تداعيات وتفاصيل جديدة في فضيحة تجسس السفارات الأمريكية والاسرائيلية في اوروبا

أوسلو - الصفصاف الاثنين  08/11/2010 خاص - آخر تحديث س. 22.45 

أوسلو - الصفصاف : بدأت كل من المانيا والسويد والدنمارك وفنلندة واستونيا باجراء تحريات حول إن كانت السفارة الأمريكية هناك قامت بالتجسس على مواطني تلك البلاد كما حدث في النرويج. هذا وأعلنت محطة التلفزة الفنلندية (أيلا) أمس الأحد أن المباحث الفنلندية ستقوم باجراء تحقيق حول هذا الأمر. فيما قالت صحيفة استونية ان السفارة الامريكية هناك لديها فريق مراقبة شبيه بالفريق النرويجي. وفي تطور آخر أعلنت صحيفة افتنبلاده السويدية أن السفارة "الاسرائيلية" أيضاً قامت وتقوم بالتجسس والمراقبة على بعض الأشخاص.وأنها حصلت على معلومات عن بعض الأشخاص من قبل الشرطة السويدية. وقال مصدر خاص للصحيفة ان السفارة "الاسرائيلية" تنسق عملها مع المخابرات السويدية "سابو" ومع شرطة العاصمة ستوكهولم. وأضافت ان السفارة "الاسرائيلية" قامت بتصوير الناس خارج مقر السفارة ومقر السفير "الاسرائيلي" في العاصمة السويدية. وقامت بتسجيل أرقام السيارات ، وكل ذلك كان يتم بتعاون مع الشرطة السويدية. وأن هذا التنسيق مضى عليه عدة سنوات. وتقول الصحيفة ان السفارة الأمريكية بدأت كما في النرويج قبل عشر سنوات بمراقبة الناس. رئيسة الشرطة السرية السويدية ( أوسه هيدين) رفضت التعليق على الأمر. وقالت الصحيفة ايضا ان افراد الشرطة السودية حصلوا على "زجاجات النبيذ" كشكر وهدايا في الأعياد من السفارة "الاسرائيلية".

********************************************************************************

قال اليوم الخميس وزراء الخارجية والعدل النرويجيين الذين عملوا في الفترة من سنة 2000 وحتى يومنا هذا ، للقناة الثانية النرويجية ، أنهم لم يكونوا على علم ولا عرفوا أو يعرفون أي شيء عن موضوع فريق الرصد الأمريكي. وهؤلاء الوزراء من أحزاب اليسار واليمين.

 

مازالت قضية فريق التجسس التابع للسفارة الامريكية في اوسلو تتفاعل ، فاليوم قال متحدث باسم الخارجية الأمريكية أن فريق أمن سفارة بلاده عمل بالتنسيق مع القوى الأمنية النرويجية وبمعرفتها. لكن وزارة الخارجية النرويجية قالت انها احتاجت لاسبوع كامل من البحث في ملفات الخارجية والشرطة لتعثر على شيء يدل على صحة الادعاء الأمريكي ،ولكنها لم تعثر على اي شيء من هذا القبيل.

وقالت صحيفة "فى غه" اليومية هذا الصباح ان السلطات الأمريكية وعدت وزير الخارجية النرويجي ستوره بوقف كافة نشاطات فريق المراقبة من الآن وحتى اشعار آخر ..وحتى تتمكن السلطات النرويجية من تبين الامر ومعرفة ان عمل الفريق الأمني (التجسس) التابع للسفارة قانوني ام غير قانوني.

قالت الشرطة السرية النرويجية الليلة في حديث للقائم بأعمال رئيس الجهاز روجيه بيرغ أن الشرطة السرية لم تكن تعرف شيئا عن مراقبة الولايات المتحدة للمواطنين النرويجيين.  وأضاف أنهم أوضحوا مراراً للأمريكيين في السفارة حدود الرصد والمراقبة.

وقالت الشرطة السرية للقناة التلفزيونية الثانية مساء الخميس أنهم لم يعرفوا عن مجموعة مراقبة الولايات المتحدة. ولا عن قيامها بمراقبة النرويجيين خارج حدود السفارة.

رئيسة لجنة هيئة الرقابة البرلمانية على المخابرات هيلغا هيرنيس قالت اليوم الخميس انه من الطبيعي أننا سننظر في بعض جوانب هذه القضية .. وقالت ان الادعاءات التي ظهرت خطيرة ولكن يجب اولا ان تتضح الحقائق قبل التعليق على مضمون القضية. وأضافت اننا ننتظر بيان وزير العدل الذي سيقدمه للبرلمان ، وكذلك تحقيقات الشرطة السرية التي ستقدم للجنة المراقبة على المخابرات.

