25/12/2006

 

"الوطن" تنشر محضر الإجتماع بمشاركة القدومي

 

الفصائل العشر ناقشت كيفية استرداد منظمة التحرير المخطوفة من قبل عباس

 

ـ خالد مشعل: "حماس" تدعو الآن لحكومة وحدة وطنية عبر حوار يشمل الجميع.. لا يقتصر عليها و"فتح"

ـ فاروق القدومي: الحل والعملية السياسية يمكن أن يكونا عبر مؤتمر دولي على قاعدة الشرعية الدولية

ـ ماهر الطاهر: لا نستبعد الأيدي الإسرائيلية في محاولة اغتيال هنية..عباس مسؤول عن تعطيل المنظمة

أحمد جبريل: رواية أبو مازن لمسار منظمة التحرير كاذبة.. يتحمل كامل المسؤولية عن تعطيل اتفاق القاهرة

ـ رمضان عبد الله: خطاب عباس مؤثر على الرأي العام.. على هنية تقديم رواية الحكومة والرد عليه

ـ أبو خلدون: أي خطوة يجب أن تحظى بتوافق وطني عليها حتى لا نخرج من أزمة لندخل في أخرى

محمد خليفة: خطاب أبو مازن أغلق الأبواب أمام خيار حكومة الوحدة الوطنية .. يريد الحكومة بشروط الرباعية

خالد عبد المجيد: عباس سنيورة آخر.. لنشكل لجنة تحضيرية لاستعادة المنظمة منه.. يصعب ثنيه عما اعتزم

 

 عمان ـ شاكر الجوهري:

 

فرض خطاب محمود عباس نفسه على الإجتماع الذي كان مقررا مسبقا لقادة الفصائل الفلسطينية العشر في دمشق بحضور فاروق القدومي، أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، لكنه فتح المجال أمام مناقشة كيفية استعادة منظمة التحرير من رئيس لجنتها التنفيذية، وهو ما طرحه خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي.

 

وبدلا من أن يتركز الإجتماع على اعادة بناء وتفعيل المنظمة، تركز على خطاب عباس، وحكومة الوحدة الوطنية.. حيث قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إن الحركة تدعو الآن لحكومة وحدة وطنية عبر حوار يشمل الجميع.. لا يقتصر عليها وعلى "فتح"، كما كان يحدث في السابق.

الحوار الذي انعقد في مقر المجلس الوطني الفلسطيني في العاصمة السورية في  السادس عشر من الشهر الجاري، طال، وتضمن وجهات نظر بالغة الأهمية، كما يؤكد المحضر الذي حصلت "الوطن" عليه.

 

 شارك في الإجتماع كل من فاروق القدومي أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، ومعه الدكتور سمير الرفاعي أمين سر "فتح" في سوريا، توفيق صالحة، ومحمود الخالدي مدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في دمشق، خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، ومعه أبو محمد مصطفى، الدكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، الدكتور ماهر الطاهر مسؤول قيادة الخارج في الجبهة الشعبية، ومعه أبو أحمد فؤاد عضو المكتب السياسي، أبو خلدون عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ومعه عبد الرحيم، محمد خليفة أمين عام منظمة الصاعقة ومعه سامي قنديل، الدكتور طلال ناجي نائب الأمين العام للجبهة الشعبية/القيادة العامة، خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي ومعه الدكتور نازك النابلسي، علي عزيز عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية، عربي عواد الأمين العام للحزب الشيوعي الفلسطيني الثوري. وتغيب اللواء محمد موسى، أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح/الإنتفاضة" بالرغم من تحقق سابقة تمثلت في موافقة القدومي على حضوره لأول مرة منذ بدأت لقاءاته مع قادة الفصائل في سوريا. وقد تغيب أبو موسى بسبب الأوضاع الداخلية في تنظيمه.

 

أول المتحدثين كان أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح":

 

فاروق القدومي:

 

 بالتأكيد هناك جديد يجب أن يبحث بيننا، وأعني دعوة أبو مازن لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، وعلى نحو أغلق جميع الأبواب في وجه الحوار الوطني الفلسطيني.

