حقيقة ما جرى في مخيم اليرموك بقلم ابن مخيم اليرموك
 

تعرضت جهود الفصائل الأربعة عشر والشخصيات الوطنية الفلسطينية مع المجموعات المسلحة والهيئات الشعبية داخل المخيم لانتكاسة نتيجة هجوم بضعة مئات من المسلحين التكفيريين من القدم وعسالي والحجر الأسود ويلدا فجر يوم الأحد 2 آذار ، والخطير في الأمر يتمثل في السياق السياسي لهذه الاستباحة للمخيم والمرتبط بتوقيت سياسي مرتبط باجندات دولية وإقليمية ، تريد مرة أخرى استخدام العنوان الفلسطيني داخل مخيم اليرموك وخارجه بمافي ذلك كافة التجمعات الفلسطينية في القطر العربي السوري .

لقد وفرت الفصائل الفلسطينية الأربعة عشر ولجنة الحوار التي شكلتها وتوافقت عليها الموقف الفيصل في بلورة وحدة الموقف وإرادة الإجماع الوطني الفلسطيني مع الأطراف المسلحة والهيئات الشعبية التي وقعت على اتفاق مبادرة إنهاء أزمة مخيم اليرموك والتي دعمت من قبل القيادة السورية والجهات المعنية مباشرة، فقد تم إدخال أكثر من سبعة آلاف سلة غذائية(وهي غير كافية) وإخراج حوالي ثلاثة آلاف حالة مرضية وشيخوخة وحوامل...الخ .
أما على الصعيد العسكري والامني فقد أفشلت محاولات التموضع حول المخيم وفق المبادرة وتحت المظلمة الفلسطينية بحدود مخيم اليرموك الإدارية .

إن ماجرى يوم الأحد 2 آذار فجراً مثل انقلابا واضحاً على مبادرة الإجماع الفلسطيني وبذلك نكثت الاطراف التي وقعت على الاتفاق بتعهداتها في إغلاق المخيم أمام أي محاولات تسلل من الغرب والشرق والشمال والجنوب فاستباحت جبهة النصرة والجبهة الإسلامية التي تتواجد في المنطقة الجنوبية من الحمة ودرعا إلى أطراف الجولان بمافيها المنطقة العازلة على الحدود بوهم اختراق الكسوة وتوسيع المساحات حول دمشق تحت وهم التحالف الامريكي-الصهيوني-السعودي-الأردني في إعداد هذه القوى تمويلاً وتسليحاً وتذخيراً، وربما هذا الرهان الأخير في"معركة دمشق"..

من هنا يبرز حجم خطورة ماجرى في مخيم اليرموك، وجدير بالذكر أن جماهير شعبنا داخل المخيم والعديد من الاطراف التي وقعت الاتفاق والتي تعرضت لتهديدات مباشرة كما تعرض البعض الآخر لعمليات اعتقال لإحباط وتخريب وأقله تعطيل الحل مضيعة للوقت والتوهم برهانات خاسرة ..

أما الآن وبعد انسحاب وتراجع عدد كبير من الذين اجتاحوا المخيم، عادت بعض الأطراف للمطالبة بتنفيذ الاتفاق، لكن هذا يتطلب أولا إدانة هذه الاستباحة، والتعهد بالتصدي لأي محاولات خرق للمبادرة والتمسك بالمظلة الفلسطينية للحل، أما بعض الأصوات داخل المخيم التابعة لأجندات خارجية باتهامات واهية مردودة عليهم تماماً، فما عاد مقبولاً الحوار مع أي مجموعة أو أشخاص لم يوقعوا على المبادرة أصلاً، كما لايجوز ولن يكون مقبولاً أي حوار بالواسطة مع أطراف خارج المخيم لها ارتباطات واستهدافات وماتمثل من خطر حقيقي على الوجود السياسي والاجتماعي الفلسطيني، كما هو مرفوض تماماً ان يقدم هؤلاء صناع الكارثة أنفسهم كأبطال ومدافعين عن الفلسطينيين وهم صناع الازمة والكارثة والمعاناة التي لم تتوقف.

وعلى كل من وقع من الأطراف داخل المخيم أن يدرك تماماً ان هذا الاتفاق ليس مع أشباح فالدولة السورية تبنت مبادرة الحل، ومخيم اليرموك الذين نريد لأهله أن يعودوا إليه خاليا من السلاح والمسلحين، من مكون دولة ذات سيادة فهو جزء من الجمهورية العربية السورية، التي ستعلن في نهاية المطاف مخيم اليرموك آمناً، وستعود كل وزارات الدولة ذات الصلة بالخدمات والبنى التحتية والبلدة والمحكمة والمخفر والماء والكهرباء والدواء .. هذا ما وافقت عليه الأطراف المختلفة لايقبل التفسير والتأويل والانتقاء .

 

 

موضوع متعلق باليرموك

 

 

 

 

 

أرشيف سنة 2013 وما قبلها

-

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 07-03-2014آخر تحديث