السياسي الشيوعي النرويجي المعروف ارلينك فولكفولد قال انه لم يسمع من قبل عن هذه المجموعة لكن الاسمين اللذين وردا لرئيس قسم مكافحة الارهاب السابق ومفتش الشرطة اولاف يوهان يوهانسون معروفان بالنسبة له .. وقال ان يوهانسون  كان يعمل اثناء رئاسته لقسم مكافحة الارهاب ومفتشا للشرطة ضد الجاليات الأجنبية المهاجرة في النرويج. وأضاف انهم عملاء (جواسيس) للأمريكان.

 

أعلن اليوم الخميس وزير الخارجية النرويجي يوناس غاهر ستوره أن الوزارة لم تحصل على الاجابات المطلوبة والكافية من قبل السفارة الأمريكية في اوسلو. وأكد عدم معرفته بأمر فريق المراقبة الأمريكي وأكد كذلك دعمه لمطلب وزير العدل ستوربيرغت بإجراء تحقيق شامل في القضية. وقال ستوره " نحن بحاجة لمزيد من الإجابات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية". وكانت وزارة الخارجية النرويجية اتصلت بالسفارة الأمريكية وطلبت عقد لقاء للحصول على إجابات من السفارة. وقالت وزارة الخارجية انها طلبت من السفارة شرح كيف تم إبلاغ السلطات النرويجية بأمر فريق العمل الأمني التابع للسفارة في أوسلو ، حيث أكدت الوزارة عدم معرفتها بأمر هذا الفريق. وسوف يعقد وزير الخارجية مؤتمر صحفي بعد ظهر اليوم الخميس. وتريد السلطات النرويجية أن تعرف عما إذا كانت الشرطة النرويجية على علم بهذا الأمر.

وقد طلب وزير العدل كنوت ستوربيرغيت من رئيس البرلمان النرويجي داغ تيري اندرسون التوضيح لمجلس النواب بشأن القضية المتصلة وإمكانية مراقبة المواطنين النرويجية بشكل غير مشروع من قبل الفريق التابع للسفارة. بعدما فضحت الأمر قناة تي في تو النرويجية ليل الأربعاء. وفي بيان صحفي صدر اليوم الخميس عن السفارة الأمريكية في أوسلو وعدت السفارة بالتعاون مع السلطات النرويجية. وجاء في البيان أن النرويج دولة صديقة وحليفة للولايات المتحدة الأمريكية و" نحن على استعداد للرد بسرعة على كافة أسئلة السلطات النرويجية بخصوص هذه القضية وأية مسائل أخرى" .. وجاء هذا الكلام على لسان المتحدث باسم السفارة تيم مور.

مدير تحرير القسم السياسي في أكبر صحف البلاد أفتن بوسطن السيد هارالد سنانغهيلي قال أنه يشك في معرفة السلطات النرويجية بقضية الرصد والمراقبة وإن كان العكس هو الصحيح فذلك يعتبر فضيحة. وأضاف في حديثه لقناة تي في تو النرويجية اليوم الخميس أنه يعتقد بان رؤساء الشرطة السرية لم يكونوا على علم بأمر فريق الرصد..

عضو لجنة مراقبة الدستور في البرلمان النرويجي هالغيير لانغيلاند عن حزب اليسار الاشتراكي الشريك في الائتلاف الحاكم قال " هذا غير معقول وغير قانوني" وطالب بفتح تحقيق موسع بالقضية في البرلمان ، وطلب من وزير الخارجية بمسائلة السفارة الأمريكية حوله. كذلك أجمعت كافة الأحزاب النرويجية على فتح تحقيق في هذه القضية... يتبع

فريق تجسس نرويجي عمل طوال عشر سنوات لصالح السفارة الأمريكية في اوسلو وال سي آي آيه

أوسلو - الصفصاف : خاص وعاجل جداً 

 القناة التلفزيونية النرويجية الثانية تي في 2 ، في نشرتها الرئيسية المسائية الساعة التاسعة( 21,00) كشفت عن شبكة مراقبة وتجسس سريّة أمريكية عملت على مراقبة المواطنين النرويجيين لصالح الولايات المتحدة الأمريكية منذ ربيع سنة 2000 . وتضم المجموعة التي أطلق عليها اسم Surveillance Detection Unit (SDU), ما بين 15 و20 شخصاً  عملوا سابقاً في وظائف إدارية بالشرطة النرويجية. واختير لها مقر في الطابق السادس من المبنى التجاري الذي يبعد عدة أمتار قليلة عن السفارة الأمريكية في أوسلو. ورصدت الوحدة بشكل منهجي المواطنين النرويجيين كجزء من معركة الولايات المتحدة الأمريكية ضد الإرهاب على الأراضي النرويجية بحسب محطة تي في تو. وعمل الفريق في نوبات على مدار 24 ساعة في اليوم.من جهتها أعلنت وزارة الخارجية النرويجية انه لا علم لها بالقضية. وسوف يقوم وزير العدل النرويجي بتوضيح موقف الحكومة هذا المساء.