من وجهة نظري أرى مع ذلك أن نركز حديثنا على النقطة الرئيسية التي نجتمع من اجلها، وهي منظمة التحرير الفلسطينية، وهو الأمر الذي يخدم الوحدة الوطنية، وإعادة بناء المنظمة.

 

خالد مشعل:

 

 مع احترامي لموقف الأخ أبو اللطف وقصده النبيل، غير أنني أرى أن أبو مازن لم يترك لنا خيارا في القرار الذي اتخذه، ومضمون الخطاب الذي القاه في رام الله.

 

فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وحالة منظمة التحرير الفلسطينية، والفلتان الأمني، لا نسمح لأي  انسان أن يزايد علينا، أو أن يجردنا من حقوقنا، أو أن يحملنا مواقف نحن منها براء. ولذلك، ستعقد الحكومة مؤتمرا صحفيا في الداخل توضح فيه الحقائق. ومن جهتنا أرى أن نصدر نحن أيضا بيانا عن اجتماعنا هذا، وأن نعقد مؤتمرا صحفيا نعبر فيه عن مواقفنا من خطاب أبو مازن، والقرار الذي اتخذه، والبدائل التي نطرحها.

 

ماهر الطاهر: نحن في الجبهة الشعبية نرى أن الوضع خطير ويتجه نحو التفاقم، ولذلك علينا العمل في ضوء هذا التقييم على محورين:

 

المحور الأول: تهدئة الشارع وضبط الأمن، كي نفوت الفرصة على اسرائيل التي تترقب اقتتالا فلسطينيا.

 

من جهتنا لا نستبعد وجود اياد اسرائيلية فيما يجري الآن من أحداث امنية من بينها اطلاق النار على رئيس الوزراء اسماعيل هنية بهدف اغتياله. ونرى أن واجبنا يملي علينا تفويت الفرصة، وضبط الأوضاع الأمنية.

 

الثاني: اتخاذ موقف سياسي واضح يحدد المسؤول عن تعطيل منظمة التحرير. ونحن نرى أن أبو مازن هو الذي يتحمل ذلك، دون اغفال الأسباب الأميركية والإسرائيلية والعربية التي تحول دون اعادة بناء منظمة التحرير. يجب أن نقول ذلك صراحة.

 

بخصوص الحكومة، لم يجب علينا الدخول في انتخابات مبكرة، ولم يمض سنة على اجراء الإنتخابات..؟ الدعوة التي صدرت عن أبو مازن تحمل في طياتها رضوخ لأميركا واسرائيل، ونحن نرى أن الباب لا يزال الباب مفتوحا لتشكيل حكومة وحدة وطنية. ولذلك يجب استمرار الحوار على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني رغم أننا كنا تحفظنا على بعض ما جاء فيها لجهة نوع المفاوضات وغير ذلك. الوثيقة تظل صالحة كأساس للحوار.

 

فيما يتعلق بالإجتماع الأخير للجنة التنفيذية نحن نرى أنه حمل توجهات سياسية خطيرة، وقد اصدرنا بيانا ضده الإجتماع وما صدر عنه، يتضمن:

 

1ـ ادانة استهداف رئيس الوزراء اسماعيل هنية، والدعوة لتشكيل لجنة تحقيق لمحاكمة الجناة وتقديمهم للعدالة. لا يجوز أن تمر هذه الحادثة. يجب رفع الغطاء عن كل مرتكبي هذه الجرائم.

 

2ـ تشكيل لجنة عليا من الأمناء العامين تدرس خطوات اعادة بناء منظمة التحرير. وأن تخاطب اللجنة أبو مازن ورئيس المجلس الوطني، وأن تضع خطة وآلية عمل. وإن لم يستجب أبو مازن، أو غيره، يكون لكل حادث حديث.

 

3ـ استمرار الحوار الوطني لتشكيل حكومة وحدة وطنية، واتخاذ موقف رافض للدعوة التي اطلقها أبو مازن والقرار الذي اتخذه بإجراء انتخابات مبكرة.

