تفجيرات البحرين - علي حتر
 

ما حدث في البحرين من تفجيرات راح ضحيتها ثلاثة من الشرطة أحدهم ليس بحرانيا.. ليس مسألة جنائية.. والبحث فيها عن أدلة جرمية ليس هو الموضوع..

ما حدث في البحرين هو دليل آخر على ما يمكن أن تؤدي إليه سياسات النظام القمعي العربي التابع للسعودية والغرب، من احتمالات، وما توفره من تربة خصبة لبحدث ما يحدث..

وهذه السياسات تضع الأنظمة نفسها في موضع المتهم الرئيس في الجرائم:



في البحرين مثلا:

السياسات التي يمارسها الملك مدعوما بالجيش السعودي (درع الجزيرة) من قمع وقتل واعتقال وتعذيب وحرمان من الحقوق السياسية والمطلبية وإخضاع بالقوة لكل المؤسسات والجمعيات الشعبية وقياداتها، لا يمكن أن تبقى مستمرة ومنسابة انسيابا هادئا.. لأنها هي نفسها ليست هادئة، ولم يحاول أن يهدئها الملك الذي يبحث من برجه العاجي عن وسائل لتصعيدها، ليتمكن بحجة التصعيد أن يمارس مزيدا من القمع والتصفيات.. لفرض سلطته وإرادة السعوديين..

ليس بالضرورة أن يكون الرد الشعبي على هذه السياسات، هو التفجيرات.. فالمعارضة البحرانية حتى اليوم برهنت أنها لا تسير في هذا الاتجاه..

لكن ما الذي يمنع أن تقوم جهات أخرى، سعودية أو أمريكية أو حتى ملكية، معنية بتأجيج الصراع في الشارع البحراني، ومعنية بإعطاء مبررات للملك ليضرب مع تغطية شرعية (محمية بدرع الجزيرة)؟؟

أنا لا أتهم.. لكني أقول:

الملك البحريني مثل كل الحكام العرب، ليس هو من يواجه الشارع البحراني بشخصه.. بل يرسل شرطة لا تعني شخوصها له إلا أرقاما، يمكنه بسهولة تعويضها ودفعها لو ماتت.. أي انه متفرج من بعيد.. ومنصة السادات لم تعد تتكرر في الدول العربية..

والملك البحريني كما السعودية، في المعركة بواسطة الجنود والشرطة والحمايات الأجنبية والأموال والإعلام المرتشي.. وكلها ما أسهلها لهم.. والحدود البحرانية الضيقة، ليست تلك الحدود التي يسهل على من يريد إدخال المتفجرات إليها أن يقوم بذلك، وإدخال المتفجرات أسهل بكثير إذا قام به أمن الملك أو أمن السعودية أو الأمن الأمريكي..

أنا لا أتهم.. لكنها محاولة للتفكير بصوت عال..

هل المطلوب اليوم، إطلاق ربيع سعودي ملكي في البحرين.. من طرف واحد.. هو الطرف الملكي والسعودي؟؟؟؟ وهل تكون تفجيرات الأمس هي البداية؟؟؟ أليس هذا احتمالا ممكنا..؟؟

 

 

 

 

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 05-03-2014آخر تحديث