كما اضافت القناة الثانية في تقريرها أنه كانت تسلم تقارير عن مئات النرويجيين ، حيث كان عدد من البيانات الشخصية يذهب الى ضابط أمن السفارة الأمريكية ، وفي السفارة يتم تحليل المواد والتقارير ثم يتم ادخالها في قاعدة بيانات عن طريق فريق (ادارة النظام والأمن وتحليل الحوادث ) التي تم اختصارها باسم SIMAS .

في معرض ردها على سؤال للقناة الثانية النرويجية اكدت وزارة الخارجية الأمريكية وجود هذا الفريق في اوسلو. وادعت انه تم توضيح مهمة عمل الفريق للسلطات النرويجية. بدوره زير العدل النرويجي ستوربيرغت لم ينف ولم يؤكد تلك المعلومات، وقال انه من المهم الوصول الى الجوء السفلي من هذا الموضوع. وطلب ايضا من الشرطة السرية والشرطة العادية تزويده بتقرير مفصل حول هذا الموضوع. وبحسب جريدة داغبلاده فأن وزارة الخارجية النرويجية تشك بمشروعية هذا العمل الأمريكي وسوف تستدعي المسؤولين عن السفارة الأمريكية الى وزارة الخارجية.

وكشفت القناة الثانية عن أن المهمة الرئيسية للفريق المذكور هي منع وقوع هجمات إرهابية ضد اهداف امريكية في النرويج مثل السفارة الأمريكية ومنزل السفير الأمريكي في اوسلو. ولكن لا الشرطة السريّة ولا الشرطة العادية أبدتا موافقة على تلك المهمة التي تقودها سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في اوسلو.

 

وقالت القناة الثانية النرويجية أنها حددت 7 اشخاص من الذين عملوا ويعملون لمجموعة SDU. وينبغي أن يكون اولاف جوهانسن ، وهو رئيس قسم مكافحة الارهاب السابق في دائرة الرصد التابعة للشرطة النرويجية ، والذي انهى عمله في الدائرة المذكورة سنة 1997 . ومنذ ذلك الوقت تفرغ للعمل لصالح فريق المراقبة والتجسس التابع للسفارة الأمريكية في اوسلو. وكانت صحيفة "في غه" اليومية النرويجية كتبت سنة 2003 عن هذا الشخص وعلاقته بالسفارة الأمريكية.

وفقا للصحيفة نفسها فإن يوهانسن واثنان من زملائه السابقين كانوا يعملون كمستشارين أمنيين في السفارة الامريكية. ومن هنا فقد كان من مسؤوليته بناء الحرس المدني ، تحمل مهمات أمنية ، والعمل على تعزيز العلاقات بين جهاز مكافحة الارهاب الشرطة السرية النرويجية وأجهزة الاستخبارات الأميركية ، في المقام الأول وكالة المخابرات المركزية. وكان يوهانسن أكد للصحيفة انه عمل لصالح السفارة الأمريكية لكنه أدعى أنه توقف عن العمل منذ سبع سنوات. أما الآن وبعد قيام القناة الثانية بنشر التقرير عن شبكة المراقبة فانه رفض التعليق على الموضوع. وكذلك رفض بشدة التعليق على الموضوع ، النرويجي غونار تفيت أحد أفراد المجموعة الذي نشرت صورته في التقرير وهو يقوم بتصوير تظاهرة " للتاميل السيرلنكيين" في اوسلو قرب القصر الملكي النرويجي غير بعيد عن السفارة الأمريكية.

من جهته رفض مارتن بيرنسين نائب رئيس جهاز الشرطة السرية النرويجية التعليق على هذا الموضوع الليلة ، بحسب ما جاء هذه الليلة في الموقع الالكتروني لصحيفة "داغبلاده" اليومية النرويجية. أما الشرطة النرويجية أقرت اليوم انها شاهدت عدة مرات أشخاصا من السفارة الأمريكية ومن طاقم حراستها يقومون بالعمل في الشارع وأن هذه الحوادث ليست في حد ذاتها غير قانونية.

من جهته

يذكر أنه تم نقل مكتب المجموعة المذكورة الى مكان مجهول بعدما تكررت أسئلة القناة الثانية التي كانت ولازالت تتحرى الموضوع منذ أكثر من سنة.

 

صورة أحد أفراد المجموعة ويدعى غوننار تفييت - الصورة من موقع تي في تو النرويجي

تاريخ آخر تحديث للنشر في الصفصاف : 05/11/2010

عودة للرئيسية