 

4ـ ضبط الوضع الأمني، ووضع حد لحالة الفلتان الأمني.

 

أحمد جبريل:

 

خطاب أبو مازن تناول موضوعين:

 

الموضوع الأول: الحكومة وعرض لمسار الحوار الوطني الخاص بتشكيلها، والمحطات التي مر بها، ومحاولات الخروج من الأزمة. نحن لا علم لنا بهذه التفاصيل، وعلى الإخوة في "حماس" الرد على رواية أبو مازن، وتوضيح وجهة نظرهم للشعب الفلسطيني.

 

الموضوع الثاني: موضوع منظمة التحرير، وهو في هذا المجال كان كاذبا، وهو الذي يتحمل كامل المسؤولية عن تعطيل اتفاق القاهرة، وأعني تحديدا البند الخاص بمنظمة التحرير. لقد أخذ أبو مازن من الإتفاق فقط البند المتعلق بالتهدئة وترك ما سواه.

 

وبالنسبة لحديثه عن استثمار الظرف المواتي لعملية سياسية ولحلول، فإذا كان هذا صحيحا، فإنه بدلا من أن يستثمر عناصر القوة ويتمسك بالثوابت، يقوم بخفض السقف. هو لا يحسن التعامل مع منطق العرض والطلب.

أما بخصوص القرارات التي اتخذت في اجتماع اللجنة التنفيذية، واستتباعا قراره الدعوة لانتخابات مبكرة، فهذا ليس معزولا عن غطاء عربي، وتشجيع عربي ودولي، علينا أن نأخذه بعين الإعتبار لدى النظر إلى كيفية معالجتنا للوضع في المنطقة برمته. علينا عدم الإستهانة بما يأخذ به أبو مازن.

 

وبخصوص الحديث عن حرب اهلية ففي تقديري أن أبو مازن لا يستطيع أن يفعل شيئا في غزة، وفي الضفة الغربية يبدو الأمر مختلا نوعا ما، إذ ليس هناك اصلا سلاح وتجييش مماثل لما هو في غزة. وأرى أنه لا يجب الحديث عن حرب اهلية وكأنها سيف مسلط على رقابنا بهدف ارغامنا على تقديم تنازلات سياسية.

 

أخيرا ما تعرض له الأخ اسماعيل هنية لا يجب أن نغض الطرف عنه. يجب أن نعلن موقفا منه.

 

رمضان عبدالله شلح:

 

 الخطاب خطير من زاويتين:

 

الزاوية الأولى: جوهره لجهة الدعوة لانتخابات مبكرة، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات على الساحة الفلسطينية.

 

الزاوية الثانية: شكل الخطاب لا يليق برئيس.

 

ومع ذلك فإن هذا الخطاب مؤثر وله تأثيره على الرأي العام كونه يحمل المسؤولية الكاملة لإخوة في "حماس". وتكمن خطورة الخطاب كذلك في غياب خطاب مقابل يصدر عن رئيس الوزراء يورد فيه كل نقطة جاءت في خطاب أبو مازن ويرد عليها.

 

هناك رواية لأبي مازن، ما هي رواية "حماس"..؟

 

فيما يخص تشكيل الحكومة ومنظمة التحرير وحالة الفلتان الأمني والأحداث التي وقعت، على الجميع تحمل مسؤوليته إزاء ما يجري دون اغفال أن هذا الصراع يحمل ابعادا محلية وعربية واقليمية ودولية. هناك مشروعان وبرنامجان يجري الصراع حولهما. هذا ما يجب أن نراه بوضوح.. شكلا ومضمونا. الفلتان الأمني والأحداث الأمنية والفوضى هي تعبير عن دقيق عن هذا الصراع، وتأتي في سياقه. المسألة ليست مجرد مسعى من أجل الهيمنة وصراع من أجل السلطة بمعزل عن أبعاد كبيرة.

