مجدي أحمد محمد حماد (49 عاماً)، من سكان مخيم جباليا في محافظة شمال غزة، عند حوالي الساعة 15:00 من يوم الأربعاء الموافق 19/3/2014 في مستشفى كمال عدوان، بعد تعرضه لنوبة قلبية حادة.

وتفيد التحقيقات الميدانية للمركز أن حمّاد اعتقل بتاريخ 26/12/1991 وحكم بالسجن لمدة (6) مؤبدات و30 عاماً، قضى منها قرابة العشرين عاماً متنقلاً بين سجون إسرائيلية مختلفة، قبل أن يخلى سبيله ضمن صفقة تبادل الأسرى بتاريخ 18/10/2011. وقد أفاد ذويه باحث المركز: أنه لاقى اهمالاً طبياً خلال فترة اعتقاله أدى إلى اصابته بأمراض ضغط الدم والقلب والسكري. وكان حماد طلب رعاية صحية في سجن نفحة الصحراوي وشكا للأطباء من آلام يعاني منها غير أن طبيب السجن أبلغه أن لديه التهابات في المعدة وكان يصف له مسكنات فقط دون القيام بالتحاليل والفحوص اللازمة. وبعد الافراج عنه أقرّ الأطباء في غزة بوجود انسداد لديه في شرايين القلب الرئيسية، وأن نسبة عمل القلب لا تتعدى الـ40%، وبعد فشل إجراء عملية قسطرة له في مستشفى غزة الأوروبي، سافر في نهاية شهر فبراير من العام الجاري 2014 إلى المملكة الأردنية الهاشمية لإجراء عملية قلب مفتوح، بيد أن الأطباء هناك أكدوا له أن قلبه لا يحتمل إجراء العملية بسبب تأخر حالته الذي تسبب في تهتك جدار القلب، ونصحوه باتباع حمية غذائية وعدم إجراء أي عمليات جراحية، وعاد إلى قطاع غزة . ولكن صحته تدهورت بشكل مفاجئ نهار يوم الأربعاء ونقل إلى المستشفى حيث توفي هناك في نفس اليوم.

هذا وتؤكد المعلومات التي جمعها مركز الميزان من خلال مقابلات فردية أجراها مع 300 معتقل من المفرج عنهم ضمن صفقة تبادل الأسرى بتاريخ 18/10/2011، أنهم تعرضوا لأشكال مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي أثناء توقيفهم في مراكز التحقيق على أيدي أجهزة الأمن الإسرائيلية، الأمر الذي تسبب في كثير من الأحيان في الإضرار بسلامتهم البدنية والنفسية، بالإضافة إلى تعمد سلطات الاحتلال الإسرائيلي ممارسة سياسة الإهمال الطبي وسوء التغذية معهم.

مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يحمل سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن وفاة المعتقل المحرر حماد، فإنه يؤكد على أن مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي لسياسة الإهمال الطبي في السجون الإسرائيلية يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي تستوجب ملاحقة مقترفيه، ويعبر مركز الميزان عن قلقه الشديد على حياة المعتقلين المرضى أو المضربين عن الطعام داخل السجون الإسرائيلية. كما يجدد استنكاره الشديد للانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة التي ترتكبها بحق المعتقلين الفلسطينيين بدءاً من قانون المقاتل غير الشرعي والاعتقال الإداري، وجملة الإجراءات التي تنتهك إنسانية المعتقلين ولاسيما العزل الانفرادي والإهمال الطبي والتفتيش العاري والحرمان من زيارة الأهل وغيرها من الممارسات.

كما يجدد مركز الميزان مطالبته المجتمع الدولي بالضغط على دولة الاحتلال وإلزامها باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، وبمعاملة المعتقلين معاملة إنسانية تنسجم مع معايير الأمم المتحدة الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة في العام 1955، والمعايير الدولية الأخرى ذات العلاقة. والعمل على ضمان الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين كافة، خاصة المرضى منهم الذي يتزايد عددهم بشكل مستمر جراء سياسة الإهمال الطبي التي تتعمد سلطات الاحتلال ممارستها بحق المعتقلون الفلسطينيون.

انتهى



رابط البيان الصحافي:

http://www.mezan.org/ar/details.php?id=18549&ddname=detention&id2=9&id_dept=9&p=center


------------------------------------------------------------------------------------------------------------

لمزيد من المعلومـات الرجـاء الاتصال على هواتـف مركز الميـزان لحقـوق الإنسـان في مدينة غـزة: 2820442 – 2820447 8 970 +

ساعات العمل ما بين 08:00 – 15:00 (06:00 – 13:00 بتوقيت جرينتش) من يوم الأحد ـ الخميس



 

 

 

 

 

 

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 21-03-2014آخر تحديث