ما أحلى الرجوع إليهم


 

صباح الخير من أوسلو الى مخيم عين الحلوة و من هناك الى مخيم البداوي حيث صديقي الجميل عبد خطار - أبو أمين - المتجول هذه الأيام بين المخيمات، والذي لا بد يتنازعه الحنين بينها وبين برلين. فعاصمة الرايخ بدون ابو أمين مثل شجرة التين بدون ثمارها.. ولا قيمة لزيارة برلين إن لم ألتق بأبي أمين..

صديقي عبد خطار الذي تلتصق عينه بالكاميرا، وتبقى خلفها في كل الأوقات، فاجأني هذا الصباح بصور رائعة من مخيمي، وأكثر من ذلك من منزل عائلتي حيث ولدت وكبرت وشببت وترعرعت وصرت فدائيا يحمل عنوان الصراع على كتفه وفي قلبه وعقله.. صور مع والدي ووالدتي، أمي وأبي اللذين انهكهما التعب والمرض وسنوات التشرد والنضال.. كم أنا بشوق لهما ...

في احدى الصور تظهر (تينة) الدار، وهي مثل (توتة) الدار التي غنى لها الشاعر الفنان الكبير الراحل ابو عرب.. ... التينة في (حاكورتنا) يعني حديقتنا إن صح التعبير، هي شجرة التين التي عمرها من عمر نكبة شعبنا واحتلال فلسطين. وتظهر فيها كذلك (قطة) الدار وهي واحدة من مجموعة قطط تأبى العيش إلا هناك، وكنت تعرفت عليها خلال زياراتي الى الأهل وفي آخر مشوار الى عين الحلوة.
 

كل الذكريات .. كل الحكايات .. تمر الآن مني إلي مثل ومضة او بلمح البرق .. هنا البيت والدار و (الحاكورة) والجدار وشجر التين والدالية وخزان المياه ودورة الحنين وما تحت التين والعنب من ذكريات السنين الماضية. وهنا أبي وبالقرب منه أمي زينة الدار والحياة الدنيا.

( نضال حمد - أوسلو في 25-3-2014 )

 

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 25-03-2014آخر تحديث