 

أبو خلدون:

 

لا نختلف، بل نؤكد على كل ما اشار إليه الإخوة حول الوضع الأمني وخطورته وانعكاساته وآثاره على الحالة الفلسطينية بكليتها. وقد وصل الأمر حد الإعتداء على موكب رئيس الوزراء. الفوضى والفلتان الأمني يهدد الحالة الفلسطينية، ويترك بصماته على العلاقات الفلسطينية البينية.

لدينا وثائق سياسية واتفاقات تشكل المرجعية للجميع..إعلان القاهرة، وثيقة الوفاق الوطني. وهي تتضمن كل الحلول والمعالجات سواء ما يتعلق بالأمن أو الحكومة أو منظمة التحرير. أما فيما يتعلق بالدعوة للإنتخابات المبكرة أو غيرها، نحن نرى أن أي خطوة يجب ان تحظى بتوافق وطني عليها. بدون ذلك نكون كمن يخرج من أزمة ليدخل في أزمة أخرى.

 

محمد خليفة:

 

 نحن مع صدور ردود فعل في اطار الحدث الذي مثله خطاب أبو مازن. يجب اصدار بيانات وعقد مؤتمرات صحفية توضح الحقيقة. أود الإشارة لما يلي:

 

أولا: خطاب أبو مازن أغلق الأبواب أمام خيار حكومة الوحدة الوطنية، ذلك أنه يريد الحكومة بشروط اللجنة الرباعية.. أي الشروط الأميركية الإسرائيلية.

 

أستحضر هنا قولا لهاني الحسن (عضو لجنة مركزية في حركة "فتح") من أنه يوجد في "فتح" تيار متأسرل ومتأمرك. لذا لا جدوى من استمرار الحوار. علينا البحث في خيارت أخرى.

 

ثانيا: أبو مازن لا يريد اعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير. وخطابه يشكل عملية شطب للخارج بشكل كلي. هو موجه فقط للداخل. ولا يوجد في قاموسه عنوان لللاجئين، وبالتالي لا عنوان لديه لمنظمة التحرير.

 

ثالثا: الفلتان الأمني ما هي خطتنا لمعالجته، وكيف يمكن أن نربط بين التيارات الإيجابية في "فتح" مع جهود جميع المخلصين، وبالأخص في "حماس"..؟

 

خالد عبد المجيد:

 

 الفلتان الأمني وتعبيراته مسؤولية الجميع. هدف اجتماعنا هذا هو تشكيل لجنة تحضيرية خاصة بمنظمة التحرير، مع الأخذ بعين الإعتبار مجموعة القرارات التي اتخذتها اللجنة التنفيذية. كذلك فقد أقدمت اللجنة على مجموعة خطوات تعتبر تجاوزا لاتفاق القاهرة. نحن في المقابل علينا أن نضع خطة وآليات عمل يكون لها امتدادات في كل الساحات. أي أن نشكل لجنة تحضيرية مهمتها مواجهة اختطاف أبو مازن لمنظمة التحرير.

 

أبو مازن، شئنا أم أبينا هو رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وهو رئيس السلطة، ونحن لا نستطيع تجاوز ذلك. ما نحتاجه هو وسائل ضغط شعبية وسياسية، والحوار هو شكل من اشكال الصراع، مع أنني أشك في أن نتمكن عبر الحوار وحده من الوصول إلى نتائج، لأن أبو مازن كما يبدوا قد حسم أمره، ومن الصعب ثنيه عما اعتزم..إنه سنيورا آخر، وهو يسعى لفرض اجندته ونهجه بطريقة أو بأخرى. المهم أن لا نترك زمام الأمور بيده.

 

علينا أن نتحدث مع الإخوة السوريين والمصريين بهذا الأمر.. عليهم أن يساعدوننا في الضغط عليه.

 

أما بشأن خطابه فإنني مع رأي الإخوة القائل بضرورة الرد الشامل عليه من قبل "حماس"، وتوضيح الحقيقة للرأي العام، دون الدخول في مساجلات ومناكفات بذات الاطريقة التي اعتمدها هو.

 

عربي عواد:

 

 سبب التطورات الأخيرة هو أن البعض يرفض التسليم بنتائج الإنتخابات التشريعية. وهؤلاء يتبعون اساليب انقلابية، تشتمل على الفلتان الأمني والتوتير.

 

خطاب أبو مازن فصل من هذه الفصول تم التمهيد له بقرارات اللجنة التنفيذية. لذا نحن مطالبون باتخاذ موقف واضح من دعوة أبو مازن لانتخابات مبكرة باعتبار أن هذه الدعوة أقل ما يقال فيها أنها عملية التفاف على خيار الشعب الفلسطيني ونتائج الإنتخابات.

 

علينا التقدم بخطوات لإعادة بناء منظمة التحرير التي يبدو أن أبو مازن غير معني بها.

 

علي عزيز:

 

علينا أن نقدم مقاربة بشأن قرار أبو مازن.. علينا تقديم مطالعة قانونية رغم أن قراره سياسي بامتياز.

 

المفارقة أن أبو مازن بدلا من أن يقوم باستثمار الظرف الإقليمي والدولي المواتي لرفع سقف التوقعات السياسية، خفض السقف. ومن جهتنا علينا أن نتحلى بالمسؤولية الوطنية وعدم اختزال الحالة في "حماس" و "فتح"، وإنما التعامل معها من منظور وطني شامل.

 

قرار أبو مازن الدعوة لانتخابات مبكرة هو انقلاب على العملية الديمقراطية. وعلينا أن لا نقصر فعلنا على المنابر الفصائلية.

 

نتمنى على الإخوة في "حماس" تطوير اساليب عملهم واطلالتهم على الوضع "لغة وخطابا واسلوبا"، لنتمكن من نزع الذرائع لدى أبو مازن وغيره.

 

اللجنة المقترحة بشأن المنظمة هي تحضيرية بالجوهر والوظيفة ومؤقتة.

 

رمضان عبد الله شلح:

 

 على الإخوة في "حماس" أن يبينوا في ردودهم أنهم لم يدخلوا الإنتخابات على أساس اوسلو، كما قال أبو مازن في خطابه.

 

خالد مشعل:

معلوماتنا تفيد أن أعوان السلطة رتبوا مسبقا طرقا واساليب لتزوير الإنتخابات في حال اجرائها. هم واثقون من أن النتائج ستكون لصالح "حماس" إن أجريت بنزاهة. هناك قرار بإسقاط "حماس" بأي طريقة من الطرق.

 

طلال ناجي:

 

أرى أن يشير البيان الذي سيصدر عن الإجتماع إلى أن قرار أبو مازن الدعوة لانتخابات مبكرة يمثل مخالفة دستورية، وتحديد موعد لاجتماع اللجنة الوطنية العليا المنصوص عليها في اتفاق القاهرة، ومطالبة الداخل باتخاذ موقف من قرار أبو مازن، وأن يقول أنه انقلاب على الديمقراطية، والرد على الإساءات التي تضمنها خطاب أبو مازن بحق أبو اللطف وغيره.

 

أحمد جبريل:

 

 الإجتماع المفترض للجنة الوطنية العليا يجب أن يناقش بندا واحدا هو منظمة التحرير.

 

خالد مشعل:

 

الكلام الذي استمعنا إليه من الجميع طيب. خطاب أبو مازن هو تأكيد على ما كنا نخشاه ونراه في مواقف البعض ممن لم يسلموا أو يرتاحوا لنتائج الإنتخابات. ونحن نرى أن السياق واضح لجهة وضوح الموقف الدولي الأميركي الإسرائيلي الرافض لقواعد اللعبة، ورفضه أي تجربة سياسية جديدة بنهج مختلف.

 

الصراع الدائر هو بين منهجين وبرنامجين، ولذا فقد جاء خطاب أبو مازن ليحمل المسؤولية عن تردي الأوضاع الأمنية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية لـ "حماس". وهدفه من ذلك هو تحميل "حماس" مسؤولية فشل تشكيل حكومة وحدة وطنية، في حين أنه يريد حسم الخلاف لصالح برنامجه ونهجه..الذي هو نهج اوسلو.

 

بصراحة نريد أن نقول إن "حماس" لن تخضع ولن تغير أو تبدل جلدها، ولن تخضع سياسيا، ولن تتخلى بالمطلق عن اختيار شعبها لها، أو عن خياراتها. إذا كانت "حماس" ستلتزم النظام والقوانين في ردود فعلها، فإنها بذات الوقت لن تسمح لأحد بأن يمس بحقوقها أو الإستقواء عليها. سنظل نحترم كلمتنا وما اتفقنا عليه.. أي القانون الأساسي ووثيقة الوفاق الوطني. ونحن جاهزون لآي محاسبة لنا في الإنتخابات القادمة لولاية جديدة، حين يحين اوانها.

 

الآن الحوار هو السبيل الوحيد امامنا. وأريد أن اؤكد لكم أن "حماس" تتحلى بالمرونة الكاملة من أجل خدمة اهداف شعبنا. ومن أجل ذلك تنازلنا عن بعض حقوقنا كلما كان ذلك ممكنا، ولكن دون التنازل عن الثوابت. "حماس" ستتوقف عن المطالبة بضمانات لرفع الحصار كشرط لإعلان حكومة الوحدة الوطنية.

 

وفي الختام لدي أربع نقاط بشأن ما هو مطلوب في الوقت الراهن:

 

النقطة الأولى: رفض الإقتتال الداخلي، وسنتحمل الإستفزازات من أجل ذلك.

 

استهداف الأخ اسماعيل هنية جريمة، كما استهداف الأطفال. نحن ندين كل الجرائم. و"حماس" لديها مطلب هو تشكيل لجان تحقيق لمحاسبة مرتكبي كل الجرائم، ورفع الغطاء عنهم، وصولا لحلول ومعالجات امنية.

 

سنحترم كل ذلك عبر الإحتكام للقانون والنظام العام.

 

النقطة الثانية: رفض قرار أبو مازن الخاص بالإنتخابات المبكرة رفضا مطلقا. هو قرار غير شرعي وغير دستوري. أبو مازن لا يملك حق وصلاحية الدعوة لانتخابات مبكرة. الإحتكام للشعب له اصوله واحكامه. وحتى الإستفتاء يحتاج لإقرار من قبل المجلس التشريعي. قرار أبو مازن في حد ذاته وفي جوهره هو انقلاب على الشرعية، وقد طغت في خطابه كل العوامل التي تخدم هذا الإنقلاب. إذا أراد الذهاب لانتخابات رئاسية فليذهب.

 

النقطة الثالثة: البديل عن كل هذا هو الحوار واستمراره وتواصله حتى نتمكن من التوافق على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تكون مفتوحة للجميع. قاعدة واساس هذه الحكومة وأساسها هي الشروط الفلسطينية.. وثيقة الوفاق الوطني التي اتفقنا عليها.

 

الحوار الوطني الذي تدعو "حماس" له الآن غير ثنائي. حوار لا يقتصر على "حماس" و"فتح".. حوار يشمل الجميع.

 

النقطة الرابعة: بخصوص منظمة التحرير لنتفق على عقد اجتماع خاص في غضون شهر من الآن، على أن نخاطب الجميع خلال هذا الشهر..أبو مازن، أبو الأديب (سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني) ونحضر له جيدا. إن حضر الجميع فهذا جيد، وإن لم يحضروا نتوجه لهم بخطط ضاغطة عمادها الرأي العام.

 

فاروق القدومي:

 

 أنا كنت وسأظل ضد اوسلو، وإذا أراد ابو مازن الإفتخار والتغني بإسلو كإنجاز، فهو حر فيما يراه ويعتقده. شخصيا رفضت الدخول بشروط اوسلو،  كما رفضت تعديل الميثاق الوطني الفلسطيني في المجلس الوطني لدى انعقاده سنة 1996.

 

كنا وما زلنا مع المقاومة كخيار، وضد التهدئة.

 

النزاع بين الرئاسة والحكومة كنت اتوقعه وأقدر حدوثه. ومهما تحاورتم لا ولن تصلوا إلي نتيجة متوخاة، إن لم تلتزموا بشروط اللجنة الرباعية الثلاثة.. الإعتراف بإسرائيل، نبذ العنف، الإعتراف بأوسلو وملحقات اوسلو.

 

الحل الذي أرى امكانية تحققه للصراع العربي ـ الإسرائيلي، وكذلك العملية السياسية، يمكن أن يكون عبر مؤتمر دولي، يعقد على قاعدة قرارات الشرعية الدولية. وقد ابدينا مرونة ازاء المبادرة العربية لأنها لا تضع شرطا مسبقا يقضي بالإعتراف بإسرائيل، إنما هي ترهن الإعتراف بتحقيق التسوية المتوازنة للصراع العربي ـ الإسرائيلي.

 

أما خارطة الطريق على علاتها، فقد مزقها الإسرائيليون منذ اعلانها، وذلك عبر الشروط التي وضعوها عليها.. الشروط الأربعة عشر. وأرى أن عودة اسرائيل للحديث عن الخارطة هو نوع من المناورة السياسية.

 

علينا معالجة خلافاتنا بعيدا عن الجدل الإعلامي وتبادل الإتهامات. ولذا أقول فلنحمل العصا الغليظة ونتحدث بهدوء.

 

علينا أن نبدأ بمنظمة التحرير، وأن نحدد موعدا لعقد اجتماع للجنة الوطنية العليا ندعو له الجميع، وتنعقد اللجنة بمن حضر.

 

وفيما يتعلق باجتماعات اللجنة التنفيذية للمنظمة يجب التنويه إلى أن ستة من اعضائها غائبون باستمرار، والباقي عندكم.

 

 ***

 

 

24/12/2006

 

من بينها تشكيل لجنة تحقيق مستقلة

اتفاق الفصائل على خمس نقاط لاحتواء التوتر في غزة

 

عمان ـ "الوطن":

 

توصلت الفصائل الفلسطينية إلى خمس نقاط وفاقية على طريق احتواء الوضع المتفجر  في الأراضي الفلسطينية، خصوصا في قطاع غزة.

حدث ذلك أمس الأول (السبت)، خلال اجتماع عقدته لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى الفلسطينية في غزة، أقرت فيه بالإجماع مبادرة مشتركة تقدمت بها الجبهتان الشعبية والديمقراطية.

 

واتفق في هذا الإجتماع على تشكيل لجنة خماسية من كل من "فتح"، "حماس"، الديمقراطية، الشعبية، الجهاد الإسلامي. وقد انبثقت هذه اللجنة عن لجنة المتابعة الوطنية، وكلفت متابعة تنفيذ وثيقة المبادئ العامة لإنهاء الفلتان الأمني واستئناف الحوار الوطني لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

 

واتفق في هذا الإطار، وفقا لمصادر "الوطن" الموثوقة، على اعادة الممتلكات والسيارات المخطوفة من قبل الطرفين (فتح وحماس)، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة من عشرات القانونيين والشخصيات للتحقيق بكل اعمال القتل وحرق الممتلكات العامة والخاصة، وتقديم تقاريرها إلى اللجنة العليا للمتابعة.

الاتفاق اشتمل أيضا على تشكيل مكتب إعلامي من الفصائل الخمسة لضبط الإعلام ووقف تبادل الإتهامات بين الحركتين.

 

وتضيف المصادر أن الاجتماع الخماسي عقد الجمعة بمشاركة قيادات الفصائل الخمسة، وهم أبو بكر نوفل عن "حماس"، توفيق أبو خوصة وعبد الحكيم عوض عن "فتح"، صالح زيدان وصالح ناصر عن الديمقراطية، كايد الغول ورباح مهنا عن الشعبية، وداوود شهاب عن الجهاد الإسلامي.

 

www.safsaf.org